الطعون تُعطّل إعلان نتائج المحليات    الفريق شنقريحة يحضر مراسم الافتتاح الرسمي بالقاهرة    الرئيس تبون يدعو المجتمع الدولي لِتحمل مسؤولياته    الكرة الذهبية 2021: محرز في المرتبة ال20    ثلوج بالجهة الغربية و طرقات مغلوقة    مؤتمر دولي بالجزائر حول ثقافة السلام والعيش معا    توزيع 2 مليون جرعة لقاح ضد الأنفلونزا    أحزاب عربية تحذر من تداعيات التطبيع العسكري    الاختراق الصهيوني لن يثني الفلسطينيين عن مواصلة النضال    الجزائر أضحت دولة مواجهة مع الكيان الصهيوني    ميلاد شبكة برلمانية لعدم الانحياز    مواقف متطابقة حول قضايا التحرّر    8 تحديات جوهرية لجعل الجزائر قطبا إقليميا    التماس تشديد العقوبات على المتهمين الرئيسيين    احذروا.. إنها الموجة الرابعة    الاختراق الصهيوني الأخير لن يثني الفلسطينيين عن مواصلة نضالهم    متهم بالفساد وهو واليا بمستغانم تأجيل محاكمة حطاب إلى 8 ديسمبر    16 منتخبا يتنافسون على تاج نسخة ترعاها الفيفا    وزارة الطاقة تعلن عن إستراتيجية وطنية للهيدروجين    جراء استنشاقهم لغازات محترقة بعموشة في سطيف هلاك شخص وإنقاذ 4 آخرين من عائلة واحدة    وفاة 4 أشخاص وإصابة 97 آخرين بجروح بسبب حوادث المرور    تأجيل محاكمة وزير الشباب والرياضة السابق محمد حطاب إلى ال8 من ديسمبر    الكُتب بين الوظيفة الفنية والإنسانية    المغرب : وقفات ب27 مدينة احتجاجا على التطبيع    لعمامرة يتأسف لتواصل "مسلسل المؤامرات" على الجزائر بسبب نصرتها لحركات التحرر في العالم    خمسيني يسوق أحشاء دجاج فاسدة    قتيل في حادث مرور    وفاة أم وطفلها اختناقا بالغاز    بن ناصر أساسي وميلان يتجرع ثاني هزيمة    المقاولاتية سبيل الطالب لولوج عالم الاقتصاد والمال    الدمية العملاقة "لجنان"... فن من فنون الرسكلة    اعمر الزاهي... عاش بسيطا زاهدا ومات عزيزا مكرما    هل سيخلف جباري محياوي ؟    سيدات "الخضر" يمطرن شباك تونس برباعية    أبواب مفتوحة للتحسيس بداء السكري في قسنطينة    استعدادات مكثفة في البويرة لمواجهة "كوفيد 19"    بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة،كريكو: الجزائر ملتزمة بدعم مبادرات تعزيز حقوق المرأة    قسنطينة توقيف 3 أشخاص تورطوا في شجار جماعي مسلح بعلي منجلي    هل هناك أزمة طاقة عالمية تلوح في الأفق؟    رقمًا قياسيًا جديدا في البروميارليغ جيمي فاردي يسجل 93 هدفًا في بلوغه الثلاثين عاما    غثاء السيل.. معجزة نبوية    قيلوا فإن الشياطين لا تقيل .. والعلم الحديث يثبت    سلطة ضبط البريد تتحصل على «واب تراست»    100 عارض منتظرا في المعرض الوطني للتجارة الحدودية    شركة «يسير» تتحصل على تمويل أمريكي    الانتخابات المحلية استكمال للبناء المؤسساتي    تأجيل مباراة مولودية الجزائر نادي بارادو    أنيس جعاد يخوض تجربة الفيلم الروائي    ندوة دولية تطالب بمساءلة الكيان الصهيوني    المنشآت محور اجتماع المجلس التنفيذي للولاية    192 إصابة جديدة، 135 حالة شفاء و 6 وفيات    السيد حسني يشارك في لقاء دولي حول المياه و التنمية المستدامة في بودابست    صونيا بلعاطل تحرز المرتبة الرابعة    وزيرة الثقافة والفنون تؤكد دعمها لترقية الامازيغية    قتل الإبداع وتهشيمه في سياقات الوهم. .!!    تحية لابن باديس    محبوبي مازال نتمناه    نص بيعة الأمير عبد القادر في 27 نوفمبر 1832    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تربية عصافير الزينة.. حكاية غرام لا تخلو من المخاطر
تسبب مشاكل صحية حادة يكون الهاوي في غنى عنها..
نشر في الاتحاد يوم 04 - 06 - 2014

منذ قديم الزمان عرف الإنسان بتربيته لطيور الزينة كهواية جميلة تتيح للمرء تأمل هذه المخلوقات الرقيقة عن قرب.. كما اشتهر العديد من الملوك بتربيتهم للطاووس والببغاء وغيرها من الطيور الجميلة ذات الصوت الشجي في حدائق قصورهم سعيا منهم لإبهار الزائرين.. كما مارس الإنسان أيضا تربية الطير لاستخدامه في إيصال البريد ونقله لمسافات طويلة كما في حمام الزاجل لما يتمتع به هذا الطائر من السرعة والاستدلال على الأمكنة، أما في هذه الأيام ونحن في عصر التقدم الحضاري انتشرت هواية اقتناء وتربية الطيور في المنازل انتشارا كبيرا، وتعلق الفرد منهم بطيوره إلى حد الجنون، حتى أصبح يصرف أموالا طائلة في سبيل تدليلها والاهتمام بها، سواء من باب الهواية أو من أجل التباهي والتفاخر بها أو للتجارة."الكناري".. "المقنين".. "الببغاء الغابوني"... وغيرها من الطيور التي سلبت عقل الجزائري فتغريدها وألوانها المبهرة وأصنافها المختلفة، جعلت الفرج يغرم بها إلى حد الجنون بل وأنه يعاملها أحسن مما يعامل أفراد أسرته ويدللها كالطفل، وقد تنام الطلب عليها خاصة وأنها كانت ولا تزال هواية الجزائري بالدرجة الأولى فقد يقوم البعض بتربيتها لمجرد الزينة، ويقوم البعض الأخر بالاسترزاق منها حتى أن غلاء أسعارها فتح للبعض محلات تجارية التي هي منتشرة في كل الأنحاء.. وحتى أنه أقيم سوق لهذا الغرض و سوق الحراش الصغير الذي يستقطب عددا كبيرا من محبي الطيور خير دليل على ذلك..تنقلت الاتحاد بين الأحياء الشعبية حيث لا تكاد يد تخلو من قفص أو قفصين لطيور عبأت المكان بتغريدها العذب وكلما زد عدد العصافير زادت حدة التغاريد فيما بينهم وكأنها منافسة والكل يتباهى بما لديه فهذا يقول أن طيره الأسترالي هو الأحسن والأخر يتباهي بحسونه الجزائري ويقول أنه أصيل..
بالرغم من حبي لها.. إلا أن صحة حفيدي أهم
تحدثنا إلى بعض هؤلاء المربين الذين لم تقتصر أعمارهم على فئة الشباب فقط بل حتى الكهول والشيوخ من المهووسين بجمال هذه الطيور وأول الحديث كان مع عمي رابح ستيني من سوسطارة بالعاصمة والذي قال أن تربية "الكناري" و"المقنين" من الهوايات المفضلة لديه وذلك منذ ما يزيد عن ثلاثين عاما، في شبابي كنت أسافر من مدينة إلى أخرى في سبيل اقتنائها أما الآن فبالرغم من غلاء المعيشة وتراكم المشاكل إلا أنني أغامر بشراء هذه الطيور وتربيتها.. ولكنني منذ سنة تقريبا بعت الكثير من طيوري لأن لي حفيد يعاني من الحساسية اتجاه الحيوانات فكان ملما مر من أمام الأقفاص تنتابه حالة عطس لا تنتهي إلا بعد فترة..
"طيورنا فرد من عائلتنا"
أما أحمد شاب ثلاثيني فقال: بمجرد أن تدخل بيتي، تستدرجك زقزقة خافتة، تصحبك لغرفتي مباشرة، حيث يختلي بطيوره حيث توجد ستة أقفاص لمتلف أزواج الطيور، فأنا من المهووسين بتربية طيور الزينة أبا عن جد، حيث استهوتني بألوانها الزاهية، وجذبتني بصوتها الجميل الذي يهدئ الأعصاب المتشنجة.أما والدته فتقول أنها تعتني بهذه الطيور عناية فائقة عند غياب ابنها، وأن كل العائلة تقوم بالمثل وعندما أدخل يدي في القفص لأقدم لها الماء والغذاء، تبدأ بعضها بالزقزقة المتواصلة، تطالبني أن أخصها هي بالطعام أولا، وقبل الآخرين، وكأنها طفل رضيع".
الصيد العشوائي يهدد "المقنين "
فيما يقول لخضر أربعيني أنه يراعى أثناء تربية لطيوره من نوع "الحسون" أي "المقنين" نظافة مياه الشرب وأوعيتها، وتعبئة المناهل يوميا، ووضع الطيور في أقفاص معدنية مناسبة الحجم، وتعليقها في مكان جيد التهوية، وتنظيف الأقفاص أسبوعيا، وتعقيم الأعشاش بعد كل دورة، واختيار الأزواج المتقاربة السن، وتجديد الطيور لتغيير الصفات الوراثية، والانتباه إلى أن خلط طيور من أنواع مختلفة يعطي طيورا عقيمة. يوجد طائر لا يستطيع الغناء وإخراج الأصوات بكل جمال وبكل متعة مثل الكناري حيث يمكنه الغناء مئات المرات في اليوم الواحد، فقوة وشدة غنائه تبعث فقط على السعادة بل تثير الغموض والحيرة والإعجاب، بحيث كيف يمكن لهذا الطائر صغير الحجم وجهاز صوته لا يتعدى حبة الفاصولياء أن يخرج صوت شديد القوة. ولكن وللأسف فإن البعض يصطاد هذه الطيور بشكل عشوائي ما يهددها بالانقراض.
أنثى الطير كالبشر.. إن رفضت التزاوج فلن تلتفت لأي ذكر
ويقول مصطفى 25 سنة من باب الزوار: لقد مارست تربية العصافير منذ تسع سنوات وكان ذلك بعد زواج أخي الكبير وانتقاله إلى منزل مستقل حيث ترك غرفة القبو فارغة بعد أن أخذ أغراضه منها فأقدمت على شراء مجموعة صغيرة منها سرعان ما تكاثرت بالتناسل والتزاوج حتى صرت أبيع منها لاشتري الطعام للباقي وما يزيد من ثمنها يبقى (مصروفا) لي حتى أصبحت تربية الطيور هواية ومهنة لي في نفس الوقت ومدخولا ماديا حيث كلما احتاج إلى مبلغ من النقود ألجأ إلى بيع مجموعة منها وأعود لإكثار البقية عن طريق التناسل..وعن كيفية التزوج يقول محرز ضاحكا:"هو كالبشر، ففي مرحلة التزاوج نأتي بالأنثى ونقدم لها عرضا متواصلا من الذكور الفتية، الواحد تلو الآخر، إن قبلت بواحد فستبادله الغناء، وإن رفضتهم جميعهم فلن تلتفت لأي منهم".
احذروا.. فصحتكم على صفيح ساخن
انتقلت الاتحاد إلى عيادة الدكتورة صريبي فاطمة الزهراء بالقبة وهي أخصائية أمراض تنفسية والتي قالت: يفتقر العديد من الجزائريين إلى ثقافة تربية الطيور ويحذرون منها نظرا لما تشكله فضلاتها المتكونة من ميكروبات فطرية تتسبب في ضيق الشعب الهوائية التي يمكن أن تصل في حالات كثيرة في نوبات حساسية الصدر الحادة والخطيرة، زيادة على الإصابة بإفرازات الجهاز التنفسي بالأخص عند فئة الأطفال وكبار السن لضعف المناعة لديهم، واستدلت الدكتورة بهذا الشأن بعديد من الدراسات الطبية والعلمية التي أبثثت خطورة تربية العصافير في المنازل وخاصة داخل غرف النوم..في حين دعا عدد من المختصين في الأمراض التنفسية إلى ضرورة أخذ الحيطة والحذر من تربية مثل هذه الطيور التي قد تسبب مشاكل صحية خطيرة يكون الهاوي في غنى عنها..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.