أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد سعيد سعيود، أن مؤسسات الدولة ماضية بخطى ثابتة في تنفيذ التزامات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى جعل السياسات العمومية واقعا ملموسا في حياة المواطن، وذلك من خلال إصلاحات مؤسساتية عميقة، على رأسها مشروع القانون المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد. وجاء تصريح الوزير خلال جلسة علنية ترأسها رئيس مجلس الأمة، السيد عزوز ناصري، خُصصت للتصويت على مشروع القانون المذكور، حيث اعتبر السيد سعيود أن المصادقة على هذا النص تمثل "رسالة واضحة بأن مؤسسات الجمهورية ماضية، بإرادة ثابتة وخطوات واثقة، في تنفيذ الالتزامات الرئاسية وتجسيد دولة القانون وبناء تنظيم إقليمي يخدم التنمية ويجعل السياسات العمومية واقعا محسوسا في حياة المواطن". وأوضح الوزير أن هذا القانون يجسد أحد التعهدات الأساسية لرئيس الجمهورية، والمتعلقة بتعزيز اللامركزية وإصلاح الاختلالات الإقليمية، بما يضمن استحداث جماعات محلية جديدة قائمة على أسس عصرية عادلة وفعالة، قادرة على الاستجابة لمتطلبات التنمية المحلية والوطنية. وفي هذا السياق، اعتبر أن مصادقة أعضاء مجلس الأمة على مشروع هذا القانون تعكس "موقفا وطنيا مسؤولا" ينم عن وعي سياسي عميق بمتطلبات المرحلة المقبلة، والتزام صريح بمواصلة مسار الإصلاحات المؤسساتية، بما يخدم المصلحة العليا للوطن ويعزز استقرار مؤسسات الدولة. وأشار السيد سعيود إلى أن تحقيق التنمية الوطنية الشاملة يمر حتما عبر تنظيم إقليمي متوازن، يضمن تكافؤ الفرص بين المواطنين، ويحد من الفوارق التنموية بين المناطق، ويقرب الإدارة من المواطن، ويكرس مبدأ الإنصاف التنموي. من جهته، أكد رئيس مجلس الأمة، السيد عزوز ناصري، أن مصادقة المجلس على مشروع القانون المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد تمثل مساهمة فعلية في "تمتين الجدار المؤسساتي والمرتكز التنظيمي الأساسي في بناء الدولة الحديثة"، وتعكس التزام أعضاء المجلس بخدمة الصالح العام وتجسيد مبدأ تكافؤ الفرص في إطار احترام الدستور. وأوضح السيد ناصري أن هذا القانون يشكل "لبنة أساسية في مسار الإصلاح المؤسساتي وخطوة نوعية نحو حوكمة إقليمية أكثر فعالية ونجاعة"، مبرزا أنه لا ينبغي النظر إليه كترتيب إداري محض، بل كخيار استراتيجي ذي أبعاد سياسية وتنموية عميقة. وخلص إلى أن النص يهدف إلى تحقيق النجاعة الإدارية، والرفع من أداء المرافق العمومية، وتقريبها من المواطن، ودعم مسار التنمية المستدامة والمتوازنة بين مختلف مناطق الوطن، في إطار دولة موحدة وقوية بمؤسساتها وخياراتها الاستراتيجية.