أشرف وزير الري، لوناس بوزقزة، يوم الجمعة ببلدية فركان بولاية تبسة، على إعطاء إشارة انطلاق مشروع تزويد مركب استخراج الفوسفات المدمج ببلاد الحدبة بالمياه الصناعية، في خطوة تندرج ضمن دعم المشاريع الاستراتيجية الكبرى وتعزيز القدرات المائية الموجهة للاستثمار. وأوضح الوزير، في تصريح لوسائل الإعلام خلال زيارته إلى الولاية، أن هذا المشروع الحيوي يتضمن جرّ المياه على مسافة تقدر ب150 كيلومترًا انطلاقًا من بلدية فركان، بهدف تلبية احتياجات المركب من المياه الصناعية، والتي تُقدّر بنحو 3 ملايين متر مكعب سنويًا، وهو ما يعكس أهمية المشروع في مرافقة النشاط المنجمي وضمان استمراريته. وفي هذا السياق، شدد الوزير على ضرورة تقليص آجال الإنجاز من 12 شهرًا إلى 9 أشهر، من خلال تعزيز الورشات وتسريع وتيرة الأشغال، نظرًا للطابع الاستراتيجي الذي يكتسيه المشروع في دعم قطاع المناجم، خاصة ما يتعلق باستغلال الفوسفات. وبالموازاة مع ذلك، شملت زيارة الوزير معاينة عدد من المنشآت المائية الهامة بالولاية، حيث استهلها ببلدية الونزة بتفقد سد ولجة ملاق، الذي يعد من الهياكل الأساسية في دعم الموارد المائية بالمنطقة، قبل أن يشرف بمنطقة حشانة على تدشين محطة ضخ المياه الصالحة للشرب، في إطار تحسين خدمة التزود بالماء لفائدة السكان. كما قام الوزير بمنطقة بومزراق بزيارة محطة نزع الأملاح وتحلية المياه، حيث تقرر تخصيص غلاف مالي بقيمة 50 مليون دينار جزائري لتجهيز هذه المنشأة ووضعها حيز الخدمة في أقرب الآجال، بما يعزز الأمن المائي المحلي ويواكب الطلب المتزايد على المياه. وفي بلدية صفصاف الوسرى، أشرف السيد بوزقزة على وضع محطة معالجة مياه سد صفصاف حيز الخدمة، بقدرة إنتاجية تصل إلى 50 لترًا في الثانية، وذلك بهدف دعم تزويد منطقة بئر العاتر بالمياه الصالحة للشرب وتحسين ظروف معيشة المواطنين. وتعكس هذه المشاريع مجتمعة توجه الدولة نحو مرافقة الاستثمارات الكبرى، لا سيما في القطاع المنجمي، عبر توفير البنية التحتية الضرورية، إلى جانب تعزيز شبكة المنشآت المائية لضمان توازن مستدام بين متطلبات التنمية الاقتصادية وحاجيات المواطنين.