الوزير الاول, أحمد أويحيى,بأديس أبابا لتمثيل رئيس الجمهورية, عبد العزيز بوتفليقة,    تدفق الأنترنت الثابت ينتقل الى 2 ميغا مع تخفيض في التسعيرة    محمد فارس ثاني لاعب يغيب عن مواجهة الطوغو    استحداث سجل وطني للتكفل بتشوهات القلب الجينية لدى الأطفال    حبس ثلاثة أفراد ضمن شبكة دولية تتاجر في المؤثرات العقلية بالمسيلة    هذه هي آليات تأهيل المنظومة الاقتصادية الجزائرية    “الرقابة” تمنع “امرأة سريعة العطب” لواسيني في معرض الكويت    حجز أكثر من 3 آلاف قرص مهلوس وتوقيف 73 شخصا مشتبه فيهم بالعاصمة    "الفاف" تدين بشدة أحداث العنف في الملاعب وتتوعد باتخاذ إجراءات ردعية    حج 2019: هذا آخر أجل للتسجيل في القرعة    هذا ما قاله بوتفليقة عن القضية الفلسطينية    ضبط أزيد من قنطار من الكيف بتلمسان وسوق أهراس و47 ألف “محيرقة” بالوادي    الأحوال الجوية لكافة ولايات الوطن غدا    بلماضي: “لانهتم بما يقوم به الطغوليون”    عيسى ينصح الأئمة بالترفع عن الجدل    نشوب حريق بمصلحة أمراض الدم وحدة الرجال بالمستشفى الجامعي الحكيم ضربان بعنابة    قياس نسبة السكري أكبر هاجس للمرضى    غياب براهيمي ومحمد فارس عن مباراة الطوغو الجزائر    تجديد المجلس الوطني للفنون والآداب ولجنة مشاهدة الأفلام السينمائية    مصالح الحماية المدنية تحذر من استعمال الألعاب النارية وتضع أرقاما هاتفية للتبليغ عن أي حادث    بوشارب …. الامتحان الأكبر    محافظ البنك المركزي الجزائري محمد لوكال الجزائر تتوقع استمرار ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي    الأمن الوطني يفتح أبواب التوظيف للأعوان الشبيهين المهنيين    مسيرات العودة جزء سيكتبه تاريخ القضية الفلسطينية الحديث    حليش ليس مُصابا وهذا هو سبب بقائه مع "الخضر"    ميكي ماوس … قصة فأر أليف ورمز وطني    عمروش: “نسعى لاستقدام لاعبين جدد لخلق التوازن في الفريق”    إليك هذه الحيل الثمانية للحصول على بشرة ناعمة؟!    فيغولي: ” تلقيت إستدعاء من بلماضي بالرغم من نقص المنافسة “    أستراليا تعرب عن رغبتها نقل سفارتها إلى القدس    محمد عيسى: “الدولة لا زالت تبحث عن قبر العلامة محمد العربي التبسي”    هذا رأي بعض الدول الأوروبية بشأن مقترح ماكرون؟!    مدان: ” غيرنا مكان الفندق الذي سيقيم فيه الخضر لهذا السبب”    حجز ما يقارب 100 ألف “محيرقة” بورقلة    هذه هي فضائل الصلاة على النبي يوم الجمعة    عرض لشراء القنصلية السعودية في اسطنبول “بأي ثمن”!    زلزال بقوة 6.6 درجات يضرب المحيط الهادي    لهبيري يستقبل السفير رئيس مفوضية الإتحاد الأوربي بالجزائر    إقامة صلاة الغائب على خاشقجي في المسجد النبوي    غضب وسخرية من مدير شرطة في فلسطين لإصلاحه عجلات سيارة عسكرية للإحتلال الصهيوني    تامر حسني يكشف سبب رفضه برنامج The Voice    بالفيديو.. تأثر “محرز” بعد تذكره لوالده المُتوفي!    وهران: تفكيك شبكة دولية مختصة في المتاجرة وتهريب المخدرات والأقراص المهلوسة من المغرب    زوكربيرغ يمنع استخدام “آيفون” في مكاتب فايسبوك    أمريكا ترحب ببيان السعودية حول مقتل خاشقجي    هذه تفاصيل التخفيضات على أسعار الإنترنت الجديدة وتدفقاتها    الجزائر لا تزال متقشّفة والوضع المالي غير مريح!    راوية : الحكومة واعية بأن التمويل غير التقليدي دين على الخزينة العمومية    شارف: لم نسجل أي تاخيرات في الرحلات الجوية    فرعون : اتصالات الجزائر لن تقدم خدمة الربط بالانترنت أقل من 2 ميغابايت العام المقبل    لن أحجّ.. فضميري إن يقتلني فهو يحييني    من مرض السكري    انطلاق حملة تحسيسية بالجزائر العاصمة    الإستعمال المفرط للمضادات الحيوية يهدد الصحة البشرية    مصابيح الدجى عبد الله بن رواحة    تونس آيت علي تطرح مواضيع مسكوت عنها في مسرحية «ساكتة»    صفات وشكل وملامح وجه النبي صلى الله عليه وسلم    قصة الملكين هاروت وماروت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مغارة أوقاس العجيبة.. ما لم تره الأعين وتسمع به الآذان
نشر في الحوار يوم 18 - 03 - 2010

مدينة بجاية شاطئ مطل على خليج جميل تزدهر فيها الخدمات السياحية، فما ان تطأ قدماك عتبة عاصمة الحماديين تستقبلك بجاية برمالها الذهبية المبعثرة بين احضان شواطئها الجميلة. ولعل اكبر هدية يتلقاها الزائر وهو يزور مدينة اوقاس الساحرة ذلك النفق الكبير الذي يفتح أبوابه نحو الدهاليز المتشابكة بين أروقة عمق الدنيا والتي تسمى بالمغارة العجيبة بأوقاس. في هذه المدينة تتاح الفرصة لكل إنسان يقوم برحلة إلى أعماق الأرض ليكتشف ما تخفيه من أسرار وعجائب، وبقدر ما تثير الرعب والخوف في النفوس بقدر ما تبعث فيها الدهشة من قدرة الخالق وجمال صنعه. المغارة التي احتلت إحدى المراتب الثلاثين من عجائب الدنيا المرشحة مؤخرا بإسبانيا.
نفق أوقاس ..عجائب وغرائب
بداية جولتنا كانت من وسط النفق حيث يوجد باب حديدي كبير تتواجد فيه مجموعة من الشبان يتولون مهمة إرشاد الزوار وقيادتهم نحو مختلف أروقة المغارة، ومع بداية الرحلة يضطر كل زائر إلى المرور برواق ضيق، بعدها استقبلتنا ساحة واسعة يخيل للزائر لأول مرة أنه على شفى حفرة كبيرة على عمق 120 متر من سطح الأرض، في أسفلها وأعلاها عجائب كبيرة وغريبة، تماثيل غريبة تصنعها الآلاف من الصواعد والنوازل، هناك أسد في عرينه، وقرود فوق أغصان الأشجار، وذاك فأر، وتمساح يلتهم عجلا، وضيوف كثر في عرس كبير يتوسطهم عريس وعروس، وتلك الملكة الحزينة، وعلى بعد أمتار منها ملكة أخرى ترفع تاجها الذهبي للتعبير عن فرحة كبيرة لتغلبها على جيش الملكة الأخرى، وذاك نفر من الجند المشاة ووراءهم فرسان على خيلهم. لنصل إلى نهر الأماني والتمنيات، هو على شكل بحيرة فيها ماء صاف وتظهر في عمقها بضع قطع نقدية، فالبحيرة تحقق الأماني بشرط رمي بعض النقود، وتتواصل الرحلة إلى غاية الوصول إلى ممر ضيق جدا يضطر كل واحد إلى الخضوع لمبدأ الصف الهندي قبل أن يحطوا الرحال في استوديو صغير تنبعث منه قطع موسيقية كلاسيكية رائعة لبتهوفن وموزار يصنعها أحد المرشدين بالضرب على إحدى الصواعد بقطعة حجرية صغيرة يملأ لحنها كل المكان، وما هي إلا لحظات حتى يفاجأ الجميع بالوصول إلى الباب الرئيسي المتواجد بمدخل المغارة، حيث يكتشفون أن الرحلة انتهت قبل انتهاء متعتها.
تماثيل من الصواعد والنوازل
تبدا الرحلة الثانية بدخولنا بابا آخر باب مصنوع من الالمنيون، ما أن تطأ قدماك عتبة هذا الباب حتى تنسف في وجهك برودة غير عادية وحسب تفسيرات المرشد فإن المكان يتميز بالبرودة في فصل الصيف والدفء في فصل الشتاء. واصلنا زيارتنا عبر ممر ضيق، وبعد أن مشينا حوالي 15 مترا استوقفنا المرشد ليوضح لنا الموقع الجغرافي لمغارة اوقاس، قائلا: ''إن المغارة تتواجد بالطريق الوطني رقم 09 بالنفق الكيبر عند مدخل مدينة اوقاس، على بعد 30 كلم من مدينة بجاية في اتجاه الساحل الشرقي، وقد اكتشفها عمال شركة دولية ايطالية اسبانية سنة 1962 مباشرة بعد الاستقلال خلال انجاز اشغال شق النفق لفتح الطريق الوطني رقم 09 الرابط بين بجاية وجيجل''. واضاف المرشد انه مع بداية الثمانينيات شهدت المغارة حملة تنظيف وتهيئة بأمر من السلطات المعنية بغية تحويلها إلى مكان سياحي، حيث تم تزويدها بالإنارة الكهربائبة وخلق الأروقة والمسالك لتسهيل العبور بين ممراتها الصعبة دخلنا المغارة وطلب منا المرشد عدم التقاط اية صورة بحجة ان الاشعاع الضوئي في التماثيل التى صنعت من الصواعد والنوازل يغير لونها فتصبح سوداء على عكس الوانها الاجورية والبنية او البرتقالية. دخلنا فكان المنظر رائعا وأجمل مما وصفه لنا المرشد، حيث يمتلئ البصر بساحة واسعة يخيل للزائر لاول مرة انه على شفى حفرة كبيرة وغريبة وان الشمس التي لا مكان لها في ذلك المكان قد انفجرت من عمق الارض فيسطع ضوء اكبر ليكتشف للزائر ما لا عين رأت ولا خطر على قلب بشر.
تيشي قبلة المصطافين
بعد اوقاس كانت ''تيشي'' محطتنا الثانية المعروفة لدى اغلبية الجزائريين فما ان تاتي على ذكر بجاية لهم حتى يستحضرون مدينة تيشي التي تعتبر قبلة المصطافين في فصل الصيف الذين يقصدونها من كل مكان من داخل الوطن وخارجه ولاسيما ولايات الشرق الجزائري بحكم قرب المسافة الجغرافية بينها وبين ولاية بجاية. تيشي تتربع على فنادق ومطاعم فاخرة على شاطئ البحر وعلى طول الطريق الوطني التابع لها، نزلنا هناك باحد الفنادق لاخذ قسط من الراحة فالتقينا بالعديد من السياح الاجانب والمغتربين الجزائريين الذين تعودوا على قضاء عطلتهم الصيفية في وطنهم الام. ويبقى جمال مغارة اوقاس العجيبة اليوم في خطر بسبب المخاطر الكثيرة التي تواجهها هذه المغارة، منها ما هو متعلق بحجم ارتفاع الزيارات التي تنظم يوميا لهذا المكان والتي تساهم في ارتفاع حرارتها مما يؤدي الى احتمال ذوبان الصواعد والنوازل، بالإضافة الى خطر اخر يتمثل في غاز ثاني اكسيد الكربون الذي تطرده السيارات والشاحنات العابرة على الطريق المحاذي لها وهو ما يستدعي تدخل السلطات المحلية لصيانتها وحمايتها من الزوال والاندثار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.