توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوثيق الجلسات آلياً    موعد اقتصادي هام يجمع متعاملي البلدين بنواكشوط    الخميس المقبل يوم مفتوح لاستلام كشوف نقاط الفصل الثاني    خطوة إستراتيجية لتوطين الاستثمارات في قطاع الطاقة الجزائري    8 مخابر متنقلة لتأمين الموانئ الجزائرية بفضل رقابة ذكية ومباشرة    يخدم مشروع "إسرائيل الكبرى" عبر استنزاف دول الشرق الأوسط    الكشف عن خطة الأمن الوطني لتأمين العشر الأواخر وعيد الفطر    تحلية مياه البحر في الجزائر.. "قفزة نوعية" نحو السيادة المائية    المخزن ماكنة لنشر سموم تهدد الأمن الدولي والإقليمي    تحويل الرحلات قسنطينة-ميلوز إلى ستراسبورغ    نيران الصواريخ تُشعل سماء الشرق الأوسط    العرب بين حروب إسرائيل وإيران    الحرس الثوري يتعهّد بقتل نتنياهو    أرقام مخيّبة لسليماني في رومانيا    الخضر يواجهون مصر    تعادل ثمين لممثّل الجزائر    سعيود يستعرض أبعاد قانون الأحزاب    شراكة استراتيجية بين لاناب و أريدو    جودي في ذمة الله    وزيرة التضامن تُبرز جهود الدولة    منارة دينية وتحفة معمارية شامخة منذ قرون    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    مكانة أبي بكر الصديق عالية بصريح التنزيل    ليالي رمضان 2026...    زيارتي للجزائر أظهرت أن الحوار أقوى من شدّ الأذرع    نتوقع موسم حصاد وفير    حلول صناعية للاستغلال التجاري لخام الحديد    متضامنون ومستعدّون للوقوف إلى جانب الشعب اللبناني    جثمان المجاهد نور الدين جودي يوارى الثرى بمقبرة العالية    أجواء ترفيهية ورياضية تبهج سكان "الباهية"    نحو إنتاج 17 ألف طن من زيوت المحركات    استجابة واسعة لقواعد التجارة النزيهة    بعثة استعلامية برلمانية ببجاية    أزمة اقتصادية في الأفق وجهود دولية لاحتواء الصراع    تزايد مقلق في خطاب الكراهية ضد أتباع الدين الإسلامي    نسخة جديدة لمنصة "فضاء الجزائر"    وزيرة التجارة الداخلية تؤكد حرص الجزائر على حماية حقوق المستهلك    تنظمه جامعة سطيف يوم 11 ماي المقبل..تحديات التراث الثقافي الجزائري محور ملتقى وطني    تنصيب اللجنة الوطنية لحماية الغابات    بوعمامة : "الإعلام الجزائري أسرة واحدة موحدة في خدمة الوطن"    إعادة طبع "مصحف رودوسي" بأمر من رئيس الجمهورية    ارتفاع حصيلة الضحايا العدوان الصهيوني على غزة    اختتام الطبعة ال15 لبرنامج "تاج القرآن الكريم"    الحجّاج مدعوون لحجز رحلاتهم قبل 18 مارس    ماوني تقرأ عوالم أحسن دواس الشعرية    فتح باب المشاركة في الأيام المسرحية الثانية للمونودراما    لغة بصرية من الزجاج الحي والمشحون    إصابة إيلان قبال تخلط أوراق فلاديمير بيتكوفيتش    أخبار سارّة من إيطاليا بخصوص رفيق بلغالي    بيتكوفيتش يكشف هذا الأربعاء عن قائمة تربص مارس    كيف تحارب المعصية بالصيام؟    ضرورة تعزيز قنوات الحوار والتواصل مع مسيري المؤسسات الصحية    وزارة الصحة: الاستماع إلى الانشغالات المهنية لفئة النّفسانيين    تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان    رمضان.. أدركوه قبل أن يرحل    كأس الاتحاد الافريقي : شباب بلوزداد يراهن على العودة بنتيجة إيجابية من مصر    ندوة حول الحج    على الحجاج حجز تذاكر السفر في أقرب الآجال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جرحى ومنكوبون وخسائر في "طوفان" مفاجئ
نشر في الهداف يوم 08 - 05 - 2016

نشرت : المصدر جريدة الشروق الأحد 08 مايو 2016 09:51 تسببت التقلبات الجوية التي ضربت عدة ولايات خلال 24 ساعة الأخيرة، والمصحوبة بسقوط كثيف للبرد في إتلاف المحاصيل الزراعية وهلاك عشرات الرؤوس من المواشي وتحطيم عدد معتبر من السيارات، ناهيك عن تسجيل فيضانات أغرقت عشرات المساكن وأغلقت الطرقات كما خلفت عددا من الجرحى.
سجلت منطقة حاسي بحبح بالجلفة تساقط كميات معتبرة من البرد "الكبير" سبب خسائر معتبرة وسط المحاصيل الفلاحية بالأراضي الرعوية، وعاشت المدينة حالة رعب نتيجة وضعية مناخية غير مألوفة، حيث استمر التساقط أكثر من ساعتين، ما جعل المدينة تغرق، ما تسبب في غلق الطرقات الرئيسية، وأدى إلى تدخل وحدات الحماية المدنية ومجموعة من المتطوعين من أجل فتح الطرقات .

ليلة رعب بعدة ولايات.. واحتجاجات
ونظم اثر ذلك سكان البلدية حركة احتجاجية وسط المدينة بالجلفة، وغلق الطريق بالحجارة وأغصان الأشجار، من أجل التعبير عن سخطهم لما آلت إليه عدة أحياء بعدما غمرت الأمطار منازلهم، بعدما عاشوا الجحيم إثر تساقط كميات معتبرة من الأمطار مصحوبة بحبات البرد التي أتت على العديد من الأشجار وحطمت الزجاج الأمامي والخلفي لأكثر من 20 سيارة.
كما خلفت الأمطار الطوفانية المصحوبة بحبات البرد الكبيرة الحجم والتي تساقطت على ولاية المدية خسائر معتبرة للفلاحين ببلدية بوشراحيل ما أدى إلى تضرر واسع في المحاصيل الزراعية كثيرا بفعل الأمطار الطوفانية المصحوبة بحبات البرد والحجارة في اقل من نصف ساعة، كما أتلفت مئات الهكتارات من المحاصيل الزراعية على غرار القمح الشعير والمنتوجات الفلاحية الأخرى المشهور زراعتها بالمنطقة كالجلبانة والفول والبصل والثوم والبطيخ، كما سجلت خسائر معتبرة وسط المركبات التي تحطم الكثير منها نتيجة البرد.
وبولاية البليدة، أدى تهاطل كميات معتبرة من الأمطار إلى شل حركة المرور بعديد البلديات كبلدية أولاد يعيش وبوعرفة والصومعة وبوعينان، حيث غمرت المياه الطرق الرئيسية والثانوية مما أدى إلى تشكل ازدحام كبير لأصحاب السيارات.. كما تضرر سكان البيوت الهشة والقصديرية وأجبرتهم على قضاء ليلتهم في الشارع خوفا من سقوط المنازل على رؤوسهم.
وفي ببلدية عين بوسيف بالمدية، اضطر السكان إلى الاحتماء بالمحلات التجارية وقد عايش القاطنون بحي محمد بوضياف معاناة كبيرة بفعل الأمطار التي حاصرت الحي، أما في بلدية العمارية شرق المدية فقد تسببت الأمطار المتساقطة في هلع كبير خاصة على مستوى التجزئة الترقوية رقم5 ، حيث غمرت المياه مسالك الحي غير المهيأة وتسربها للمساكن التي وصل منسوب مياه الأمطار إلى 70 سنتيم متسببة في إلحاق خسائر وأضرار بالأواني والأفرشة المنزلية .. وقد تدخلت مصالح الحماية المدنية من اجل تقديم الإسعافات اللازمة.

السيول تجرف المنازل وارتفاعها يتجاوز المتر في 30 دقيقة!
وأسفر التساقط الغزير للمطر في ظرف نصف ساعة عن حدوث فيضانات تسببت في غلق العديد من الطرقات بمنطقة تيزي غنيف، حيث وجد أصحاب المركبات صعوبة كبيرة في التنقل، ما أحدث ازدحاما مروريا رهيبا بوسط المدينة، كما تحولت الطرقات والأزقة إلى برك مائية بسبب الأوحال والأتربة
وأغرقت الأمطار المفاجئة التي ضربت ولاية البويرة عدة أحياء ومنازل تسربت إليها المياه وغمرتها الأوحال، نتيجة انسداد البالوعات على غرار قرية ثامر وأحياء بلدية المقراني غير البعيدة عن عاصمة الولاية، ما صعب من تنقل السكان مشيا على الأقدام أو بواسطة المركبات.
وحسب سكان القرية فإن عدة منازل هشة غمرتها المياه و تسببت في عدة أضرار بالأثاث والأغراض ما اضطر بسكانها إلى الاستنجاد بوسائلهم الخاصة لإنقاذ أبنائهم وما استطاعوا من أغراض في ظل غياب المصالح المختصة، كما أكد محدثنا على أن عدة عائلات اضطرت المبيت في العراء، مطالبين بضرورة إيجاد حل سريع لإيوائهم وسط الظروف المناخية التي تسود المنطقة.
وتسببت التقلبات الجوية المصحوبة بحبات من البرد الكبيرة الحجم والأمطار الغزيرة التي تهاطلت على مدن شرق البلاد، في تضرر العديد من المنازل القديمة والطرقات، كما شلت حركة المرور عبر بعض محاور الطرق الوطنية والولائية والفرعية بالعديد من البلديات خاصة في ولاية ميلة وبالضبط بالطريق الوطني رقم 100 الرابط بين فرجيوة وشلغوم العيد بالقرب من محطة سوناطراك أين وصل ارتفاع المياه إلى متر واحد، مما أدى إلى صعوبة تحرك المركبات، إلى غاية تدخل مصالح الحماية المدنية والبلدية لتسريح المياه.
كما غمرت الأمطار 51 منزلا ومحلات تجارية بكل من بلديات يحي بني قشة وبلدية عين البيضاء آحريش وحي الصابات ووادي النجاء مركز، حيث جندت مصالح البلدية والحماية المدنية كل الوسائل لتصريف المياه ورفع الأوحال من المنازل المتضررة التي قضى أصحابها ليلتهم في العراء، وفي قسنطينة أحدث تساقط البرد، في بعض المناطق هلعا كبيرا وتحطم جزئي للعشرات من السيارات وتساقط للأشجار وتخوف لدى الفلاحين من موسم حصاد كارثي كما انقطعت المياه وحتى الكهرباء في أحياء عديدة بوسط المدينة مثل فيلالي و20 أوت وبوالصواف، وعاشت ولاية أم البواقي نفس الأجواء التي أدت إلى خسائر كبيرة في قطاعي الفلاحة والتربية الحيوانية.
أشخاص جرفهم الوادي بالنعامة وجرحى بتيسمسيلت
ونجت خمسة أشخاص من موت محقق بسبب فيضان الوادي بالنعامة بعدما تدخل عناصر الحماية المدنية التي نقلت العالقين من بينهم امرأتان كانتا في حالة هلع وهستريا نتيجة قوة مياه الوادي إلى مستشفى محمد بوضياف بعين الصفراء. كما تمكنت مصالح الحماية من إنقاذ فلاحين علقا بسيارتهما بواد تيركونت، وغير بعيد وبمنطقة بوعرفة تم إنقاذ شخصين آخرين علقا بالواد كانا على متن شاحنة.
واجتاحت السيول حي البدر ببلدية خميستي بولاية تيسمسيلت، نتيجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال الساعات القليلة الماضية، وحولت الحي إلى منطقة كما غمرت مياه الأمطار أزيد من 20 مسكنا مخلفة أضرارا متفاوتة، لاسيما الأفرشة والأغطية وبعض التجهيزات الكهرومنزلية. ولم تسجل خسائر بشرية تذكر ما عدا تعرض سيدة لإصابة طفيفة نقلت على إثرها إلى المستشفى للعلاج.

لا تعويض بسبب غياب التأمين
تساقط "الحجر" كارثة تحل بالفلاحين والمنتوج الزراعي
كبدت الأمطار الرعدية المتساقطة مساء الجمعة إلى غاية صبيحة السبت، والتي كانت مصحوبة بتساقط حبات البرد ذات حجم كبير بالهضاب العليا والمناطق الشرقية من البلاد، خسائر متفاوتة للفلاحين، إذ أتلفت عديد الخضروات والفواكه الجاهزة .
وذكر الأمين العام الوطني السابق للاتحاد الوطني للفلاحين الأحرار، صالح قايد، أمس ل"الشروق"، أن تساقط الأمطار المصحوب بحبات برد ذات حجم كبير، الذي شهدته بعض الولايات الشرقية والهضاب العليا، بمثابة كارثة حقيقية حلت بالفلاحين، لاسيما أن 70 بالمائة منهم غير مؤمن مائة بالمائة .
وأوضح المتحدث أن تساقط البرد ذو الحجم الكبيرة والمعروفة ب"الحجر" يأتي على الأخضر واليابس، سواء الخضر والحبوب أو أشجار الفواكه، داعيا الدولة إلى تحسيس الفلاحين بمدى أهمية الانخراط في صناديق التأمين، للاستفادة من التعويض، في حال حدوث كوارث طبيعة، وأضاف "أما بالنسبة للفلاحين الذين أتلفت منتجاتهم جراء تساقط الحجر في بعض الولايات فلا تأمين ولا تعويض لهم".
إلى ذلك، قال المصدر، أنه بقدر ما كانت الأمطار الأخيرة نقمة على الفلاحين في بعض الولايات، بقدر ما كانت مفيدة في مناطق أخرى من البلاد، خاصة بالنسبة للمنتجات التي لم تنضج بعد كالخضر، والتي من شأنها أن تنقذ الموسم الفلاحي، بعد شهور عديدة من ندرة التساقط .
من جهته، أوضح رئيس اللجنة الوطنية لممثلي أسواق الجملة للخضر والفواكه، محمد مجبر، أن تساقط "الحجر" ببعض الولايات، أفسد حقول أشجار الفواكه الجاهزة بأكملها، كالمشمش، التين، الخوخ، مستبعدا تأثر أسعار الفواكه مع بداية موسم الجني، خاصة أن المناطق المعروفة بإنتاجها الكبير للفواكه كالمتيجة لم تتضرر من الأمطار المتساقطة مؤخرا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.