أكد وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، اليوم الجمعة بولاية تمنراست، أن هذه الأخيرة لن تكون مجرد نقطة عبور للسلع الجزائرية نحو العمق الإفريقي، بل ستتحول إلى قطب صناعي وتصديري بامتياز، في إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تنويع الصادرات خارج المحروقات. وأوضح الوزير، خلال إشرافه على افتتاح فعاليات صالون المنتجات الوطنية للتصدير في طبعته الأولى، المنظم تحت شعار "تمنراست بوابة التصدير نحو دول وسط إفريقيا"، أن تمنراست تمثل البوابة الجنوبية للجزائر ونقطة انطلاق استراتيجية لتصدير وتحويل السلع نحو بلدان إفريقيا الوسطى، التي تتميز بكثافة سكانية عالية وأسواق واعدة. وخلال جولته عبر أجنحة الصالون، الذي يعرف مشاركة أكثر من 100 عارض من مختلف ولايات الوطن، شدد السيد رزيق على ضرورة استقطاب أكبر عدد ممكن من المتعاملين الاقتصاديين، مبرزًا أهمية هذه التظاهرة في التعريف بالمنتجات الوطنية التي بلغت مستوى عالٍ من الجودة، ما مكنها من اقتحام الأسواق العالمية والمساهمة في رفع قيمة الصادرات الجزائرية خارج قطاع المحروقات. كما نوّه الوزير بوجود منتجات تم تصنيعها محليًا بولاية تمنراست، معتبرًا ذلك مؤشرًا إيجابيًا على الديناميكية الصناعية التي تشهدها الولاية، ومؤكدًا أن هذا التطور هو ثمرة للسياسات الاقتصادية التي انتهجتها الدولة منذ سنة 2020، بتوجيه من رئيس الجمهورية. من جهته، اعتبر رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، الحاج طاهر بولنوار، أن تنظيم هذا الصالون، بعد أشهر قليلة من احتضان الجزائر لمعرض التجارة البينية الإفريقية، يعكس الإرادة الحقيقية للسلطات العليا في مواصلة العمل على تعزيز الاقتصاد الوطني وتوجيه المنتجات الجزائرية نحو الأسواق الإفريقية، مشددًا على أهمية إنشاء فضاءات تخزين كبرى للسلع بولاية تمنراست لتسهيل عمليات التصدير. بدوره، أوضح ممثل مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، رؤوف بوحبيلة، أن هذا الصالون، الذي تتواصل فعالياته إلى غاية 30 ديسمبر الجاري، يشكل فرصة هامة للمتعاملين الاقتصاديين للتعريف بمنتجاتهم وفتح شراكات جديدة، مبرزًا أهمية تكوين شباب المنطقة وتأهيلهم للانخراط في نشاطات التصدير، خاصة مع اقتراب استكمال مشروع ربط تمنراست بخط السكة الحديدية. وفي ختام زيارته، قام وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات بجولة تفقدية للصالون الوطني لدعم نشاطات الصناعة التقليدية، المنظم بدار الصناعة التقليدية بعاصمة الأهقار، بمشاركة أكثر من 70 حرفيًا يمثلون 25 ولاية، في خطوة تعكس الاهتمام بتثمين المنتوج التقليدي وإدماجه في الحركية الاقتصادية الوطنية.