قررت مؤسسة الجرارات الفلاحية بقسنطينة العودة إلى الإنتاج بداية من شهر جوان الجاري بصفة تدريجية وبطاقة إنتاج تقدر ب 500 جرار سنويا، حسب ما صرح به الرئيس المدير العام للمؤسسة عبد العزيز بن جامع. وأوضح بن جامع، اليوم الاربعاء، في تصريح للقناة الإذاعية الأولى، أن هذا القرار سيساهم في تخفيف الأزمة المالية الصعبة التي يواجهها مركب الجرارات منذ سنوات بسبب المنافسة غير المتكافئة مع الجرار الأجنبي الذي اكتسح السوق الجزائرية بدء من سنة 2016 . وأبرز ضيف الإذاعة بأن فتح الأبواب أمام الاستيراد تزامنت أيضا مع وقف الدعم المقدم للفلاح الجزائري من قبل الحكومة لشراء الجرار المنتج محليا وهو الدعم المقدر بنسبة 35 بالمائة ونجم عنه توقف المبيعات. ودافع بن جامع عن مركب الجرارات بقسنطينة واعتبره من المكاسب التي تحققت في المجال الصناعي في سبعينيات القرن الماضي بحيث ساهم في تغطية حاجيات الفلاحة الوطنية من الجرارات بنسبة 95 بالمائة. وضمن هذا السياق، كشف أن الحكومة عملت على إعادة تأهيل القدرات الصناعية للمركبة بدء من سنة 2014 ومنحته قروضا طويلة المدى وباركت الشراكة المبرمة مع الأمريكيين مما أدى إلى رفع طاقة الإنتاج إلى حدود 5000 جرار سنويا. غير أنه اشار إلى أن قرار وقف الدعم الموجه للفلاحين وفتح الأسواق أمام الجرارات الأجنبية بدءا من سنة 2016 ألحق خسائر كبيرة بالمركب بسبب عدم قدرته على المنافسة وأدى ذلك إلى التوقف التام عن الإنتاج عام 2019. واستبشر بن جامع بقدرة المركب على تجاوز الأزمة المالية الخانقة الراهنة مع استئناف الإنتاج خصوصا أن العمال البالغ عددهم 1200 عازمون على رفع التحدي رغم أن معظمهم لا يتقاضون أجورهم كاملة وإنما فقط يحصلون على مجرد تسبيقات.