مظاهرات سلمية بالعاصمة و مناطق أخرى للبلاد تعبيرا عن مطالب ذات طابع سياسي    مستفيدو “أونساج” و”كناك” في مسيرة بتيزي وزو خلال مارس    يتحدّون الدراويش اليوم ببرج العرب: السنافر من أجل استعادة الريادة    رسميا..تأجيل مواجهة مولودية وهران والعميد    تجميد قرار شهادة الكفاءة لسائقي مركبات البضائع ونقل الأشخاص    في عمليتين عرفتا توقيف 4 أشخاص    رياح قوية مرتقبة على الولايات الشرقية    إصابة أزيد من 40 فلسطينيا بالرصاص الحي بعد إشتباكهم مع قوات الكيان الصهيوني    الخيارات الصالحة لدبلوماسية جزائرية ناجحة    الإنجاز سيدعم قدرات الجزائر في إنتاج المواد البترولية    رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز يؤدي اليمين أمام الرئيس بوتفليقة    تفادي الجدل الذي لا يخدم البلاد    الجزائر فاعل رئيسي في التعاون الإقليمي والدولي في مكافحة الارهاب    لدينا كل الإمكانيات لصناعة الخبر الموثوق ونشر المعلومة التي تراعي بيئتنا    الإعلان عن تكلفة الحج بداية الأسبوع والزيادة لن تتجاوز 5 ملايين سنتيم    مسابقة ثانية ل43 ألف أستاذ راسب في مسابقة الترقية    عمالة الأطفال بالجزائر لا تتعدى 0,5 بالمائة    في جميع رحلات الخطوط الجوية الجزائرية إلى الخارج    كان بحوزتهم 19 كيلوغراما من الكيف المعالج    المجالس المهنية مطالَبة برفع قدرات إنتاج البذور    تعديل قانون المحروقات والتوجه للبحث العلمي أكثر من ضرورة    مساهل يتحادث مع نظيره الهولندي بلاهاي    280 عارضا في الصالون الدولي للسياحة بوهران    المحروسة تلتفت لتاريخها    الإعلام مطالب بالترويج للأدب الجزائري    (1994) لعدلان ميدي ضمن قائمة أفضل عشر روايات بوليسية    الجزائر ترفض عبور نتنياهو أجواءها نحو المغرب    أويحيى يستقبل وزير التجارة الخارجية الكوبي    إصابة 97 شخصا بتسمّم ببلدية عمال ببومرداس    إقبال متزايد للأطفال على ورشات القراءة    صورة تعطل دماغك لمدة 15 جزءا من الثانية    سُنَّة توقير الصحابة    يا معشر النساء    فضل التقوى وعظم قدرها    مساع صينية لحظر الواجبات المدرسية الذكية    التعفنات الصدرية البكتيرية تفتك بالأطفال    بعد فظائع 4 عقود السجن 15 عاما ل ملكة العاج    وثائق تاريخية وإصدارات تُوجه غدا نحو جامعتي باتنة وخنشلة و مركز الأرشيف    مباراة الموسم    ممنوع الخسارة للحمراوة في ملعب 5 جويلية    معوقات لا تشجّع على الاستثمار في الصيد البحري بتلمسان    والي غليزان تمهل 5 أشهر لتسليم المشروع    الفوز أمام غليزان للبقاء في «البوديوم»    التاريخ، الرواية، فضاء الرشح و غواية الإنشاء    والي مستغانم يعد «بلجيلالي خيرة «ذات 100 سنة بمنحها جواز الحج    إصدار أكثر من 127 ألف تأشيرة عمرة بالجزائر منذ انطلاق الموسم    علامات يوم القيامة الكبرى التي تحققت    آلان ميشال يضبط برنامج التحضيرات في تربص البليدة    قرعيش يأخذ مهمة البقاء بجدية    ربط 43 حيا جديدا بالألياف البصرية في 2019    3,4 ملايير سنتيم لإصلاح قنوات الصرف الصحي    متعة قد تتحوّل إلى فاجعة    الإعلام شريك في التعريف بالمؤسسات وهيئاتها    في الثامنة تنقذ والدها من موت محقق    ابتكار لعبة تكشف الكذب    النمسا ترحل بلبلا    الشيخ شمس الدين : يجوز الكذب في بعض الحالات    شباب قسنطينة: الإصابات تورّط لافان والتنقل إلى القاهرة هذا الخميس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مشاريع سكنية مهددة بالتوقف وأخرى بخطى السلحفاة
مافيا الإسمنت تحكم قبضتها على السوق بمعسكر

يشهد سوق الإسمنت بولاية معسكر ارتفاعا جنونيا لأسعاره، حيث يتراوح سعر الكيس الواحد ل 50 كلغ ما بين 600 د.ج إلى 800 د.ج بمختلف أنواعه، رغم أن الولاية تعتبر منتجة لهذه المادة.
وأرجع العارفون بخبايا السوق إلى مافيا الإسمنت التي أحكمت قبضتها عليه إضافة إلى المضاربين وعملية الاحتكار والفوضى التي أصبحت سيدة الموقف. وكذا استعمال بعض الأشخاص نفوذهم في اقتناء الأطنان من مادة الإسمنت وإعادة بيعها لتجار التجزئة أو عن طريق الشراكة، وهو ما زاد الطين بلة وأثار استياء وغضب المواطنين والمقاولين بسبب الغياب التام للمصالح المعنية في مراقبة هذه السوق من الفوضى ووضع حد للمضاربة وغياب الردع.
وقد تساءل المقاولون عن سبب ارتفاع سعر الكيس الواحد إلى مستويات خيالية وهو لا يتجاوز سعر بيعه من مصنعي زهانة وأوراسكوم بعقاز ما بين 300 و 350 دج للكيس الواحد، ما أسفر عن تهديد مختلف المشاريع السكنية بالتوقف وأخرى تسير بخطى السلحفاة. خاصة وأن ولاية معسكر استفادت من حصة معتبرة من السكنات ستنطلق خلال هذه الأيام خاصة حصة 3800 سكن بمختلف الأنماط التي أوكلت مهمة إنجازها إلى شركة صينية.
كما اشتكى المقاولون من تأخر استفادتهم من الحصة المخصصة لهم من الإسمنت، ما جعلهم يبدون تخوفهم من شروع صاحب المشروع في تطبيق ضريبة التأخر في إنجاز المشاريع ويطلبون من الوالي التدخل من أجل إلغائها، ولم تقتصر الأزمة على الإسمنت فقط بل شملت حتى الحصى والرمل والحديد بمختلف أنواعه، حيث أرجع بعض التجار والمقاولين سبب ارتفاع أسعار الإسمنت إلى توقف نشاط مصانعه بالشلف وزهانة وأوراسكوم بعقاز بولاية معسكر، وحتى مشروع رئيس الجمهورية لإنجاز مليون وحدة سكنية عبر تراب الوطن ساهم فيها بسبب خلق آلاف ورشات البناء في وقت واحد.
الفوضى سبب ارتفاع الأسعار في وهران
قفزت أسعار الإسمنت في وهران، مع بداية موسم ''البناء الذاتي'' إلى 700 و 800 دينار لكيس 50 كلغ، والذي لا يتجاوز سعره في المصانع سعر 300 و 350 د.ج. وهو ما يبين أن ''السوق الموازية'' مازالت تتحكم في الأسعا.
ولقد عرفت أسعار الإسمنت أكبر قفزة في الأسعار السنة الماضية، مع موجة الترميمات التي باشرها أرباب العائلات من الموظفين في بيوتهم بعد قبضهم لأموال الزيادات في الرواتب التي استفادوا منها بفضل ''خوف النظام'' من امتداد الربيع العربي إلى الجزائر، حيث نشطت سوق مواد البناء بشكل كبير، وبلغ كيس الإسمنت سعر 1000 و 1200 د.ج حينها، نظرا لكثرة الطلب عليه، من طرف آلاف المواطنين الإضافيين زيادة على الطلب العادي المتمثل في شركات البناء، التي تشرف على إنجاز مشاريع السكن والمنشآت العمومية الأخرى في الولاية.
ويقول تجار الإسمنت الذين تخصصوا في تغليفه في أكياس 50 كيلوغرام، في ورشات تقع أغلبها في تراب دائرة السانية، خاصة في منطقة النجمة ''شطيبو''، أنهم لا يفرضون الأسعار، وإنما تفرضها عليهم ''الطريقة التي يجب علينا الخضوع لها للاستفادة من شحنات الإسمنت من مصانع زهانة وعقاز بولاية معسكر وبني صاف بولاية عين تموشنت. حيث نضطر إلى الرضوخ إلى شروط القائمين على عملية التسويق في ''محيط'' هذه المصانع ولا ندفع فقط كلفة الشراء. لأنه لو كان الإسمنت الخام الذي نشتريه يكلفنا سعره القانوني فقط، لتمكنا من تسويقه بالسعر الرسمي''. وكانت مصالح الدرك الوطني قد أوقفت الشهر الماضي سمحتالا'' استعمل بطاقة مهنية تبين أنه مستشار لوزير العدل، كان يمارس بها ضغوطا على مصنع الإسمنت بعقاز التابع لمؤسسة ''لافارج'' لاستخراج كميات ضخمة من الإسمنت، ويعيد تسويقها رفقة شريك من جنسية مغربية باستعمال سجل تجاري مسجل باسم امرأة. ولا يمر شهر دون أن تقدم مصالح الأمن مثل هذا الشخص إلى العدالة. ومن جانب آخر لا أحد يعرف في ولاية وهران وغيرها من ولايات الوطن حاجة سوق البناء من الإسمنت سنويا. علما أن أقرب مصنعين من ولاية وهران يقعان في ولاية معسكر، ينتجان سنويا ما يفوق 4 ملايين طن من الإسمنت بنوعيه الرمادي والأبيض سنويا. لكن هذا الإنتاج لا يمون ولايتي وهران ومعسكر وحدهما. ما جعل شركات البناء، المشرفة على المشاريع الكبرى في وهران تلجأ إلى السوق الموازية. ويقول أحد المقاولين ''إننا نفضل دفع تكاليف إضافية لاقتناء الاسمنت لكي لا نضطر إلى تأخير تسليم مشاريعنا. ما قد يسبب لنا دفع غرامات التأخير التي تزيد من كلفة المشروع أضعافا مضاعفة. حيث إن القاعدة الاقتصادية تقول بأن للوقت أيضا ثمن''.
في غياب الرقابة وسيطرة التعاملات المشبوهة
مضاربة وإسمنت مغشوش بتيارت
أسفر ارتفاع سعر الإسمنت عن إقدام المواطنين ذوي الدخل الضعيف على تأجيل مشاريع بناء وترميم سكناتهم، ودخل البناءون في شبه عطلة نتيجة الغلاء حيث يتراوح حاليا بين 680 و 700 دينار للكيس الواحد، نتيجة تحكم ثلة من التجار بمدينة تيارت في هذه المادة، يحددون سعرها بالتواصل المستمر بينهم، في ظل غياب الرقابة التي كانت قد كشفت عن وجود بعض التجار غير الشرعيين ينشطون دون سجل تجاري وآخرين يملكون سجلات تجارة بالتجزئة ويقومون ببيع المادة بالجملة.
وسببت حملات الرقابة في غلق العديد من محلات بيع الإسمنت، بالموازاة مع فتح مستودعات بعيدة عن المحلات التجارية المحددة في السجل للهروب من أعين الرقابة. وكشف البناءون أن بعض المواد المعروضة للبيع مغشوشة نتيجة التركيز القليل للمادة، حيث يضطر البعض إلى التقليل من كميات الرمل لضمان نوعية جيدة للخرسانة أو خليط الإسمنت والرمل المستعمل في التلبيس والتركيب، فضلا عن ذلك يتوفر في السوق نوع من الإسمنت غير قابل للاستعمال في الخرسانة، يتداول اسمها لدى أصحاب المهنة الذين جربوها من قبل، دون أن تتدخل المصالح المعنية للمراقبة لوضع حد لهذه التعاملات المشبوهة، وما التشققات الحاصلة في العديد من السكنات المنجزة من قبل الخواص أو المؤسسات العمومية إلا دليل على سوء نوعية المواد المستعملة في البناء أو نقص كمياتها أثناء التحضير، فيما لم نسمع عن توقيف ورشة إنجاز عمومية أو خاصة بسبب نقص تركيز الإسمنت، أو صدور قرار بهدم بناء لغياب المواصفات التقنية، باستثناء شقق تقع بمدخل حي ''سوناتيبا'' لم توزع لحد الآن يتداول أنها غير صالحة للسكن وتستعمل حاليا كحظيرة للعتاد المستعمل من قبل عمال ديوان الترقية والتسيير العقاري.
سيدي بلعباس
الأسعار ترهن مصالح المقاولين الصغار
عادت أسعار الإسمنت لتلتهب في السوق المحلية بولاية سيدي بلعباس، ككل صائفة مع ظهور بوادر البناء الذاتي وورشات الترميم.
ووصل مؤشر بورصة الإسمنت الأربعاء الماضي إلى 750 دج لكيس 50 كغ على في سوق التجزئة. وهو رقم لم يسبق له وأن سجل منذ سنوات عديدة حتى في عز الأزمة التي عرفتها السوق الوطنية منذ حوالي سنة ونصف، على حد تعبير أحد التجار. حيث أضر الوضع المقاولين الصغار الذين يبحثون عن مكانة لهم في عالم المقاولات بعد لجوء العديد منهم إلى أسواق التجزئة لتغطية حاجياتهم من مادة الإسمنت مرغمين، بعد أن يئسوا من ''إمكانية فسح المجال أمامهم لولوج سوق الجملة من أبواب المصانع المختصة، لما يتطلبه ذلك من خبرة ومعارف إضافة إلى أمور أخرى معقدة ومتشعبة'' يقول أحد العارفين بخبايا سوق الإسمنت محليا''. وهو ما قد يدفع بالعديد منهم إلى الإمضاء على شهادات وفيات مؤسساتهم الصغرى.
وتستفيد المقاولات التي الموجودة في الميدان منذ سنوات مما يجود به عادة مصنع بني صاف الذي يعرض المادة ب128 ألف دج لحمولة 20 طن أي بمعدل 320 دج للكيس الواحد من 50 كغ، وتعرض مؤسسة ''صوديماك'' سيدي بلعباس المادة ب134 ألف دج أي ما يعادل 335 دج للكيس الواحد من نفس الصنف. وانحصرت التصريحات التي حصلت عليها ''الخبر'' في حقيقة ''وجود مافيا تدير السوق.
سعر القنطار من الإسمنت يتجاوز عتبة 2000 دينار
المضاربون ببشار يحولون حياةالمواطنين إلى جحيم
فرض غلاء مادة الإسمنت تساؤلات محيرة يرددها مواطنو ولاية بشار، عن سبب استقرار أسعارها في ولايتي أدرار وتندوف، رغم بعد المسافة بأكثر من 700 كلم، وصمت الجهات المعنية وعدم تحريكها ساكنا لردع المضاربين الذين يعيقون برامج يفترض أنها مرتبطة باسم ''رئيس الجمهورية'' قبل إعاقة مشاريع البناء الذاتي. وحسب المعاينة التي أجرتها ''الخبر'' فإن المواطنين على اختلاف مستوياتهم يعانون في إنجاز ورشاتهم سواء كانت خاصة أو عامة بسبب الارتفاع الجنوني الذي عرفته مادة الإسمنت التي تجاوز سعر القنطار منها 2000 دينار، بعدما كان سعره يتراوح بين ال 800 إلى 900 دينار سابقا، وترافق هذا ''الجحيم'' الذي يعيشه المقاولون والسكان مع فقدانها وندرتها في مشهد مذهل، ولم يجدوا تفسيرا لذلك. ونظرا للصعوبات التي تواجه المقاولين خاصة الصغار منهم، فقد اضطر البعض لتوقيف الأشغال أو تسييرها بوتيرة بطيئة حسب إمكانياتهم نظرا لعجزهم عن تغطية مختلف المصاريف الذين أرجعوا أسباب ارتفاعه إلى النشاط المكثف للمضاربين، لاسيما المتعاملين الخواص مع مصانع الإنتاج في ولايات الشمال والشرق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.