أكد إبراهيم بوغالي، اليوم السبت، أن التجربة الجزائرية في إزالة الألغام تُعد نموذجاً إنسانياً رائداً على المستوى الدولي، يجسد التزام الدولة بحماية الإنسان واستعادة الحياة في المناطق المتضررة. وجاءت تصريحات بوغالي بمناسبة إحياء اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام، حيث أبرز في بيان ل المجلس الشعبي الوطني، أن الجزائر تواصل التزامها الثابت بمساندة الجهود الدولية الرامية إلى حظر الألغام وتجريم استخدامها، في إطار مقاربة إنسانية شاملة. ذاكرة مؤلمة... وإرادة في تجاوز آثارها وأشار بوغالي إلى أن الجزائر لا تزال تستحضر ماضياً أليماً خلفته الألغام الاستعمارية، التي زرعت على حدودها خلال الحقبة الاستعمارية، مخلفة ضحايا ومعاناة إنسانية استمرت لسنوات طويلة بعد الاستقلال. غير أن هذا الإرث الثقيل، يضيف المتحدث، لم يمنع الجزائر من تحويل الألم إلى قوة عمل وإرادة للتطهير وإعادة الإعمار، من خلال جهود متواصلة لإزالة هذه الألغام واسترجاع الأراضي. إنجازات ميدانية تعكس ريادة إنسانية وفي هذا السياق، نوّه رئيس المجلس الشعبي الوطني بالدور المحوري الذي قام به الجيش الوطني الشعبي، الذي تمكن من إزالة ملايين الألغام وتطهير مساحات شاسعة من الأراضي، كانت لسنوات طويلة تشكل خطراً على حياة المواطنين. وأكد أن هذه الجهود سمحت بتحويل مناطق كانت مهددة بالموت إلى فضاءات للحياة والتنمية، ما يعكس البعد الإنساني العميق للتجربة الجزائرية، ويجعلها نموذجاً يحتذى به في العالم. دعوة إلى عالم خالٍ من الألغام وفي ختام تصريحه، شدد بوغالي على أن الجزائر ستواصل تعزيز الوعي الدولي بمخاطر الألغام، والدفع نحو بناء عالم خالٍ من هذه الأسلحة الفتاكة، عبر دعم المبادرات الدولية وتكثيف التعاون في هذا المجال. كما أكد أن التجربة الجزائرية، بما تحمله من تضحيات ونجاحات، تظل رسالة إنسانية قوية تدعو إلى تغليب قيم السلام وحماية الأرواح على منطق الحروب والدمار.