الطارف.. أيام تكوينية في التسيير المالي للمستثمرات الفلاحية    قالمة.. استهداف غرس 3300 هكتار من الطماطم الصناعية    البيض.. إجراء 20 عملية جراحية ضمن أيام جراحة العظام    اختتام "دي زاد يونغ ليدرز" بوهران: مشاريع شبابية تعكس ديناميكية متصاعدة    الجزائر تؤسس لمرحلة انتخابية جديدة: إصلاحات عميقة لتعزيز العدالة التمثيلية    وصول أزيد من 9 آلاف رأس غنم إلى ميناء سكيكدة في إطار برنامج أضاحي العيد    التقسيم الإقليمي الجديد يدخل حيز التنفيذ: الجزائر تعتمد 69 ولاية لتعزيز التنمية المحلية    مشاركة واسعة وتمثيل متعدد القطاعات    الجزائر تسترجع 110 مليون دولار من الأموال المنهوبة    تسجيل 21 ألف مشروع استثماري حتى نهاية مارس    تصريحات المدعي الفرنسي لمكافحة الإرهاب تهجّم يائس على الجزائر    مشروع القانون المحدّد للدوائر الانتخابية أمام النواب    تدشين الركن الروسي بجامعة ورقلة    الإمارات : تعليق العمل بمصنع بتروكيماويات جراء حرائق    لبنان : سبعة شهداء بينهم ستة من عائلة واحدة    كأس العالم للجمباز : كيليا نمور تهدي الجزائر ميدالية ذهبية جديدة    دورة اتحاد شمال إفريقيا لأقل من 17 سنة:المنتخب الجزائري يفوز على مصر ويتأهل للمرحلة النهائية    "لن يختبئ".. رسالة دعم لحيماد عبدلي بعد أزمته الأخيرة    مخططات استراتيجية لبلوغ السيادة الغذائية    بعد تهديدات ترامب..إيران تلوح بإغلاق "باب المندب" إلى جانب "هرمز"    تيبازة..دخول مخطط المرور الجديد حيز التطبيق خلال 10 أيام    بحث سبل وآليات تعزيز التعاون الثنائي..وزير الصحة يستقبل وفد جمعية الصحة الفرنسية-الجزائرية    مكتتبون يطالبون بإعادة النظر في ملفات "عدل 3"    مشاركة بن ناصر في كأس العالم على المحك    إبراهيم مازة يتفوق على عمورة في البوندسليغا    سكيكدة تستفيد من 20,33 مليار دينار    غرس 200 ألف شجيرة بالمحيطات الغابية بعين تموشنت    ملف متكامل لتوسيع مصالح جراحة المخ والأعصاب    المشاركة في كأس العالم أكثر من مجرد حلم    إقبال نسوي لافت لطلب النصيحة والتوجيه    وزارة الصناعة الصيدلانية:إجراءات لضمان التزود المستقر بالمواد الأولية من الأسواق الدولية    الذاكرة.. مسؤولية مشتركة من واجبنا نقلها للأجيال    إطلاق مختبر تطوير سيناريوهات الأفلام القصيرة    مصطفى كيحل يرصد تحولات الراهن    بلمهدي يدشّن ويعاين مرافق قطاعه بأولاد جلال    أحلامي في لوحاتي    03 وفيات و 195 جرحا    نقل التجربة الجزائرية في تسيير مراكز "المقاولاتية" إلى النيجر    الدولة تراجع المنظومة القانونية تلبية لتطلعات المواطنين    أسرى فلسطين بين سيف الإعدام وصمت العالم    الخط المنجمي الشرقي يدخل مرحلة الإنجاز المكثف    زروقي يترأس اجتماعاً "حاسماً" مع الشركاء الاجتماعيين    ضبط أزيد من 86 كلغ من الكيف المعالج    الكنيست يمرر قانون إعدام الأسرى..؟!    "الوعي الرقمي"… الفن يلتقي بالذكاء الاصطناعي في قلب العاصمة    الشعر الجزائري يحتفي بيومه العالمي… تكريم الذاكرة وإحياء روح الإبداع    وزيرة الثقافة تشرف على إعادة فتح متحف هيبون وتجهيز مواقع تاريخية بعنابة لزيارة البابا    تعزيز التعاون الصحي بين الجزائر والاتحاد الإفريقي    بلمهدي يشارك في منتدى العمرة والزيارة بالمدينة المنورة    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل هي العودة إلى البحبوحة المالية
نشر في الحوار يوم 19 - 06 - 2018


مهماه: لا بد من ضبط فاتورة الواردات
آيت علي: انخفاض نسبة التضخم ب4 بالمائة مغالطة اقتصادية
تضاربت آراء الخبراء الاقتصاديين في تصريحهم ل"الحوار" في تعليقهم حول مسألة الانخفاض في الاختلالات المالية والاقتصادية، حيث وصفها البعض أنها عبارة عن مغالطة اقتصادية في ظل عدم التوازن المالي وتسجيل العجز في الميزان التجاري، في حين ذهب البعض إلى عدم تضخيم الأرقام، وأنه برغم نسبة النمو المتواضعة إلا أن ذلك يحتاج منا قراءة متأنية ودراسة معمقة، وأشاروا إلى أن اقتصاد الجزائر في طريقه نحو مسار سليم، فهل هي العودة إلى البحبوحة المالية وإعادة بعث المشاريع الإنمائية الكبرى التي توقفت بسبب الأزمة المالية التي عصفت بالجزائر بعد تهاوي أسعار النفط في السوق الدولية؟
وكان وزير المالية عبد الرحمن راوية قد كشف أمس عن انخفاض طفيف في الاختلالات المالية والاقتصادية للجزائر في الأربعة أشهر الأولى من هذه السنة الجارية، بعد فترة تميزت حسبه بالضغط للوضع المالي للبلد، وأشار المسؤول الأول على قطاع المالية في الجزائر أن انخفاض الاختلالات المالية بنسبة 5 بالمائة مقابل ارتفاع صادرات المحروقات ب 18 بالمائة، وأن نسبة التضخم انخفضت بما يعادل 4 بالمائة بعد ما بلغت خلال الأربعة أشهر من سنة 2017 ما نسبته 7.23 بالمائة مقابل 3.42 بالمائة من نفس السنة الحالية، وأوضح الوزير أن الانخفاض تجسد بفعل نقص عجز الميزان التجاري بنسبة 3.9 مليار دولار إلى 900 مليون دولار.
بإمكاننا تحقيق فائض في المداخيل يزيد عن 2 مليار دولار
وفي الإطار نفسه، قال الخبير الاقتصادي الدكتور بوزيان مهماه أعتقد بأن تحقيق التوازن في الميزانية العامة لبلدنا سيتحقق بإذن الله مع نهاية هذه السنة 2018، وهذا بفضل المكاسب التي حققها سعر برميل النفط خلال الخمسة أشهر الأولى من هذه السنة والتي تتيح لنا إمكانية التوقع لمداخيل إضافية مقارنة مع السنة الماضية في حدود ال 10 مليار دولار، مع العلم بأنه تم في مطلع السنة الجارية اعتماد عدة آليات جديدة لتأطير التجارة الخارجية وضبط الواردات من السلع والمنتجات الغذائية وذلك بغية تقليص العجز في الميزان التجاري، وهذا ما سمح بتقليص هذا العجز بنسبة محسوسة، مما سيجعل من تضافر العاملين ارتفاع سعر برميل النفط وتأطير التجارة الخارجية عاملين مساعدين للوصول إلى تحقيق التوازن في الميزانية العامة، لكن شرط بقاء سعر برميل النفط في نطاق ال 70 دولارا، لأن السعر المرجعي الحقيقي لتحقيق التوازن المالي هو وجود برميل النفط في مستوى متوسط ال 70 دولارا.
نذكر أنه في السنة الماضية سجلت الجزائر عجزا تجاريا ب 11,19 مليار دولار، ولذلك بحساب بسيط سنجد بأن تقليص فاتورة الواردات إلى أقل من 8 مليار دولار مع نهاية هذه السنة، سيسمح لنا بتحقيق فائض في المداخيل يزيد على الأقل عن 2 مليار دولار، مما سيشجع على العودة لبعث المشاريع الاستثمارية خاصة ذات الأولوية والمدّرة للثروة، لكن ينبغي التنبه لجملة من الاختلالات والضغوطات التي تحدّ من الأداء، فرغم كل إجراءات الضبط المعتمدة لحد الآن فإن فاتورة الواردات تواصل ارتفاعها فيما يتعلق بسلة المواد الغذائية والأدوية، حيث عرفت واردات السلع الغذائية ارتفاعا خلال الأشهر الأربعة الأولى م ب 148 مليون دولار، كما زادت الفاتورة الإجمالية لفئة المواد الغذائية والزيوت الموجهة للصناعة الغذائية ب 360 مليون دولار، وارتفعت فاتورة استيراد الأدوية إلى 228,68 مليون دولار مقابل نفس الفترة من سنة 2017.
يجب عدم تضخيم معدلات النمو أو إغفال "التضخم الخفي"
وبالنسبة لتحسن نسبة النمو لاقتصادنا، قال مهماه إن هذه حقيقة لا جدال حولها أي لا جدال في التحسن في حدّ ذاته، لأنه موضع إشادة من تقارير دولية عديدة، لكن الاختلاف في القراءة يكمن في طبيعة هذا التحسن ومستواه، وأنا من الذين يعتقدون ببقاء نسبة النمو هذه متواضعة، وحتى المبالغة في الرقم وفي نسبة التحسن والقفزات الكبيرة التي يتم إبرازها، تحتاج منا إلى قراءة صائبة وجدّية ومسؤولة بعيدا عن المبالغات التي تخرجنا من دائرة القرارات الاقتصادية السليمة، فإغفال تناول "التضخم الخفي" بالمعالجات اللازمة قد يتسبب في قتل كل الفضائل والإيجابيات المحققة، والسكوت عن المستويات الحقيقية ل "التضخم الخفي" ستكون له آثار سلبية تحدّ من منحى الأداء الإيجابي لاقتصادنا.
استقرار السوق معيار اقتصادي سليم
وفي السياق، أوضح الخبير الاقتصادي الأستاذ فرحات آيت علي، أنه لا يمكن الحديث عن الانخفاض في الاختلالات المالية والاقتصادية مثلما وردت على وزير المالية، في ظل ما تمر به البلاد من ظرف اقتصادي صعب، واصفا نسبة انخفاض التضخم المعلن عنه ب 4 بالمائة بعد ما بلغت خلال الأربعة أشهر سنة 2017، 7.23 بالمائة إلى 3.42 بالمائة خلال الأربعة أشهر الأولى من سنة 2018، بالمغالطة الاقتصادية، لأن معالجته تمت بطريقة عشوائية، أمام الارتفاع الجهنمي لمؤشر الأسعار في السوق الجزائرية وبلوغ مستوى سقف الأسعار الذروة، وأن نسبة الزيادات التي عرفتها العديد من المواد الاستهلاكية والصناعية تتراوح بين 10 و50 بالمائة، بالإضافة إلى ذلك كله يضيف آيت علي أنه لا يمكن حسبه ضبط نسبة التضخم على المواد المدعمة من قبل الدولة ذات الاستهلاك الواسع، ولا على تلك المواد التي لم تمسها الزيادة، وأن الطريقة التي تمت بها معالجة مسألة التضخم عشوائية، وتساءل آيت علي على أي أساس تم حساب نسبة التضخم والسوق و2500 مليار دينار ليس لها مقابل من السلع، كما أن المستهلك الجزائري يتجه إلى تلك التي حققت الوفرة في السوق وبأسعار معقولة، وفي هذه الحالة لا يمكن أن نبني نسبة انخفاض التضخم على المواد التي حققت الوفرة، مؤكدا أنه لا يمكن حتى الحديث عن الانفراج، وأنه لا يمكن أن نحقق نجاعة اقتصادية بالوتيرة التي يسير عليها الاقتصاد الوطني حتى نهاية السنة الجارية، في ظل استمرار تسجيل ميزان المدفوعات عجزه المتواصل.
نصيرة سيد علي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.