بن زيان: نحو إنجاز 750 مشروع بحث لبعث الاقتصاد الوطني    الرئيس تبون يعزي في وفاة المجاهد موسى شرشالي    وكالة "عدل": تعليمات لتسوية العقود النهائية ل"عدل 1"    الإتحاد الأوروبي الشريك الاستراتيجي الأساسي للجزائر خلال 2020    تكرار سيناريو احتكار استيراد السيارات غير مستبعد    التظليل الإعلامي يعد "الركيزة الأساسية للسياسة المغرضة" للمخزن    غوارديولا يخرج عن صمته :"محرز خارق للعادة ولكن.."    سوسطارة تؤكد الاستفاقة وتطيح بسريع غليزان    تكجدة :العثور على الشابين المفقودين    سونلغاز تحيل 5 آلاف و586 ملف على العدالة    البليدة: العثور على خمسيني مشنوقا داخل اسطبل ببوينان    4 وفيات و230 إصابة جديدة بفيروس كورونا    ألمانيا ....حزب ميركل يختار زعيما جديدا له    جثمان المجاهد موسى شرشالي يوارى الثرى بمقبرة سيدي يحيى بالجزائر العاصمة    فرق مختصة لمعاينة أضرار الهزة الأرضية بوهران    وزيرة الثقافة: الفنان "كادير الجابوني" مستعد للعمل بالمجان من أجل الجزائر    الرابطة المحترفة الأولى.. المولودية تكسر رقم سطيف السياربي تتعثر والجياسكا تتنفس    ليبيا تعزي الجزائر    أرزقي براقي في لقاء مع "الحوار": سنقضي على التذبذب في توزيع المياه    بن بوزيد:"الجزائر تستلم اللقاح البريطاني السويدي" آسترازينيكا " فيفري المقبل"    الثلوج تتسبب في غلق الطريق الوطني رقم 26 الرابط بين بجاية وتيزي وزو    هذا هو النادي الذي قد يلعب له بلعمري!    سفير الجزائر بالقاهرة يحفز الخضر قبل موقعة إيسلندا    سحب ثلاث شركات أوروبية لانتهاكها القانون الدولي بالصحراء الغربية    هذه قصة عبد الناصر مع تلحين نشيد قسما    مصرع 10 أشخاص في حوادث مختلفة خلال اليومين الأخيرين    مجلس الأمن يؤيد تعيين يان كوبيتش مبعوثا دوليا جديدا إلى ليبيا    أيسلندا ثاني محطة للخضر في المونديال اليوم    نشرية خاصة تنبه من تساقط أمطار غزيرة في 16 ولاية    الصحة العالمية تعارض هذا الشرط للرحلات الدولية    سكان شارع الحدائق ببلدية باش جراح يستغيثون قبل انهيار منازلهم    الأزهر يدين انفجار تبسة    بن زيان يدعو الكفاءات المهاجرة للمشاركة في البرامج الوطنية للبحث العلمي    تعميق الحوار خدمة للسلام في إفريقيا    ما حققه الرئيس تبون لم يحققه غيره في سنوات عديدة    مركز بريدي وحيد ل 105000 نسمة !    مراكز البريد تفتح الجمعة لتسديد المنح وفق الرزنامة الجديدة    «هكذا يتم اختراق حسابك على الفايسبوك»    «الإلحاق الأذى بالناس يخلق العداوة»    الجامعة الجزائرية تبكي أحد قاماتها    أهمية التمسك بالعادات والتقاليد والهوية الوطنية    تحلية مياه البحر هي الحل الوحيد لضمان التموين بالماء الشروب    «كلاسيكو» في ظروف استثنائية    التعهّد بتمتين التعاون بين الجزائر وروما    توديع بالزغاريد والدموع    إعلان هام لمترشحي الدكتوراه    تنصيب قائد مدرسة تمنتفوست    دبلوماسية مؤثرة تنتصر ولا تنكسر    إذا تجسّد الطلب فهذا جيّد    كورونا غيّرت العالم.. لكنها لم تؤجّل إحياء "باب العام"    ‘' مالك حداد" يحتضن "القربان الأخير لعروس المطر"    إدانة مباشرة لفرنسا الاستعمارية    أنا مستاء من المردود الذي قدمه الفريق الوطني    "نبي" الديمقراطية الكاذب    عندما تتحوّل الألسن إلى أفاعٍ تلدغ!    كفانا هجرا وعداوات    استشارة.. خجلي وخوفي من الوقوع في الخطأ    أشتاق إلى ما قبل مارس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





والدة ليث: "لن أسكت.. لن أفرط في ابني"
نشر في الهداف يوم 05 - 06 - 2014

التحقيقات لم تتوصل بعد إلى الفاعلين والعائلة متمسكة بعودته شهود: خمسيني وثلاثيني قصدا سرير ليث مباشرة ليأخذاه يخيم الحزن على بيت عائلة "كاوة" في مدينة قسنطينة منذ تسعة أيام، جراء سرقة صغيرها ليث من طرف مجهولين يجري البحث عنهم، بمستشفى ابن باديس الجامعي. والداه يؤكدان أنهما أودعا فلذة كبدهما أمانة في المستشفى من أجل العلاج، وهما يصران على ضرورة الإسراع باستعادته.
ولد ليث مساء الثلاثاء 19 ماي الفارط.. انتظره والداه أسماء وفريد وشقيقتاه لجين وملك الرحمان على أحر من الجمر. جاء ليث إلى الدنيا وهو بصحة جيدة، مكث يومين في منزل العائلة وكان ينتظر وصول أمه بعده بيومين ليتقاسما معا الحب والحنان، حيث أكد أقارب عائلة كاوة ل"الخبر" أن كافة أفراد العائلة استبشروا خيرا بقدومه وسط جو من الفرح وقدموا التهاني لوالده فريد الذي كان يتلهف لوصول من سيحمل اسمه بعد طول مدة.
ويشاء القدر أن يصاب ليث بمرض "بوصفاير". وحسب مصلحة الرضع، فإن نسبته كانت مرتفعة وهو ما استلزم نقله إلى المستشفى، وحررت الطبيبة وصفة بضرورة مكوثه هناك يوما كاملا للعلاج، وهناك وقعت الفاجعة في حدود الساعة الخامسة صباحا والنصف من اليوم الموالي، حين أقدمت أيادٍ آثمة على سرقته وحرمان والديه منه .
روايات وشهادات
وحسب سيدة وضعت مولودها بذات المستشفى، فإنها شاهدت شخصا في الخمسينيات رفقة شاب في الثلاثينيات يدخلان إلى القسم وقاما بأخذ الرضيع ليث الذي كان يتواجد وسط الغرفة قاصدين إياه دون غيره، وذلك رغم وجود الكثير من أسرّة الرضع في مقدمة الحجرة، ما زاد من الشكوك حول ما إذا كانت عملية السرقة والاختطاف مدبرة ونفذت عن سبق إصرار وترصد.
وقد تفطنت الممرضات اللواتي كن مناوبات في تلك الليلة إلى فقدان الرضيع، وهو ما تأكد بعد قدوم الطبيبة المقيمة والمشرفة على القسم، ليتم إثرها إخطار إدارة المستشفى التي قامت بإيداع شكوى ضد مجهول لدى مصالح الأمن.
وفور إبلاغها بالحادثة، شرعت الشرطة القضائية في التحقيق في القضية واستدعت للتحقيق ستة أشخاص من بينهم أربع ممرضات وعاملة نظافة إلى جانب ناقل.. وأشارت التحقيقات الجارية بعد أن استعملت الكلاب المدربة إلى أن آثار مشي الأقدام توصلت إلى أن السارق استعمل المدخل الرئيسي أمام مرأى جميع الناس وليس الباب الخلفي المقابل لنصب الأموات.
حرقة الفراق
انتقلنا إلى منزل السيدة أسماء قريشى، أم ليث.. فوجدناها وسط مجموعة من النسوة اللواتي قدمن لمواساتها تتابع نداء استغاثتها عبر إحدى القنوات الفضائية وهي تترجى من خاطف ابنها أن يرده لها وبأنها ستسامحه ومستعدة أن تتخلى عن الدعوى التي رفعتها ضده. كانت الأم المفجوعة بحرمانها من فلذة كبدها تتحدث إلينا بصعوبة شديدة، عيناها تحملان آثار الحزن الشديد والأسى والألم على ما حدث. الشيء نفسه بالنسبة للزوج فريد الذي لا يتوقف عن البكاء.
تقول السيدة أسماء إنها لا تصدق ما يحدث، ومتمسكة برجوع مولودها، قائلة: "لن أسكت.. أعطوني ابني كما سلمته لكم، ردوا الأمانة التي أودعتها في مستشفى تابع للدولة التي أطالبها بتجنيد كل إمكاناتها من أجل البحث عن خاطف ابني وهي ملزمة بإرجاعه لي.. لن أسمح في ابني". دخلنا غرفة يتواجد فيها سرير ليث، وكل الأشياء لاتزال على حالها لم تتغير، والسيدة أسماء تحمل ألبسة ليث وهي باكية.
خضعت الأم المفجوعة لعملية ولادة قيصرية خطيرة من أجل إنجاب ليث الذي يأتي ترتيبه ثالثا بعد شقيقتيه لجين وملك الرحمان، وقد نصحها الأطباء بعدم الإنجاب لخطورة ذلك على حياتها. تروي أسماء: "بدأت أحضر لاستقبال ليث منذ شهري الخامس إلى غاية ولادته، سميته محفوظ على اسم والدي الذي فقدته وأردت أن يعوضني عنه، واسم ليث كنت أتمناه لأحد أبنائي منذ تزوجت".
وتضيف: "فرحت به طيلة الخمسة أيام الأولى، قبل سرقته في تلك الليلة المشؤومة، حيث راودني إحساس غريب، رفضت بعد إجرائه التحاليل مكوثه هناك، لم أصدق عندما أخبرت بأني ابني مفقود، حيث اتصلت إدارة المستشفى بزوجي لتسأله إن كان قد أخذ ليث أو لا". وبنبرة حزينة تحدثت: "لقد أخذ مني غدرا، مازلت أحس بحركته داخل بطني من وقت لآخر، أحس أنه يطلبني ويحتاجني، إنه يبكي ويبحث عن حليبي، لقد رفض الحليب الاصطناعي منذ ولادته ولا يشرب إلا حليبي".
أما السيد فريد والد الطفل ليث، فقد نال منه التعب ما نال وأصبح لا يقوى على الحديث.. مكتفيا بالقول: "ابني سرق مني ولم أستطع استرجاعه، أطالب مصالح الأمن بتكثيف تحرياتها وإعادة ابني إلى حضني".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.