مكّنت تحريات عناصر الدرك الوطني لبن زرقة (كتيبة الدار البيضاء) على خلفية تصريح الضحية الذي تفاجأ، خلال تصفحه إحدى الجرائد اليومية، بوجود إعلان يحمل نفس تسمية مؤسسته، حينها راودته الشكوك حول عمه الذي استغل غيابه وقام بتقليد ختم مؤسسته مستعملا السجل التجاري الذي تركه عنده الضحية كأمانة وباشر العمل به دون إخطاره أو استشارته، من كشف حقيقة المشتبه فيه البالغ 60 سنة الذي لم يكن سوى مجرم خطير ومسبوق قضائي في عدة قضايا تتعلق بالتزوير واستعمال المزوّر وانتحال الهوية، كما أظهر التحقيق أنّه محل بحث في العديد من أوامر القبض. وقد أفضى تفتيش مسكن المتهم إلى حجز خواتم إدارية مقلدة وشهادات تربّص مزوّرة إلى جانب وصولات استلام مستحقات التسجيل خاصة بالمتربصين (الضحايا). وتوصل التحقيق إلى أن المتهم كان يعمد رفقة ابنته البالغة 24 سنة وصهره، على التحايل على ضحاياه، بإيهامهم بأن مؤسسته تقدم فرصا للتكوين والتربص في العديد من الميادين (تقني سام في الري، عون أمن، مسير أشغال عمومية، تقني سام في الفندقة)، في فترة زمنية قصيرة لا تتعدى عشرة أيام فقط، بمبلغ مالي يتراوح بين 10 آلاف إلى 35 ألف دج، يتم صبّها بالحساب البريدي الخاص بصهره، في حين عثر على نماذج الأختام داخل جهاز الإعلام الآلي، كانت تقوم ابنته بتحميلها عن طريق جهاز السكانير. وقد نجح المتهم في استقطاب أكبر عدد من الضحايا بعد نشره إعلانات تروّج لمؤسسته الوهمية في الجرائد اليومية، حيث تمّ تسليم أزيد من 225 شهادة مزوّرة للمتربصين لمختلف التخصصات، منها 6 شهادات مزوّرة صادرة عن المؤسسة الوهمية المسيرة من طرف ابنته التي أخضعت للرقابة القضائية، في حين أودع المتهم الرئيسي وصهره الحبس المؤقت، تمهيدا للمحاكمة.