أجلت، أمس، محكمة شرشال في تيبازة، للمرة الرابعة على التوالي، النظر في قضية مصنع الحلويات بشرشال، المتورط فيها إطارات سامية بمجمع رياض الجزائر وشركة ''فلاش'' الجزائر وممثل عن الشركة التركية ''ألكير'' أحمد فتيح أوزميريك، إلى التاسع من أفريل المقبل، لأسباب وصفها القاضي ب''ثقل'' ملف القضية. وتتلخص وقائع هذه القضية في تجاوزات خطيرة طالت عملية خوصصة مصنع ''بسكتة شرشال''، في الفترة بين 2004 و2005، ورفع تقارير مغلوطة إلى مجلس مساهمات الدولة ووزارة الصناعة وترقية الاستثمار حول الديون التي على عاتق المصنع، الذي عمدت إطارات سامية بمجمع الرياض إلى تضخيم ديونه بهدف تمكين الأتراك من شرائه بمبلغ زهيد، حيث قدرت مختلف تقارير الخبرة المنجزة خلال التحقيقات خسائر عملية الخوصصة بأكثر من 124 مليار سنتيم. كما كشفت التحقيقات في هذا الملف عن خسائر أخرى غير مادية تتعلق أساسا بعدم التزام الأتراك، الذين أحكموا قبضتهم على البسكتة بتواطؤ من إطارات بشركة ''فلاش'' الجزائر، بدفتر الشروط الذي يلزم الطرف الذي آلت إليه الخوصصة بتحقيق استثمارات على المدى القريب بمبلغ 346 مليون دينار، منها 100 مليون دينار توجه لآلات الإنتاج و246 مليون دينار لرفع القدرات الإنتاجية، والالتزام بتحقيق استثمار بمبلغ 902 مليون دينار، مع الالتزام بالمحافظة على مناصب العمال، وخلق 350 منصب شغل منها 150 منصب جديد على المدى القريب، مع التأكيد على استثناء مساحة الأرضية البالغة 5 ,7 هكتار تابع لموقع البسكتة و19 ألف متر مربع من محيط الخوصصة، بالإضافة إلى الأملاك العقارية ذات الاستعمال السكني من عملية التنازل. غير أن الخبرة المنجزة بينت انخفاضا مستمرا بداية من 2004 إلى 2009 بعد انفلات البسكتة من مراقبة شركة فلاش الجزائر، الذي باع 80 بالمائة من أسهمه، وتحولها ليد الأتراك الذين ملكوا أغلبية الأسهم، لتجد منتجات ''ألكير'' التركية سوقا خصبة ومزدهرة في الجزائر، حيث أن الشركة التركية لم تأت بمساعدة إنتاجية، تكنولوجية أو إدارية للبسكتة، واغتنمت الفرصة من أجل توريد وتسويق منتجاتها من تركيا إلى الجزائر.