تمديد المنح الخاصة بالأساتذة والطلبة العالقين بالخارج    تركيا تطالب فرنسا بالاعتذار عن اتهامات "خاطئة"    الإفراج المؤقت عن طابو وبلعربي وحميطوش    "الجلفة إنفو" تنشر القائمة الإسمية لرفات و جماجم قادة المقاومة الشعبية ورفاقهم    تفاصيل 48 شهرا من المفاوضات لاستعادة جماجم شهداء المقاومة    قرروالي سوق أهراس غلق جميع أسواق الماشية عبر الولاية    لأول مرة في زمن كورونا.. محرز خارج تشكيل السيتي الأساسي    حصيلة السداسي الأول: الجيش يقضي على 12 إرهابيا وتوقيف 5 واستسلام 3 آخرين    الذكرى ال 58 للاستقلال: الرئيس تبون يصدر عفوا عن أشخاص محبوسين    العدالة تفتح تحقيقا حول قضية إقتناء مصفاة النفط "أوغيستا"    ولد قابلية: إستعادة جماجم المقاومين يعد "حدثا تاريخيا"    الفريق شنقريحة ينوه برمزية احتضان قصر الشعب لحفل تقليد الرتب وإسداء الأوسمة    رقم قياسي جديد بسطيف والعاصمة وتراجع الوباء بعدة ولايات    والي سوق أهراس يأمر بتعليق نشاط الأسواق الأسبوعية وأسواق المواشي    سوناطراك تطمئن عمالها    وفاة 3 أشخاص وإصابة 197 آخرين إثر حوادث مرور خلال 24 ساعة    تعرض محمد فارس إلى إصابة على مستوى الفخذ    الانطلاق قريبا في إنجاز مضمار ألعاب القوى بسعة 40.000 مقعد بوهران    أسعار النفط تتحسن بفضل تراجع مخزونات الخام الأمريكي    نمو رقم أعمال الشركة المركزية لاعادة التأمين ب 11.6% في 2019    اللواء سماعلي يشرف على تسمية مركز الترفيه العائلي ببشار بإسم الشهيد "فارسي أمحمد"    موجة حر تصل إلى 44 درجة تضرب الولايات الشمالية ابتداء من الأحد    "مناطق الظل ببومرداس تتطلب إنجاز زهاء 3000 عملية لتحقيق التنمية "    جبهة البوليساريو تدعو مجلس الأمن الدولي إلى محاسبة المغرب عن دوره الموثق في الاتجار بالمخدرات    غوتيريش يبحث مع السراج الأوضاع السياسية والأمنية في ليبيا    شباب صحراوي يستغل قدراته الابداعية لمجابهة نتائج سرقة المغرب لموارده الطبيعية    انظمام المخرجين مالك بن إسماعيل وسالم إبراهيمي إلى أكاديمية الأوسكار    مهرجان البوابة الرقمية للفيلم القصير الدولي لعنابة: "الجزيرة ليلى" يفوز بجائزة "البوابة الذهبية"    الشرطة مجندة لتعزيز السكينة بالمجتمع في كنف إحترام حقوق الانسان    والي الأغواط يأمر بغلق بعض المحلات التجارية وأسواق المواشي    الرئيس تبون: إعادة 24 رفات من قادة المقاومة الشعبية ورفاقهم هذا الجمعة إلى الجزائر    بوديسة: ضرورة إعادة النظر في التشريع وإجبارية المراقبة والتفتيش    مشجع مانشستر يونايتد يفصل من عمله بسبب صورة مع محرز    30 في المئة من حالات الإصابة بكورونا عائلية    مجلس الأمن يتبنى قرارا يدعم نداء لغوتيريس لهدنة عالمية من أجل التصدي لكورونا    استقبل 9 ممثلين من أندية الشعب    بهلول: "الأندية لا تملك أي حجة للإعتراض حول قرار إستئناف الموسم"!    السعودية تسجل 3383 إصابة و54 وفاة جديدة بفيروس كورونا.    عرض عسكري لاستقبال رفات الشهداء ال24 غدا    إصابة عشرات الفلسطينيين بالاختناق خلال توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي في الخليل    ألكسندر نوفاك يتوقع تخفيف تخفيضات إنتاج الخام إبتداءً من شهر أوت    نحو تهيئة غابة الصنوبر بمدينة تيارت    بن طالب يساهم في عودة نيوكاستل بفوز عريض من بورنموث    بيع الكباش ممنوع بالجزائر الوسطى    عيد الاستقلال والشباب: برنامج افتراضي غني بالأنشطة الثقافية    مراجعة الدستور تقترب من مرحلة الحسم    السيناتور بن زعيم يدعو لإسقاط شعيرة ذبح الأضحية    مهياوي: الأعراس والتجمعات رفعت عدد الإصابات بكورونا ب 25 بالمائة    انتهاكات حقوق الانسان في الصحراء الغربية المحتلة مصدر "توتر" في المنطقة    تطهير كل الملفات المتعلقة بالأدوية المصنعة محليا    18 سنة سجنا ضد حداد و12 في حق أويحيى وسلال و10 لغول    علماء ومشايخ يقترحون على رئيس الجمهورية دسترة هيئة وطنية للإفتاء    تجويع شعب.. تجويع قطة!    حكم سَبْق اللّسان بغير القرآن في الصّلاة أو اللّحن فيه    وزير الموارد المائية مطلوب في المدية؟    عطار يعتبر ايني شريكا تاريخيا للجزائر    الكاف تؤجل الحسم في اختيار البلد المضيف    «المَبْلَغ مَدْفُوعٌ باِلكَامِل بِكَأْس وَاحِد مِنُ اللَّبَن» العدد (5)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أي مستقبل للأفالان والأرندي؟
نشر في الخبر يوم 24 - 05 - 2020

نزل فجأة بيان عن حزب جبهة التحرير الوطني وبيان آخر عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي، يتشابهان في "المضمون"، بإعلانهما عقد مؤتمر للأول واجتماع اللجنة للثاني لانتخاب قيادة جديدة لكلا الحزبين.
ثارت مع الإعلانين عدة تساؤلات عن عودة الحزبين، عكازي السلطة، كما يطلق عليهما من تسمية لدى المعارضة، على أنقاض ماض ارتبط بالفساد أكثر منه بالنضال السليم والعمل السياسي النزيه.
ويبحث مناضلون عن عودة الأفالان والأرندي كحزبين مؤثرين يزيلان وصمة "الجهاز" التابع للسلطة الذي تلطخ بالمال القذر وشراء الذمم في قوائم الانتخابات وأصوات الناخبين في مواعيد سياسية حاسمة. فقد تصادف إعلان قيادة الحزبين عن مناسبة انتخاب أمين عام جديد لكلا الحزبين في نفس الفترة تقريبا، فالأرندي بتاريخ 28 و29 ماي الجاري بالمركز الدولي للمؤتمرات، والأفالان من خلال اجتماع اللجنة المركزية في نفس التاريخ.
الأفالان الذي يرتبط اسمه رمزيا بالثورة ومبادئ نوفمبر، أغرقه "أشخاص" في مستنقع العمل السياسي الفاسد، وتحولت فيه "الشكارة" مثيلة لبطاقة انخراط وعضوية بقاعدة "من يدفع أكثر"، فصار هذا الحزب عند غالبية الشعب بيتا سياسيا يشبه السوق لبيع وشراء الذمم كشراء السلع الرخيصة تماما.
فالماضي القريب جدا للأفالان ومع الأمناء العامين الذين تداولوا عليه، لا يذكرنا إلا بالفضائح والانقلابات والمشاجرات ونشر الغسيل وغلق الأبواب بالسلاسل، لمنع استمرار مناضل منهم في مركز قيادي في الدولة، فتحولت الفوضى هي القاعدة في الحزب، حسب مراقبين، بينما الانضباط والتخطيط وإنتاج الأفكار والسياسيات هي الاستثناء.
وانتقل الفساد في "الحزب العتيد" فيما بعد إلى مرحلة أخرى اكتشفها الشعب في محاكمة "العصابة"، فسجن أمينان عامان للحزب (جمال ولد عباس ومحمد جميعي) ومعهما قيادات "مرموقة" إثر تورطهم في قضايا فساد ثقيلة، فدُق في هذا الحزب الذي أتعبته الأنانيات، مسمار آخر في نعشه المحمول على ظهر الفضائح التي جعل منها بعض المناضلين والقياديين "علامة أفالانية مسجلة"، تستلهم منها أحزاب طفيلية أخرى أسلوب التملق لبلوغ المناصب والمراتب في الدولة.
أما الأرندي فكان يجهر أمينه العام السابق أحمد أويحيى، المسجون في قضايا فساد، بأن الحزب بالفعل جهاز تابع للسلطة توجه له "الأوامر" وبدرجة أقل التعليمات والتوجيهات، لتمرير مشاريع في غرفتي البرلمان ب "قوة الأغلبية" كأمر واقع، حتى ولو كانت القوانين ضد الشعب وإرادته ومصلحته، والأمثلة في هذا الباب كثيرة.
هذه "المصلحة الشعبية" التي كانت آخر شيء من اهتمامات نواب يراهم الشعب وصلوا إلى قبة زيغوت يوسف على ظهر المناضلين الحقيقيين النزهاء وباستعمال أساليب قذرة وفاسدة، بحثا عن "حصانة" تحمي مصالحهم من سيف العدالة، فمعظمهم رجال أعمال، إلى أن أسقطها الحراك الشعبي بالضربة القاضية، وفضحهم وزج بهم في السجن.
قد يشد حزب الأفالان الأنظار إليه أكثر من الأرندي، بحكم التاريخ والوعاء الانتخابي والقاعدة الشعبية، فعودته محاولا انتخاب قيادة جديدة للحزب، جاءت بالتزامن مع الإعلان عن مسودة تعديل الدستور، خاصة في جزئه المتعلق بإسقاط مبدأ تعيين رئيس الحكومة من الأغلبية البرلمانية، فربّما، حسب مراقبين، يسعى الأفالان بعد انتخاب قيادة جديدة يتولاها شخص مقبول شعبيا، إلى الدفاع عن مبدأ تعيين الحكومة ورئيسها من الأغلبية، فالعكس يراه خبراء الدستور منافيا للتمثيل الديمقراطي.
ويواجه الحزب معضلة الخروج من منطق الجهاز إلى منطق الحزب العادي، وإن كان الأمر سهلا جدّا على تشكيلة تزخر بمناضلين حقيقيين وشرفاء وإطارات وقيادات نزيهة، لاسيما، وأنّ تحول "الجبهة" إلى حزب أسهل في الظرف الراهن من نشأة أحزاب جديدة للتيار الوطني، خصوصا وأن التاريخ يحتفظ ب"سابقة" الحملة التي كانت ضد الأرندي في عهد الرئيس سابقا اليمين زروال.
انتخاب قيادة جديدة على رأس الأفالان والأرندي في الوقت الراهن الذي يغيّر فيه النظام من طريقة حكمه بالقطيعة مع ممارسات سابقة، يعني بالمفهوم السياسي، القيام بتطهير الحزبين من الدخلاء ومنطق "الشكارة" (المال السياسي القذر)، بعدما تم استغلالهما طيلة سنوات طويلة لخدمة مصالح شخصية، وارتباطهما بمفهوم السلطة في إطار علاقة بعيدة عن العمل والنضالي السياسيين.
عودة الأفالان والأرندي مستقبلا بقيادة جديدة حتى ولو على وقع ماض مليء بفضائح الفساد، فإنّها لن تخرج في أيّ حال من الأحوال من الخريطة السياسية التي بدأت تتشكل، على اعتبار أنّ التوزيع الجغرافي ل"الامتداد السلطوي" هو الواقع الذي تنطلق منه الخطط السياسية، والأحزاب في الجزائر لاتزال مرتبطة بالواقع المحلي، خاصة وأن التيار الوطني والتيار الإسلامي يتقاسمان الساحة السياسية بنسبة 90 في%، وعليه فالمستقبل السياسي سيشهد لا محالة، حسب المعطيات الراهنة، توازنات تمكن من السيطرة على المجال السياسي وإعادة الاعتبار للعمل السياسي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.