727 وفاة جديدة في إيطاليا    ممارسو الصحة العمومية يثمنون قرار رئيس الجمهورية استحداث علاوة استثنائية لمستخدمي القطاع    المدير العام للأمن الوطني يحث على توعية المواطنين بضرورة احترام الحجر الصحي    نفطال تؤكد على مواصلة فتح محطات الخدمات و توفر الوقود    المدرب الجزائري عبد القادر عمراني: “اللاعب بحاجة إلى ثلاثة أسابيع على الأقل من أجل العودة للمنافسة”    ارتفاع قياسي في القيمة السوقية لرياض محرز    الاتحادية الجزائرية تفكر في إجراء البطولة الوطنية للكاتا عن بعد    15 سنة سجنا نافذا في حق عبد الغاني هامل    حجز مخدرات وفك لغز جريمة السرقة بالخطف بغرداية    توقيف 273 مضاربا في المواد الغذائية خلال ال 24 ساعة الأخيرة    حصيلة وزارة الدفاع خلال مارس المنصرم    وفاة النائب عبد القادر زغيمي في بفيروس كورونا المستجد    وزيرة البيئة والطاقات المتجددة نصيرة بن حرات ل”الحوار”:    رئيس الجمهورية يأمر بصرف منحة لعمال النظافة والتطهير    تمديد آجال المشاركة في جائزة علي معاشي للمبدعين الشباب    وزير الصناعة :الوزارة اتخذت كل الإجراءات لتسيير هذه المرحلة ومكافحة المضاربة    مشاورات عربية أممية عشية أول اجتماع للجنة المتابعة الدولية حول ليبيا    رئيس الجمهورية يوّقع على ثالث مرسوم لفائدة المحبوسين : عفو رئاسي جديد لفائدة 5037 محبوس    القطاع الصناعي العمومي:ارتفاع الانتاج بنسبة 2.7 بالمائة سنة 2019    اللجنة الوزارية للفتوى: الإشاعة من الكبائر    الاتحاد الجزائري يؤجل حسم مصير الدوري    الدرك يوقف 149 شخصا في إطار مكافحة المضاربة خلال يوم    وزير الصحة: شخصية رياضية مشهورة اتصلت بي للتبرع ب 40 مليون أورو    مشاهير الغناء في العالم يحيون حفلا خيريا من منازلهم    بسكرة: 20 ألف كمامة طبية معقمة تم انجازها إلى حد الآن    قراءة أدب الخيال العلمي في الحجر الصحي.. ترشيحات لروايات عالمية ترجم بعضها للعربية    القيادي الدبلوماسي والمناضل الصحراوي أمحمد خداد في ذمة الله    مصر.. الأزهر يوضح حُكم صيام شهر رمضان فى عصر الكورونا    وفاة مسؤول العلاقات الخارجية في البوليساريو    حجز كل ممتلكات وشركات هامل وأبنائه وتغريمهم ب7 ملايير سنتيم    فتوى تجيز للأسلاك الطبية والأمنية "الصّلاة بغير وضوء ولا تيمُّم"    وزارة التجارة تنفي إصدار قرار غلق محطات البنزين    اسعار النقط تسجل أكبر خسارة فصلية لها    الرئيس تبون : الجزائر مستعدة تماما للتصدي لوباء و كورونا و لانهيار أسعار النفط    الصومال ترسل 14 طبيبا إلى إيطاليا لمساعدتها في مواجهة كورونا    ارتفاع عدد الاصابات بفيروس كورونا باسبانيا الى 102 الف اصابة    بريطانيا تخصص رحلة لرعاياها بالجزائر    وزيرة الثقافة تعين مديرا جديدا للترميم وحفظ التراث    تصريحات كاذبة و قذف ضد الجزائر: وزير الشؤون الخارجية يستدعي سفير فرنسابالجزائر    خالدي :”نريد ضمان طبعة متألقة لألعاب وهران 2022″    حركةالبناء الوطني ترد على الاكاذيب الفرنسية    دعم الدولة سيستمر رغم الازمة    29 قتيلا و 653 مصابا عبر طرقات الوطن خلال أسبوع    نظمت تحت شعار من بيتك افرح واربح    ضمن الإجراءات الاحترازية لبريد الجزائر    أمر باتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على جاهزية الجيش    رئيس الصين يشكر قيس السعيد    توزيع 875 طردا غذائيا على العائلات المعوزة    رفع التجميد عن بطاقات "الشفاء" المدرجة في القائمة السوداء    «الجائحة إبتلاء من المولى ومستعدون لأي حملة تضامنية»    معهد العالم العربي يطلق برنامجا ثقافيا عبر الأنترنت    وفاة الرئيس السابق للكونغو بسبب كورونا    مساعدات غذائية من فلاحين ل 2000 عائلة معوزة    في زمن "كورونا" دار الثقافة مالك حداد تطلق عن بعد مسابقة الصحفيّ الصغير    أتدرب بجدية بمفردي وقلوبنا مع أحبتنا في البليدة    الأرشيف المسرحي بحاجة إلى مؤسسة تُعنى به    الإخلاص المنافي للشرك    من أسباب رفع البلاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المشهد الإعلامي الإلكتروني الحالي فوضوي.. وآن أوان تقنين القطاع
نشر في الحوار يوم 24 - 02 - 2020


أكاديميون.. إعلاميون.. نقابيون وجمعويون ل“الحوار“:
المشهد الإعلامي الإلكتروني الحالي فوضوي.. وآن أوان تقنين القطاع
يغرق المشهد الإعلامي الإلكتروني في حالة من “الفوضى“، بشهادة أغلب من استطلعت “الحوار” وجهات نظرهم حول الموضوع من أكاديميين، إعلاميين، نقابيين وجمعويين ومهتمين بالمجال، ويرجع السبب –حسبهم– إلى غياب إطار قانوني يحكم النشاط وينظمه، وهو ما يستدعي تقنين القطاع وهيكلته وتنصيب مجلس أخلاقيات المهنة وسلطة ضبط الصحافة الإلكترونية وتطبيق قانون الإعلام بحذافره، داعين الجهات الوصية إلى الاهتمام بالتكوين في مجال الإعلام الإلكتروني، وتحديد معايير الدعم والمرافقة والانتساب إلى المهنة.
استطلاع: سمير تملولت
رياض بوخدشة..رئيس المجلس الوطني للصحفيين الجزائريين:
تطوير الإعلام الإلكتروني مرهون بتحقيق التكامل بين الجوانب المهنية.. التقنية والتجارية
اعتبر رئيس المجلس الوطني للصحفيين الجزائريين، رياض بوخدشة، أن “الصحافة الإلكترونية ليست بالمفهوم السائد والممارس حاليا في الجزائر، نود بهذا الخصوص الإشارة إلى مسألتين، أولهما أنه من الناحية القانونية فإن الصحافة الإلكترونية تعرف على أنها صحافة مكتوبة تنشر على الانترنت، ولا تعتبر صحيفة إلكترونية البوابات الرقمية للجرائد والقنوات التلفزيونية ومواقع المؤسسات والمدونات الشخصية.
ومن الناحية المهنية والممارسة فكل ما هو منسوب للصحافة الإلكترونية في الجزائر حاليا بحاجة إلى تقويم وتأهيل وإعادة ضبط في الكثير من النواحي، فمن حيث المضامين الإعلامية هناك مادة إعلامية واحدة منسوخة تتداول بين كل المواقع المنسوبة للصحافة الإلكترونية، وهنا وجب على الممارسين في هذا النوع من الإعلام الاجتهاد في تقديم مضامين متميزة ونوعية. ولا يمكن إهمال الجوانب المتعلقة بحقوق التأليف فيما يتعلق بالصور المتداولة على المواقع، يجب رد الاعتبار للصورة الصحفية، وحماية حق المصور الصحفي، وأيضا بث الفيديوهات وغير ذلك من الجوانب المتعلقة بالملكية الفكرية. ومن حيث تصاميم المواقع يجب أن يتدخل أهل التخصص في تقديم قوالب مواقع محترفة”.
وأضاف بوخدشة، في سياق الموضوع: “وفي منظمتنا النقابية المجلس الوطني للصحفيين الجزائريين نحرص على تحقيق التكامل بين الجوانب المهنية، التقنية، والتجارية في تطوير الإعلام الإلكتروني والوصول إلى صحف إلكترونية حقيقية، ولذلك عقدنا ثلاث ورشات عمل، آخرها كانت يوم الأربعاء 19 فبراير 2020 بالعاصمة، وحضرها ممثلو نحو 20 موقعا إخباريا، بما في ذلك مواقع تعنى بقضايا محلية وينشط فيها صحفيون بولايات مختلفة، وبعد نقاش توصلنا إلى مجموعة من الخلاصات والتوصيات الأولية المتفق عليها، سلمناها إلى وزير الاتصال في اللقاء التشاوري الأول المنعقد يوم الخميس 20 فبراير 2020، من بينها ضرورة الدفع بمختلف التشريعات وآليات العمل الجاري التحضير لها نحو تكريس الاحترافية والسماح للصحافيين المحترفين -وفق التعريف المحدد في القانون العضوي المتعلق بالإعلام-، فقط كي يتنافسوا في حقل مهنتهم دون غيرهم، على إنتاج وتقديم أفضل المضامين الإعلامية وأرقاها مهنية واحترافية في مجال الصحافة الالكترونية، المطالبة برجوع الجهات الوصية على قطاع الصحافة والإعلام، إلى المجلس الوطني للصحفيين الجزائريين، كشريك اجتماعي أساسي في تحديد معايير الدعم والمرافقة والانتساب إلى المهنة. كما أكد الاجتماع على أن أقدمية المبادرة وولوج الممارسة والعمل والتخصص يجب أن يعتد بها كمقياس احتراف، والذهاب نحو فتح كلي للمجال على مراحل من أجل أفضل تحكم وتوظيف للتراكم المعرفي والمهني في الميدان”.
مصباح قديري.. رئيس الاتحاد الوطني للصحفيين والإعلاميين الجزائريين:
لا بد من سن قانون يضبط الصحافة الإلكترونية وينظمها ويكبح الفوضى التي تلازمها
دعا رئيس الاتحاد الوطني للصحفيين والإعلاميين الجزائريين قديري مصباح، في حديثه ل”الحوار” إلى ضرورة سن قانون خاص بالصحافة الإلكترونية لضبطها وتنظيمها قصد وضع حد للفوضى التي تشهدها بسبب غياب إطار قانوني يحكمها ويحدد مقاييسها مع ضمان احترام أخلاقيات المهنة، مشيرا إلى أنه على الرغم من أن قانون الإعلام لسنة 2012 تطرق في بعض مواده للصحافة الإلكترونية لكن هذه المواد تبقى غير كافية، وهي بحاجة إلى إثراء وإصدار نصوص تنظيمية تحدد بدقة شروط منح الاعتماد والإطار العام في انتظار سن قانون آخر يكون خاصا بالصحافة الإلكترونية وحدها كما هو معمول به في الدول المتطورة التي سبقتنا إلى هذا النوع من الإعلام.
وأعاب قديري غياب قانون يخص الصحافة الإلكترونية بالجزائر بالرغم من مرور أكثر من 17 سنة على ظهور بعض المواقع الإلكترونية، مما كرس نوعا من الفوضى واللا احترافية، أثرت سلبا على المشهد الإعلامي الجزائري، بسبب هيمنة الدخلاء على المهنة، داعيا الجهات الوصية إلى الاهتمام بالتكوين في مجال الصحافة الإلكترونية بالجامعات التي لا تدرس هذه المادة بالحجم الكافي، مشيرا إلى أن الجزائر بحاجة إلى قانون يحدد كل هذه الشروط لتطوير أداء الصحافة الإلكترونية التي لا زالت مسيرة بطريقة الصحافة المكتوبة في أغلب الحالات من حيث الكتابة والتمويل والنموذج الاقتصادي. بالإضافة إلى فرض أخلاقيات المهنة وحماية حقوق الأشخاص والقراء بتسطير خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها كما هو معمول به مع باقي وسائل الإعلام لجعل كل طرف يتحمل مسؤوليته والوصول إلى تقديم مادة إعلامية محترمة ذات نوعية وموضوعية ومصداقية. كما ثمن رئيس اتحاد الصحفيين بادرة فتح الورشات التي أطلقتها وزارة الإتصال والتي من شأنها رتق كل الاختلالات التي يعرفها القطاع، مع تضمين العمل الصحفي عموما وفق الأطر التي تقتضي ممارسة المهنة الإعلامية، وهذا بهدف الارتقاء بها وتمكينها من تدارك الاحترافية.
الدكتور عبد السلام عليلي.. إعلامي وباحث أكاديمي:
علينا احترام الثوابت الدينية والاجتماعية والأخلاقية في الإعلام الإلكتروني
يرى الإعلامي والباحث الأكاديمي، وصاحب كتاب الصحافة الالكترونية.. وسيلة إعلامية حديثة، أنه “بداية عندما نتكلم عن الصحافة الإلكترونية علينا أولا تعريف الصحفي الإلكتروني والفرق بينه وبين المدون، كما نتطرق أيضا إلى العلاقة بين الصحافة المطبوعة والإلكترونية هل هي علاقة تنافس أم صراع أم تكامل، وما هي الصعوبات التي تواجه صحفيي الانترنت؟ وكيف نقضي على المهاترات التي يطلق عليها البعض اسم الصحافة الإلكترونية”.
الدكتور عليلي قال أيضا “إن ظهور الاتصالات عبر الانترنت صاحبه ظهور الصحافة الإلكترونية، حيث فكر أصحاب الصحف التقليدية في استغلال إمكانيات الإنترنت في بث صحفهم عبر الشبكة العنكبوتية. غير أن المشكلات التي تحيط بالعاملين في مجال صحافة الإنترنت ومن أهمها عدم الاعتراف الرسمي بصحفي الإنترنت على الرغم من أدائه عمله بتفان وبمصداقية، كما توجد إشكالية أخرى تتعلق بالتأهيل المهني للصحفي الإلكتروني في ظل انتشار ظاهرة التدوين ومطالبة المدونين بالانضمام إلى نقابة الصحفيين، لأنه عندما ننظر إلى القانون مثلا في الولايات المتحدة الأمريكية تم منح الصحفي الإلكتروني كافة الحقوق التي يتمتع بها الصحفي التقليدي وعلى رأسها حقه في الحفاظ على سرية مصادره”.
والأسرة الإعلامية اليوم مطالبة على حد تعبير الدكتور عبد السلام عليلي باستغلال الانترنت في عمل مواقع متخصصة اقتصادية مثلاً وعدم الاقتصار على التنفيس السياسي الواضح في المحتوى العربي والجزائري على شبكة الانترنت، وما تجدر الإشارة إليه أن 70٪ من المحتوى العربي ديني يليه المحتوى السياسي ثم الاجتماعي ولا توجد مساحة للمحتويات الخدمية أو الثقافية أو العلمية والتكنولوجية. كما وجب –يضيف- التطرق إلى إشكالية التمويل في عمل الصحف الإلكترونية ونطرح التساؤل هل ستظل الصحف الإلكترونية تقدم محتواها بدون مقابل؟ ووجب على العاملين في الحقل الإعلامي ضرورة ممارسة الحرية المسئولة في عمل الصحف الإلكترونية واحترام الثوابت الدينية والاجتماعية والأخلاقية والتي تخرقها الكثير من المدونات والتي تنشر في كثير من الأحيان أخبارًا غير مؤكدة.
ومن أهم النقاط الواجب العمل بها في الصحافة الإلكترونية بالجزائر –حسب الدكتور عليلي- ضرورة تعزيز التعاون بين الصحافة المطبوعة والصحافة الإلكترونية للارتقاء بمستوى الصحافة الجزائرية، العمل على تأهيل الصحفيين العاملين بالمجال لحل المشاكل المهنية التي قد تواجههم. ممارسة الحرية المسئولة في الصحافة الإلكترونية واحترام الثوابت الدينية والاجتماعية، ضرورة التفريق بين صحافة المواطنين والمدونات والصحف الإلكترونية الخاضعة لهيكل تنظيمي، ووضع قانون لحماية الملكية الفكرية لمحتوى الصحف الإلكترونية من السرقة والاقتباس.
مصطفى بونيف.. مدون ومدير موقع “البوصلة” الإخباري:
اعتماد الصحف الإلكترونية يقتضي وضع حدود وضوابط قانونية ومهنية
الصحف الإلكترونية من وجهة نظر مدير موقع “البوصلة” الإخباري، المدون مصطفى بونيف، “هي ظاهرة فرضها التطور التكنولوجي الذي بسّط وسهّل طرق الحصول على المعلومة ثم نشرها”، وحسب بونيف فإن “الأمر طبيعي جدا ..لكن يجب التعامل معه قانونيا حتى لا ينفلت العقال فتسوء الساحة الإعلامية، وتشوّه بالدخلاء والمتطفلين ..خاصة بعد تصريحات المسؤولين الأخيرة التي حثت على ضرورة توزيع الإشهار، الأمر الذي أسال لعاب الكثيرين، فعدد الصحف الإلكترونية قد ارتفع بشكل مرعب في الأيام الأخيرة”. لهذا يتوجب –حسبه- وضع حدود وضوابط قانونية ومهنية لاعتماد الصحف الإلكترونية بعيدا عن المحاباة ..أهمها التخصص والخبرة، والتعهد بالخدمة الجيدة التي تضمن المعلومة الصحيحة والنظيفة.
إسلام رخيلة.. رئيس تحرير الجريدة الإلكترونية “بومرداس سيتي“:
الحل هو تنصيب مجلس أخلاقيات المهنة وسلطة ضبط الصحافة الإلكترونية وتطبيق قانون الإعلام بحذافره
أكد الصحفي ورئيس تحرير الجريدة الإلكترونية “بومرداس سيتي” إسلام رخيلة أن التوجه نحو الإعلام الإلكتروني أمر لا مفر منه، بسبب التحول الكبير الذي يعرفه المجتمع الجزائري بعد شيوع استعمال وسائل الاتصال الحديثة، معترفا بحكم تجربته بقدرة الإعلام الجواري على كسب ثقة المواطن الجزائري لتمتعه بالمصداقية والدقة في نقل الخبر وترك القارئ يتفاعل معه، ومنوها بضرورة الإسراع بطرح مبادرة فعلية لإصلاح الإعلام الخاص واعتماد الصحافة الإلكترونية وفتح المجال للسلطة الرابعة من أجل الجزائر الجديدة.
كما أكد إسلام رخيلة أنه متفائل بمستقبل الإعلام الإلكتروني بعد دعوة الرئيس عبد المجيد تبون للإسراع في تنظيم الصحافة الإلكترونية ووضع قانون ينظم مهام هذه المهنة، لأنها تعيش في حالة فوضى الآن بسبب الضبابية التي تعرفها والأشخاص الدخلاء الذين يقفون وراءها، لذا وجب العودة إلى قانون الإعلام 2012 الذي يعرف من هو الصحفي المحترف، هذا من جهة، ومن جهة أخرى وضع آليات خاصة بالصحفيين فقط للممارسة هذا النشاط، وتنصيب مجلس أخلاقيات المهنة ومحاربة “البقارة” في الإعلام، لأنه لا يعقل –يضيف- في 2020 تمنح لحد الساعة اعتمادات جرائد ورقية، وهي تموت في كل دول العالم، كل هذا من أجل التجارة في هذا المجال، وزيادة تعقيد وضع المهنة.
لذا يعتقد رخيلة أن تنصيب مجلس أخلاقيات المهنة وسلطة ضبط الصحافة الإلكترونية وتطبيق قانون الإعلام بحذافره سيقضي على الأقل على 50 بالمائة من الدخلاء، وهذا ما نسعى إليه من خلال مشاركتنا في الورشات المفتوحة الذي أعلنتها وزارة الاتصال قبل أيام ودعت الجميع للمشاركة للخروج بآليات ووضع قانون يؤطر هذا المجال.

محمد دايخي.. ناشط في الصحافة الإلكترونية:
الإعلام الإلكتروني فرض وجوده بقوة.. ولابد من ضوابط قانونية تتيح للجميع ممارسة نشاطهم
يعتقد الصحفي محمد دايخي أن القول بأن الصحافة الإلكترونية في الجزائر فتية، مغالطة تستدعي التصويب، فالجزائر –حسبه- ليست بمنأى عن التطورات الرقمية الحاصلة في العالم، فوجود الصحافة الإلكترونية كان محل ممارسة وتواجدها يسجل انتشارا متزايدا، إلا أن غياب الأطر القانونية والمرافقة وحتى الاعتراف بهذا النوع من الصحافة كان في وقت ليس ببعيد لدى المسؤولين في الجزائر هو مجرد هامش للتدوين لا غير.
دايخي قال أيضا إن “الصحافة الإلكترونية في الجزائر حاليا بالرغم بالانتشار المحقق ووجود نماذج تستحق الاحترام بالنظر للعمل المؤدى من قبل ممارسي هذا النوع من الصحافة، إلا أن الوضع العام قلق، وهو بحاجة ماسة لوضع النصوص التنظيمية لتنظيم واقع الإعلام الإلكتروني، بعد أن شهد ثورة في التواجد وفرض نفسه بقوة مما سيتدعي تأطيره بالنظر للتوجه العالمي نحو هذه الآلية الإلكترونية التي ساهمت بشكل كبير في تدني مبيعات النسخ الورقية للجرائد لطالما وأن الخبر أضحى متوفرا دون قيود”.
وفي رأي محمد دايخي، كل التخوفات المطروحة بشأن توجهات هذا النوع من الإعلام، بالإمكان معالجتها وفق ضوابط قانونية تتيح للجميع ممارسة النشاط الإعلامي الالكتروني، على اعتبار أن الأمر تم الإشارة إليه في القانون العضوي رقم 12-05 يتعلق بالإعلام. كما أن اللقاء الذي دعا إليه وزير الاتصال مؤخرا، -يضيف محمد دايخي- مهم لكنه في اعتقادي غير كاف إذا لم تتمخض عنه قرارات تجسد في نصوص تنظيمية أو معالجة الخلل في قانون الإعلام بحد ذاته، لأن الواقع متطور فقد نسن قوانين قد يتجاوزها زمن الصحافة الإلكترونية المتطورة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.