«اليكتريسيتي دو فرانس» تخفض تقديراتها للإنتاج    نقص المواد الأولية يضعف الانتعاش    أكثر من 6 تريليونات دولار في 2021    البوليساريو لا تتوقّع الكثير من زيارة دي ميستورا    هذا موقف واشنطن من جولة دي ميستورا إلى المنطقة    انفصال مؤلم    مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي الأربعاء    تنافس لتمثيل الجزائر في مونديال البرتغال    القبض على المتورطين في الاحتيال على الطلبة    بوغالي يرافع لإعادة الاعتبار للمشهد الثقافي    دي يستورا يلتقي مسؤول أمانة التنظيم السياسي بجبهة البوليساريو خطري أدوه    الرئيس تبون يترأس اجتماعا لمجلس الوزراء اليوم    العرض الأول للفيلم الوثائقي "بودي + آرت" للمخرجة فاطمة الزهراء زعموم    مولودية وهران تعود لنقطة الصفر    توافق تام في وجهات النظر حول القضايا السياسية والشراكة الاقتصادية    تمديد العمل بالبروتوكول الحالي للوقاية من تفشي فيروس كورونا ل 10 أيام    بحث دفع العلاقات الثنائية والمشاورات السياسية بين البلدين    «عدل» توقع اتفاقية مع القرض الشعبي الجزائري لتمويل إنجاز 15 ألف سكن    لا خيار إلاّ الانتصار    أزمة أوكرانيا تتصاعد..    إنّ خير من استأجرت القوي الأمين    لعمامرة يعقد جلسة عمل مع نظيره الإماراتي    الرئيس غويتا يفعّل خطة الرد على عقوبات "ايكواس"    محمد بلوزداد.. الرجل الأكثر ذكاء والأقل كلاما    الجماعات المحلية لا تتوفر على موظفين أكفاء ومؤهلين لمتابعة الملفات القضائية    استكشاف فرص الشراكة في قطاع الفلاحة    يجب مواجهة كل محاولة لسلب عاداتنا    الأفلان" و "الأرندي" يتحالفان لضمان الأغلبية في مجلس الأمة    11 وفاة... 505 إصابة جديدة وشفاء 316 مريض    وزير الصحة يعقد اجتماعا طارئا مع إطارات الوزارة    محمد بلوزداد كان له فضل كبير في اندلاع ثورة التحرير    هل هي بداية نهاية كورونا؟    تحديد 31 مارس آخر أجل لإنهاء الأشغال    فتح الإقامات الثلاث المغلقة في الدخول المقبل    ضبط 07 متورطين وحجز مخدرات وأسلحة بيضاء    حمض الفيروليك لمحاربة الشيخوخة    قف... أماكن مخصصة للنساء فقط    التجار يحتلون الأرصفة    بعث 33 مشروعا استثماريا عالقا بقطاع السياحة    قسنطينة توقيف 8 أشخاص في قضايا مختلفة حيازتهم مخدرات ومؤثرات عقلية    الأحزاب في بلهنية السبات    تماطل في تقديم الخدمات... واقع مكرس    «سندخل لقاء غينيا الاستوائية بكل ثقة ولا تهمني حسابات أخرى»    وطنية مالك بن نبي لا تحتاج إلى وثائق وشهادات    علينا أن نعزز الشراكة السينمائية بين الجزائر وتونس    افتتاح الأيام الوطنية للمونولوغ بالجلفة: معرض للصور يحاكي المسيرة الفنية للراحل "الشيخ عطاء الله"    ظهور مشرّف للحكم بن براهم    شجار عنيف بين اللاعبين    أرشّح هذه المنتخبات للفوز بكأس إفريقيا    خذوا العبرة من التاريخ...    70 % من المصابين ب «أوميكرون» لم يخضعوا للتلقيح «    179 حالة تتلقى العلاج بالأكسجين بمستشفى الدمرجي    وزيرة الثقافة والفنون وفاء شعلال: الفنانون مدعوون إلى عرض مشاريعهم للاستفادة من الدعم المادي    تمنراست تحتضن حفل توزيع جائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية    هذه صفات عباد الرحمن..    جدلية الغيب والإنسان والطبيعة..    فضائل ذهبية للحياء    لا حجة شرعية لرافضي الأخذ بإجراءات الوقاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجزائريون يصومون عن السمك و''السردين'' لغلاء ثمنه
نشر في الحوار يوم 22 - 02 - 2010

قدمت الغرفة الوطنية للصيد، منذ بداية السنة الماضية، اقتراحات لتكثيف فرق مراقبة النوعية وقمع الغش لعمليات البيع والتسويق، وبشرت الجزائريين بانخفاض أسعار السردين إلى 50 دينارا، لكن ها هو مسلسل الارتفاع ''الفاحش'' و''المخيف'' لأسعار أنواع الأسماك يتواصل في بلد بلغ معدّل احتياطاته من العملة الصعبة مائة مليار دولار، وتجهل الأسباب المقنعة لهذه الدوامة المستمرة التي جعلت الموظفين البسطاء، في حيرة من أمرهم تبعا لمحدودية قدرتهم الشرائية، ما أنهك أرباب الأسر وأفرغ جيوبهم. فالمتطلبات كثيرة والأسعار لا ترحم، رغم كل ما تتغنى به السلطات والإعلام الحكومي من مخططات ومنجزات. فإلى أي وجهة سيمضي تردي الوضع ؟ وهل سيصوم الجزائريون إلى الأبد عن ''السردين''؟
حرب أعصاب يومية تعيشها العائلات الجزائرية في الآونة الأخيرة نتيجة الارتفاع الفادح لكل السلع الضرورية في الحياة، فالمستهلكون في الجزائر يطرحون استفسارات بالجملة عن مستقبل الأسعار ويتحسرون في صمت عن الأشخاص الذين يقفون وراء ذلك، وفي الوقت ذاته تواصل السلطات التزامها وتأكيدها بأن كل الأمور على ما يرام ولا داعي للقلق، ليبقى المواطن الجزائري الضحية الأولى لالتهاب يومي لأسعار أصبحت تستنزف جيوبه يوميا. ومن المفارقات العجيبة التي تبرز للعيان حرمان شريحة واسعة من الجزائريين من تناول السمك الطازج والاستمتاع بلذات غلال البحر التي تزخر بها المياه الوطنية الممتدة على طول شريط ساحلي يبلغ 1200كلم. مع الإشارة إلى أن العائلات متوسطة الدخل تعجز عن اقتناء السمك بالأسعار الخيالية التي يطرحها الصيادون داخل موانئ الصيد وخارجها.
سردين الزوالية ب 400 دينار وجمبري الطبقة العليا ب 2500 للكيلو غرام الواحد
من خلال جولة قادتنا إلى مختلف الأسواق بالعاصمة على غرار السوق القديم بعين البنيان، سوق باب الوادي وميسوني وسوق مارشي 12 ببلكور، حيث شهدت الأسماك ارتفاعا كبيرا وغلاء غير مسبوق في أسعارها خلال الشهرين السابقين، بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من السردين لكل منهما 400 دج، فيما تجاوز سعر الجمبري الملكي ب 2500 دج للكلغ الواحد، ليصل سعر الجمبري الأبيض العادي ''الربيان '' إلى 700 دينار والأحمر ب 800 دينار، وتجاوز سعر سمك ''الميرلون'' 1400 دينار، بعدما كان لا يتعدى 900 دينار، فيما بلغ سعر اسماك ''الباجو'' 1000 دينار بعدما كان لا يتجاوز ال 600 دينار ، حتى أن سمك ''الساوريل '' وصل سعره الى 400 دينار بعدما كان مع نهاية السنة الفارطة لم يتجاوز 100 دينار، كما ارتفع سعر السمك الأحمر ''المعروف بالروجي'' ليتجاوز 1200 دينار، فنار الاسعار لم تترك المواطن البسيط يتذوق الأسماك بمختلف أنواعها، فالسردين الذي يعتبرا كثير الاستهلاك لدى ذوي الدخل المحدود، هو الآخر قاطعته العائلات، مستبدلة إياه بالدجاج الذي وصل سعر الكيلوغرام الواحد منه إلى 5,17 دينار. وحسب باعة السمك العارفين بخبايا المهنة، فإن هذا الارتفاع تم تسجيله منذ شهر ديسمبر الماضي ليبلغ مستوياته القياسية مؤخرا بسبب ندرة السمك، وهو ما دفع بالباعة إلى اقتناء كميات إضافية عن الحجم الذي يتم بيعه يوميا لتثليجها، وبيعها في اليوم الموالي خوفا من الندرة التي أصبحت هاجسا لدى الجميع. فيما أكد بعضهم أن هذه الزيادة راجعة لنقص هذه الثروة البحرية، خاصة في موسم 'الراحة البيولوجية'، حيث تتكاثر الأسماك ما يجعل الطلب عليها يزداد في هذه الفترة.
العائلات متوسطة الدخل تقاطع السردين وتستبدله بالدجاج
في الوقت الذي يشتكي الصيادون، من نقص الإمكانيات والموارد المائية، وهي الوضعية التي جعلت سمك السردين يهجر منذ مدة أطباق متوسطي الدخل، لاحظناه خلال الزيارة التي قادتنا إلى أسواق السمك بالعاصمة أن المستهلك البسيط لم يجد ضالته، حيث تقول إحدى السيدات التي التقينا بها ''انه ب 400 دج أضحى اقتناء كلغ واحد من السردين مستحيلا، حيث كان يشكل في يوم من الأيام مع البطاطا طبقنا اليومي''، مضيفة أنه ''بثلاثة كلغ من السردين وكلغ واحد من البطاطا، نستطيع إطعام عائلة كاملة من عدة أشخاص''. في ذات الإطار يقول ميلود وهو من عشاق السردين المشوي ''لقد أصبح للسردين اليوم قيمة كبيرة''، ويضيف مسترسلا ''إنه يحب الذهاب إلى نواحي مستغانم وبني صاف للتزود بأسماك السردين و''الانشوغة'' لمدة أسبوع على الأقل، ''إلا أنني لم اعد ادري الآن ما يجري، فالسردين لم يعد في متناولنا فقط، و إنما أصبح مادة نادرة''. أما السيد فرحات من عين البنيان فأشار من جانبه إلى ''أن هذه الأسعار الباهظة تدفعني للذهاب بنفسي لصيد هذه الأسماك''، وأضاف يقول: ''إنني اصطاد من أجل زيادة دخلي في نهاية الشهر، على غرار الصيادين بالصنار، ولكن أيضا من أجل الاستهلاك الشخصي، لأن أسعار السمك لم تعد في متناول الجميع''. في هذا الخصوص يقول احد مرتادي أسواق الأسماك بمسمكة الجزائر إن بيع الكلغ الواحد من ''الروجي'' ب1200،جعل هذا النوع من السمك لا يرى إلا نادرا في أطباق الطبقة المتوسطة ''الذين ليس بمقدورهم استهلاك كلغ واحد من السردين مرتين في الأسبوع، لقد أصبح السمك في انتظار تجسيد مشاريع وزارة الصيد البحري ''مادة غذائية فاخرة'' في الجزائر، و أن نسبة الاستهلاك حسب مقاييس منظمة الأمم المتحدة للتغذية والزراعة (الفاو)، لازالت دون المستوى ب5ر5 كلغ لكل شخص سنويا ''. في هذا الصدد يقول سيد علي، الذي يحب عادة التسكع في سوق الأسماك بباب الوادي ''ان 400 دج للكلغ الواحد من السردين، يعتبر بالنسبة لأمثالي مبالغا فيه، وبالتالي فاإنني أفضل اقتناء لحم الدجاج، إذ انه من اجل التمتع بنكهة السردين المشوي أو المقلي أو الناضج في المرق يجب الحصول على كيلوغرامين على الأقل''. لقد شهدت أسعار السمك ولاسيما بعض الأنواع الفاخرة منه، ارتفاعا كبيرا منذ سنين عدة بمعدل 800 دج لسمك الغبرواللطوكلب البحر، فيما تبقى أصداف البحر والقشريات الأخرى بعيدة عن منال المستهلك 500,1 دج/كلغ في المتوسط، بالنسبة للجمبري الأحمر، و500,2 دج/كلغ للكركندوالجراد البحري، فيما يباع سمك الميرو بأكثر من 1,000 دج للكلغ.
عندما يموت السردين ''عجوزا''.. الصيادون يرجعون المشكل إلى نقص التجهيزات
وحسب أقوال بعض صيادي البحر من غرب البلاد، فإن المشكل لا يكمن في ندرة الموارد المائية، ولاسيما الأسماك التي تعيش في أعماق البحر، وإنما يكمن في نقص تجهيزات الصيد البحري. أما عبد الكريم احد الصيادين بمدينة تنس الذي يعد أهم ميناء للصيد والاقتصاد بولاية الشلف، فيرى ''عكس ما يظنه الكثير من أن السردين يموت عندنا من شدة الهرم والشيخوخة، المشكل هو أن طرق الصيد لدينا لازالت بدائية''. ويضيف عبد الكريم ''إن طريقة صيد السردين في الجزائر، لازالت تتم بواسطة المصباح لاجتذاب الأسماك، وهي الطريقة التي تم التخلي عنها منذ سنوات الستينيات والسبعينيات، في الوقت الذي كان من الأجدى والأنفع استعمال المسبار والسونار والأجهزة الأخرى، مثل نظام تحديد المواقع ''جي بي أس''، وذلك لحصر ومطاردة الموارد السمكية، مع تجنب انقراضها''. وتابع قوله ''إننا نحن الصيادين متضررون كذلك من نقص حصص الصيد لأننا نعمل حسب الكمية التي نصطادها يوميا''،كما أن الإنتاج الوطني من الموارد البحرية، غير مستقر نسبيا بمعدل 187,000 طن، ويمكن أن يصل إلى 220,000 طن في السنوات الجيدة، إلا انه يظل دون الأهداف المسطرة من قبل السلطات العمومية، وذلك على الأقل لتحقيق معدل 8-10 كلغ من السمك سنويا لكل مواطن جزائري.
اتحاد التجار يرجع ارتفاع الأسعار إلى التوزيع الفوضوي للمنتوج وتحكم أياد خفية في تجارته
أرجع الأمين العام لاتحاد التجار والحرفيين الجزائريين ''الحاج الطاهر بولنوار '' أسباب ارتفاع الأسعار إلى نقص الإنتاج من جهة، والتوزيع الفوضوي للمنتج المتوفر من جهة أخرى، في ظل انتشار الأسواق الموازية، قائلا إنه لا توجد قواعد تحكم التوزيع، بالإضافة إلى النقص المسجل في محلات التجزئة وغياب الأسواق الجوارية التي من شأنها تنظيم هذه العملية. هذا وارجع بولنوار الارتفاع الكبير لسعر الأسماك والذي تعدّى سقف 300 دينار، إلى عدم وجود دوام صباحي للإدارة، فالصياد الراجع من عمله في الصباح الباكر، ييبيع سلعا لغير الإدارة، وبالتالي المشتري الأول يتحكّم في السعر ويقوم ببيعه بتكلفه غالية إلى أكثر من مشترٍ من جهة، وغلاء الوقود يفسر المستوى الحالي الذي بلغته أسعار السمك بكل أنواعه، وليس فقط سمك السردين من جهة ثانية . هذا وأضاف أن هناك عوامل عديدة أثرت على انخفاض الثروة السمكية، وفي مقدمتها التلوث كالفضلات الجافة التي يرميها أصحاب المصانع أو زيوت البواخر، وهو الأمر الذي يشكل أكبر خطر، إلى جانب عدم احترام العديد من الصيادين لفترة الراحة البيولوجية، وهي المرحلة التي تحضر فيها عملية الصيد كونها الفترة التي يتم فيها تكاثر السمك، إلى جانب عملية الصيد بالمتفجرات التي أصبحت تعرف في الآونة الأخيرة توسّعا في الجزائر رغم القوانين الصارمة التي تحظر هذه العملية، بالإضافة إلى عملية نهب الرمال والمرجان.
إجراءات ردعية صارمة وجهود مبذولة لترقية هياكلها
وبخصوص دور اللجنة الوطنية للصيد التي نصبت للحفاظ على الثروة السمكية، أشار ذات المسؤول إلى إجراءات جديدة اقترحتها الهيئة بالتنسيق مع الغرفة الوطنية للصيد، والتي ستدخل حيز التنفيذ قريبا وتحمل بنودا ردعية صارمة كمعاقبة الصيادين الذين يصطادون أسماكا يقل طولها عن 11 سنتمترا مع تسقيف الحجم الإجمالي للصيد المسموح به، كاشفا لنا أن غرفة الصيد تقترح ضبط أسعار السمك والأسعار المطبقة عليه، بتنصيب أفراد تعمل بالدوام حتى لا تقع السلع في أيدي هؤلاء الأفراد ومنه يتم خفض سعر هذه المادة، وفق برامج تطوير القطاع معصرنة بأسطول وتجهيزات وكذا تكوين موارد بشرية تسمح بتشجيع الاستثمار. كما أشار في ذات السياق إلى الجهود التي بذلت لإعطاء دفع جديد لهياكل التكوين كترقية عدد من معاهد التكوين إلى معاهد جهوية وترقية المعهد الوطني للتكوين في الصيد البحري إلى معهد عالٍ بالإضافة إلى وضع برنامج للتكوين وتحديث مناهج التكوين. مشيدا بالبرنامج التي تعتزم الحكومة تنفيذه هذا العام، والخاص بإنشاء 12 سوق جملة للأسماك عبر الولايات الساحلية، والذي رصد له غلاف مالي قدر ب480 مليون دينار.
برنامج طموح لتطوير القطاع في أفق 2025 ليقدر الإنتاج ب 221,000 طن
لتطوير القطاع وإدماجه في حركية التنمية الوطنية، قامت الوزارة الوصية بوضع برنامج من شانه السماح بإنتاج حوالي 274,000 طن من السمك، ويرمي هذا البرنامج الذي تم الشروع فيه سنة 2000 وأطلق عليه اسم ''مخطط توجيه تطوير النشاطات المائية وتربية المائيات''، إلى تثمين الموارد المائية، سواء أكانت بحرية أو داخلية، وذلك للتوصل في أفق 2025 إلى إنتاج يقدر ب000,221 طن بالنسبة للصيد البحري و000,53 طن بالنسبة للصيد الداخلي عبر مختلف مشاريع تربية المائيات. ويتسم هذا المشروع بالطموح، إلا انه لم يبلغ حتى الآن - حسب المختصين-أهدافه، إذ تشير حصيلة أخيرة للنقابة الوطنية لصيادي البحر إلى انه لا يتم استغلال إلا 25 بالمائة فقط من الموارد المائية المتوفرة.
كما يؤكد أعضاء النقابة الوطنية لصيادي البحر، انه ''ليس هناك إفراط في الصيد في الجزائر''، وإنما هناك -حسب رأيهم- بعض طرق الصيد المحظورة، على غرار الصيد بواسطة المتفجرات (الديناميت). ولا يختلف اثنان في أن هذه الطريقة الأخيرة تدمر الثروة السمكية المهاجرة، على غرار تلك التي تسكن الأعماق والأسماك المقيمة قرب الشواطئ، وبشكل خاص البيئة البحرية، وبالتالي هي تهدد تواجد مختلف الأنواع من النباتاتوالحيوانات البحرية للشواطئ الجزائرية. ومع ذلك فإن شواطئنا تعج بالأسماك الجيدة، وإن القوارب التي لا زالت تذهب إلى نفس مناطق الصيد، منذ حوالي قرن من الزمن لغياب البحث عن مناطق أخرى، لازالت تعود كل يوم محملة بأسماك طازجة رائعة، حتى وان ''كانوا يبيعونها بأثمان باهظة''، مثل الميرووطرستوج الصخور والقجاج والمرجان والقاروس والكركند والغبر والربيانات الملكية الأخرى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.