تتوفر البنوك الإسلامية على أصول مالية تفوق ألف مليار دولار يتداولها ما يقارب من 390 مصرفا ومؤسسة مالية إسلامية عبر 48 دولة في العالم، مما سمح بتسجيل نسبة نمو تفوق 23 بالمائة سنويا. كشفت مداخلات اليوم الدراسي الذي نظمه مخبر العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير لجامعة عمار ثليجي بالأغواط حول واقع وتحديات التمويل الإسلامي، أن الأزمة المالية والاقتصادية الراهنة استدعت اللجوء إلى تعديلات وتقنيات جديدة في الصناعة المالية الحديثة ومراجعة هيكل التمويل ومصادره، وتدخل السياسيين في عالم الاقتصاد والمال من خلال ضخ أموال ضخمة لإنعاش الاقتصاد وإصدار قوانين صارمة لضبط العمل المصرفي، فيما لوحظ عدم تأثر المصارف الإسلامية كثيرا بهذه الأزمة لعدم تعاملها في مجال قروض الرهن العقاري المركبة وعدم اللجوء إلى التوريق بسبب التحفظات الشرعية، ووجود صيغ تمويلية تغني عن المحظور والمخاطرة بأموال الناس. وأشار الأستاذ الدكتور خليل عبد الرزاق رئيس الملتقى إلى أن المصارف الإسلامية تقدم الخدمات المالية المختلفة من تمويل واستثمار ووساطة مالية، حيث يفوق عددها 390 مصرف ومؤسسة مالية متواجدة في 48 دولة عبر العالم من بينها الجزائر، مضيفا أن أصول هذه البنوك تفوق تريليون دولار، أي ما يتجاوز ألف مليار دولار، بنسبة نمو تتعدى 23 بالمائة سنويا. وأضاف المتحدث أن هذه البنوك تعيش في واقع غير إسلامي وتسبح في تيار غير ملائم، غير أنها تمكنت من مواجهة المصارف الربوية من خلال التقيد بالالتزام الشرعي في العمليات المصرفية، مؤكدا على ضرورة تصحيح بعض التوجهات لضمان نمو المصارف والثقة بها. وقد استعرض المتدخلون من مختلف جامعات الوطن ومن الأكاديمية العالمية للبحوث الشرعية بماليزيا في هذا اليوم الدراسي أسس ومبادئ التمويل الإسلامي وصيغه، مبرزين تجارب بعض البنوك الإسلامية في الجزائر كبنك البركة ومصرف السلام وشركة سلامة للتأمين التكافلي من خلال تدخلات مسؤوليها وأبعاد حوكمة المصارف الإسلامية.