يبقى شاطئ السبيعات أو كما يسمى محليا بشاطئ جراردي نسبة لأحد المعمرين الإسبان ببلدية المساعيد قبلة لكل المصطافين خاصة منهم فئة الشباب الهاوي للمغامرات بين أحضان الصخور المؤدية إلى المكان الذين كان يتخذه المعمر بيتا له بعدما نحته كفنان مابين الصخور ليس الوصول إلى شاطئ السبيعات بالأمر الصعب بعدما تم فتح طريق يوصل إليه مباشرة بعدما كانت هذه الطريق غير موجود ة وبالتالي كان يتعذر على العائلات الوصول إليه نظرا للجبال والمرتفعات الوعرة التي تحيط به وقد سخرت السلطات المحلية كل الوسائل البشرية والمادية لجعله مسموح به للسباحة خلال السنوات الماضية مما جعل المصطافين يتجهون غليه قادمين من كل ربوع الوطن خاصة ولايتي وهران و مستغانم الساحليتين جزيرة جراردي تروي حكاية رائعة لنهاية محزنة تعتبر الآثار الموجودة بجزيرة جراردي أهم شيئ يجلب المصطاف حيث يتهافت الشباب وحتى الكهول من كلتا الصنفين لزيارة الكهف الذي كان يعيش فيه المعمر جراردي حيث يقطعون مساافة 300 متر من الشاطئ نحو الجزيرة الواقعة وسط البحر ليجدوا أنفسهم أمام صخور ذات لون أسود قاتم بنوعية جد ملساء فيصعدون بحذر شديد متسلقين الصخور وبعد برهة يصلون إلى الكهف المنحوت من الصخور حيث صنع المعمر لنفسه مطبخا وغرفة للنوم وكان يبيت بهذا المكان لعدة سنوات هاربا من ضجة المدينة ومن مشاكل قيل عنها أنها عاطفية تعود حسب الروايات المتداولة بين شيوخ المنطقة إلى كون جراردي وهو شاب يافع كان يحب فتاة من بني جنسه فإعترض والد الفتاة هذه العلاقة وقد حاول جراردي بوسائله المادية والمعنوية إقناع والد الفتاة للزواج بها وكان شاطئ السبيعات وجهة العاشقين يلتقيان فيه كل مساء عند غروب الشمس وبقيت العلاقة على هذا المنوال إلى أن أصيبت الفتاة بمرض كانت أعراضه حمى شديدة لم يستطع الحكماء تشخيصها فماتت الفتاة تاركة جراردي في دهشة وخيبة أمل فإختار لنفسه الوحدة في المكان الوحيد الذي كان يجمعهما وللهروب أكثر فأكثر صنع لنفسه مصعدا تقليديا يصل ما بين اليابسة والكوخ وسط جزيرته المظلمة فيقوم في النهار بالعمل وشراء مستلزماته ويعود في المساء إلى وحدته ولعل حكاية أو قصة جراردي هي التي جعلت من هذا الشاطئ قبلة للسياح الذين يأسفون على كون مثل هذا المكان وهذه القصة الرائعة تختفي في وقت يمكن أن تكون قصة عالمية وبالتالي يكون الشاطئ من أروع شواطئ العالم بفضل هذا الشرح التاريخي والثقافي الحساس ساحل مفضل لهواة الغطس في الأعماق وقد سبق لعدد معتبر من الوزراء تداولوا على حقيبة وزارة السياحة أن زاروا الشاطئ و إعتبروا أن الشاطئ له مرجعية تاريخية ومن الضروري الإهتمام به من هذا الجانب ليكون فضاءا ثقافيا وتاريخيا وسياحيا تنتعش به السياحة والزائر لشاطئ السبيعات يخطف أنظاره تلك المظاهر الطبيعية مثل الجبال الطينية المحيطة به ونوعية التربة التي لا يوجد مثلها إلا في سواحل إيطاليا فحتى زرقة مياهه تذهب لونها نحو الاخضرار و الإصفرار و الإحمرار تارة بفضل لون السماء والكائنات النباتية ذات الألوان الجميلة الهائلة والرائعة الموجودة تحت الماء حيث يقوم المصطافون الحاملون لأجهزة ووسائل الغطس بالغطس والتمتع بهذه المناظر كما لا يستطيع كل مصطاف زار الشاطئ أن لا يعود إليه كلما سنحت له الفرصة حيث يكتظ بالمصطافين كل يوم ويتضاعف العدد نهاية كل أسبوع كما يجد الرياضيون مبتغاهم بهذا الشاطئ حيث يقومون بتدريبات رياضية من جميع الأنواع ليبقى شاطئ السبيعات قبلة لكل شرائح المجتمع