بلغت‮ ‬64‮ ‬دولاراً‮ ‬للبرميل‮ ‬    أكد تنسيق الجهود لوقف إطلاق النار في‮ ‬ليبيا‮.. ‬لودريان‮:    مجمع خبراء البناء والمهندسين‮ ‬يدق ناقوس الخطر ويكشف‮:‬    مرمموري يشرف الأسبوع المقبل على تنصيب خلية إصغاء وتشاور في القطاع السياحي    الكاميرون وكوت ديفوار ضمن مجموعة الموت وصدام عربي في ثلاث مجموعات    تبون يلتقي اليوم مدراء مؤسسات إعلامية    متوسطة الشهيد القندوز أبو الأرباح بحاسي بحبح تنظم "مسابقة النخبة" للمتفوقين    حان الوقت لوضع دستور على مقاس الشعب    إعداد المخطّط الوطني للتّصدير وإطلاق مساحات تجارية كبرى    اللّجوء إلى الشّركات الخاصّة سيتم استثنائيا    أكثر من 6,4 مليون مركبة في الجزائر    الطالب عمر: فتح قنصليات بالأراضي المحتلة يعرقل مسار الحل    الجزائر مؤهلة لقيادة مسار سياسي حقيقي    وفاة أحمد بن نعوم مؤسس مجمع "الرأي"    الجيش يوقف تجار مخدرات ويفكك شبكة تتاجر بقطع أثرية    11 جريحا يغادرون المستشفى بالمغير    رئيس الجمهورية يستقبل وزير الشؤون الخارجية الفرنسي    مدير مستشفى بأدرار يستقيل مستندا لآية قرآنية    إيفاد لجنة تفتيش لتقييم القطاع بالوادي    السفير الصحراوي يتهم المغرب بنسف ما تبقى من مسار السلام    ترامب، جسده في دافوس وتفكيره في واشنطن    إنشاء تعاونيات تشاركية لتفعيل القطاع    هل ينجح إلياس الفخفاخ حيث فشل حبيب الجملي،،،؟    تفكيك شبكة لسرقة توابع المركبات    العثور على جثة طالب داخل غرفته    حجز 2 كلغ من الكيف المعالج    الجزائر الشبح الأسود لبوركينافاسو في تاريخ المواجهات    فرنسا.. تسهيلات لفئات من الجزائريين في منح التأشيرة    سعدو يعيد "الحمراوة" إلى نقطة الصفر    "دعم الجمهور الجزائري حفزني وأسعى للمزيد**    يدروج يرسم إنضمامه وتربص العاصمة يؤجل    عام حبسا نافذا لمقتحم منزل جاره    عين تموشنت... مرضى السرطان في رحلة بحث مضني عن العلاج بالأشعة    ضبط قائمة المستفيدين من 163 مسكن اجتماعي ببئر الجير    فرحي ودرامشي يلتحقان بجمعية وهران    إيقاف مفتاح لثلاث مباريات    التلميذ أمام مصير مجهول    30 اصابة بالربو شهريا    4410 شباب معنيون بإجراءات الإدماج المهني    ميلاد "بيت السرد" بالمركز الجامعي للنعامة    "أنا ذكرى" بمهرجان "نيكون" بفرنسا    صدور المجلد الرابع من "الكلم"    الأرضية غير مهيأة بعد لإنجاح المبادرة    صلاح العبد بصلاح القلب    ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا ؟    جاهد نفسك ترزق سبل الهداية    المختصون يحذرون من تنامي الظاهرة    عودة التزويد بنظام "ماو" بمستغانم    إيليزي: وصول المساعدات الإنسانية الموجهة إلى ليبيا إلى مطار عين أميناس    وزارة الصحة تعتمد مخططا استعجاليا يستجيب لتطلعات المواطنين على المدى القصير    تكريم المجاهدة جميلة بوحيرد في تظاهرة أفلام المقاومة بتونس    حكومة الوفاق تثمن دعوة الجزائر لحوار يجمع الفرقاء الليبيين    موسم الحج 2020: رفع حصة الجزائر إلى 41 ألف و 300 حاج    مهرجان وهران للفيلم الجامعي يختتم فعالياته باكتشاف مواهب جديدة    جثمان الفنانة لبنى بلقاسمي يوارى الثرى بمقبرة بوزوران بباتنة    تم تصويره بوهران    مدير مستشفى بأدرار يستقيل من منصبه تطبيقا لآية قرآنية!    بلمهدي في زيارة رسمية إلى السعودية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مدينة ميتة في الصباح وحيّة في المساء
بشار في فصل الصيف
نشر في الجمهورية يوم 10 - 08 - 2010

يختلف قضاء فصل الصيف في المناطق الصحراوية ببلادنا على المناطق الشمالية وهذا لعدة إعتبارات منطقية أهمها ارتفاع درجة الحرارة وكذا بعدها عن الشواطئ ومن بين الولايات الجنوبية التي قمنا باستطلاع الأجواء الصيفية فيها نذكر مدينة بشار، حيث لاحظنا اختلافا كبيرا في كيفية قضاء سكان هذه المنطقة لفصل الصيف بدءا بعدم خروجهم باكرا في الشوارع، وكذا تأخيرهم لصلاة الظهر، إلى تجولهم في المساء وتمتعهم بنسمات رياح الجنوب الدافئة المنعشة...
* النهوض باكرا والملقى عند سوق بوهلال
الأكيد أن العديد من سكان ولاية بشار يفضلون النهوض باكرا وتحديدا في حدود الساعة السادسة صباحا، حيث وبعد ارتشافهم للقهوة، يذهبون الى الأسواق اليومية ولاسيما سوق بوهلال الشهير المتواجد بالقرب من مقر الولاية يشترون ويتبضعون منه جميع الأمور التي يحتاجونها في اليوم، وقد لاحظنا ونحن نتجول في مختلف شوارع وأحياء المدينة خصوصا الدبدابة والبرڤة، أن الحركة كانت قليلة بل أحياء شبه منعدمة، حيث يفضل الكثير من المواطنين الخلود الى النوم والبقاء في منازلهم يشاهدون مختلف البرامج التلفزيونية، لاسيما في المونديال الإفريقي الذي كان ملاذهم الوحيد في فصل الصيف، حيث كانوا تقريبا وطيلة شهر كامل (جوان إلى جويلية) يستمتعون بسحر الكرة المستديرة العالمية، ومالاحظناه ونحن نتجول في سوق بوهلال المغطى هو الإقبال الكبير من قبل المواطنين على هذا الفضاء التجاري، حيث شد انتباهنا نفاذ جميع الخضر والفواكه المعروضة في الصباح الباكر وهذا قبل حلول وقت الغذاء وتحديدا صلاة الظهر...
* شوارع خالية على عروشها وقت الظهيرة
بعد قيام العديد من المواطنين بشراء جميع مستلزماتهم التي يحتاجون إليها في الصباح الباكر، تتحول بعدها معظم شوارع الولاية الى مايشبه مدينة أشباح حيث يفر الناس الى منازلهم، اتقاء لحرارة الشمس الملتهبة. فتغلق جميع المحلات التجارية وتوصد جميع الأسواق أبوابها، وتقل حركة المرور، حتى تصبح أحيانا شبه منعدمة لاسيما بالشوارع الرئيسية وفي حدود منتصف النهار إلى غاية صلاة العصر، تتحول مدينة بشار إلى حاضرة ميتة،حيث يكون جميع المواطنين في بيوتهم نائمين أو مستقلين في غرفهم مقابلين المكيفات الهوائية التي يتم تشغيلها لتلطيف حرارة الجو في منازلهم.
* تأخير صلاة الظهر إلى العصر
وما وقفنا عليه ونحن نجري جولتنا الإستطلاعية في هذه المدينة الصحراوية الهادئة، هو تفضيل العديد من المصلين تأخير صلاة الظهر إلى المساء، أي قبيل صلاة العصر بحوالي نصف ساعة تقريبا، حيث يقوم جميع المصلين بتأدية آذان الظهر في حدود الساعة الواحدة والنصف مثلهم مثل باقي المؤذنين في معظم ولايات الوطن، غير أن المصلين يؤخرون صلاتهم حتى الساعة الرابعة والنصف مساء، حيث يصلونها جماعة في المساجد والسبب في ذلك هو حرارة الشمس الكبيرة التي تشهدها هذه المناطق الصحراوية الساخنة ومنهم من يفضل أن يصليها فردا وفي وقتها، لكن يبقى أجر من يصلي الظهر جماعة أعلى وأفضل ومن ثمة فإن غالبية سكان بشار يؤخرون ظهرهم الى المساء طالبين الأجر الجماعي على الأجر الفردي.
* 46 درجة تحت الظل والحل في المكيفات
ما تجدر الإشارة إليه هو الحرارة الكبيرة التي تمتاز بها هذه المناطق الصحراوية، حيث بلغت يوم الجمعة 16 جويلية الجاري 46 درجة تحت الظل في حدود منتصف النهار وقد أكد جميع المواطنين القاطنين ببشار أن جويلية لهذه السنة تميز بحرارة مرتفعة حيث أنها ومنذ بداية الشهر لم تهبط عن ال 35 درجة وقصد مجابهة هذه الحرارة الكبيرة يقوم العديد من السكان بتشغيل المكيفات الهوائية في المنازل وهذا لمواجهة وتلطيف الجو في غرف النوم غير أنه ما شد انتباهنا أنه حتى هذه المكيفات الهوائية لم تقدر على شدة هذه الحرارة الملتهبة حيث ظلت جميع الغرف ساخنة وهواؤها اللطيف البارد منعدما الأمر الذي يضطر الكثير منهم إلى شرب المزيد من أكواب الماء وكذا ترك المكيفات تعمل طيلة اليوم ولاسيما في الليل.
* بعد »العصر« يسر
مباشرة بعد تأدية جميع المصلين لصلاة العصر، يندفع جميعهم الى شوارع المدينة للتفسح والتجوال، حيث تكون الحرارة قد انخفضت نوعا ما وتصير الحركة ملائمة ومناسبة، كما يقوم العديد من أصحاب المحلات التجارية بفتح متاجرهم ودكاكينهم، وتعود المقاهي للعمل مرة أخرى، حيث تمتلأ جميعها بالناس فمنهم من يفضل تناول كوبا من القهوة ومنهم من يفضل ارتشاف كأس من الشاي الصحراوي المعطر وآخرون يشربون أكوابا من الماء البارد أو المشروبات الغازية والعصير فيتحول شارع الأمير عبد القادر الى قبلة لجميع المواطنين ومن جميع الأصناف والفئات العمرية بدءا بالشيوخ والرجال والعجائز وحتى النسوة والأطفال، كما ينتعش قطاع النقل خصوصا حافلات النقل الحضري العمومي لبشار وحتى سيارات الأجرة وتظل الحركة والنشاط دؤوبين الى غاية ساعة متأخرة من الليل.
* »الملوخية« الطبق المفضل للبشاشرية
من بين الأطباق المفضلة لسكان بشار والتي تشهد إقبالا كبيرا عليها من قبل المواطنين الذين يشترونها في معظم أسواق الولاية نذكر »الملوخية« حيث يتم طهيها بشكل كبير في فصل الصيف باعتبار أنها تباع في هذا الفصل وقد بلغ سعرها حوالي 140 دج للكلغ الواحد في أسواق المدينة، وهي عبارة عن نبتة خضراء اللون، صغيرة الحجم يتم قبل تحفيرها وطهيها، تنظيفها من بعض الشعيرات ونزع بعض القشور من أطرافها السفلى والعلوية ليتم وضعها في النار مع قطع من اللحم وهكذا تقدم ساخنة مع بعض المشروبات الغازية الباردة، ويعد هذا الطبق الشهير إحدى الأكلات المفضلة للسكان لما فيه من فوائد صحية على الناس، تلكم هي أهم يوميات المواطنين القاطنين في ولاية بشار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.