بقلم: الكاتب والباحث في التنمية البشرية : شدري معمر علي بعد المناظرة السياسية التي عرضتها قنوات التلفزيون الجزائري وكان أبطالها المترشحون الخمسة للرئاسة حدث نقاش على شبكات التواصل الاجتماعي بين مؤيد لها وبين رافض منتقد لطريقة إدارتها ورغم كل هذا الأخذ والرد إلا أن المناظرة سلوك حضاري يعبر من خلاله السياسيون و أهل الفكر عن آرائهم ومشاريعهم . و أحاول أنا في هذا العمود أن نسلط الضوء على هذا الفن فالمناظرة في قاموس اللغة العربية المعاصر فهي حوار وجدال علمي يقوم أطرافه بالتحاور حول قضية فيها إشكالية معينة ويكون هناك طرف مؤيد وطرف آخر معارض . فوائد المناظرة : للمناظرة فوائد كثيرة نذكر منها ما يلي : -تعزيز الثقة بالنفس وتقدير الذات. -تساعد المناظرة على اكتساب معارف ومهارات جديدة . -تنمية القدرة على بناء الأفكار وتنظيمها. -تطور المناظرة قدرة الشخص على التفكير النقدي ومهاراته . – تطور قدرة الشخص على عرض حججه وبراهينه لإقناع خصمه . وللمناظرة آداب و أخلاقيات فمها هي : أولا : تحديد نقاط الاتفاق بين الطرفين لتضييق مساحة الاختلاف فكلما اتسعت دائرة الخلاف صعب الوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف . ثانيا : تجنب الاعتداد بالرأي والتمسك به على حساب الحقيقة . ثالثا : تجنب تجريح الطرف الآخر ووصفه بالمخطئ . رابعا :إعطاء الطرف الآخر أو الأطراف المتناظرة كامل الوقت للحديث وعرض الأفكار والحجج وعدم المقاطعة . هذه إطلالة سريعة على فن المناظرة نرجو أن نرى في المستقبل القريب مناظرات للأطراف السياسية والفكرية في جو من الهدوء والحوار بعيدا عن سياسة التخوين والتجريح وهذا هو السبيل نحو بناء جزائر قوية متقدمة ،يملك أبناؤها قوة الحجة والبرهان والقدرة على إيصال الأفكار بكل سهولة فغدا يوم قريب .