ضرورة بناء اتحاد إفريقي قوي و منيع بسياسة خارجية موحدة    إطلاق عملية لتنصيف 43 مؤسسة فندقية    ابراهيم غالي يشيد ب"الموقف المبدئي الراسخ" لتنزانيا المساند لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير    الجيش يوقف 64 تاجر مخدرات ويحجز 18.5 كيلوغراما من الكيف المغربي    هزة أرضية بالبليدة:عدم تسجيل أية أضرار في منشآت الأشغال العمومية    وزير العدل الألماني : ماركو بوشمان قادرون على الدفاع عن ديمقرطيتنا    ارتفاع أسعار النفط    تفاصيل جديدة حول قضية استغلال الأطفال جنسيا    اقتراح إدراج "الزي التقليدي النسوي للشرق الجزائري" في قائمة التراث الثقافي غير المادي للبشرية    أميرة هزار: القرآن هو الوسيلة الأنجع لتطوير الفصاحة    دور جديد ينتظر رياض محرز مع مانشستر سيتي بعد المونديال    عمال مستشفى الحروق بسكيكدة يتوقفون عن العمل    ماذا حدث داخل مصنع الاسمنت بحجر السود بسكيكدة    أسعار البيض يواصل الالتهاب بأسواق المحلية بعنابة    مدرب بيشكتاش التركي يستدعي رشيد غزال للمشاركة في معسكر انطاليا رغم عودته من الإصابة    سليماني يودع محفوظ قرباج بكلمات مؤثرة    جائزة لحفظ القرآن الكريم .. وزارة الشؤون الدينية تفتح باب المسابقات التصفوية    بورصة الجزائر : حجم التداولات زاد… والرهان على تحقيق الشمول المالي    مهرجان الجزائر الدولي للسينما: عرض أفلام قصيرة في محور "السينما والبيئة"    بإمكان مسرح الشارع أن يساهم بشكل كبير في عودة الجمهور    وزير الصحة يستقبل أعضاء النقابة الوطنية للممارسين الأخصائيين في الصحة العمومية    وزير الصحة يستقبل أعضاء النقابة الوطنية للممارسين الأخصائيين في الصحة العمومية    خُبراء ينوهون بتعزيز الشراكة الشاملة بين الجزائر والصين: تنويع الشراكات الاستراتيجية يمنح الجزائر أريحية اقتصادية وسياسية    أشاروا إلى الدعم والاهتمام الكبير الذي توليه الدولة لهذه المؤسسات: خبراء يبرزون دور المؤسسات الناشئة في تحقيق التنمية    لقب المونديال بعيدا عن المنتخبات اللاتينية منذ 2002: البرازيل أو الأرجنتين لكسر الهيمنة الأوروبية    الفريق أول السعيد شنقريحة يستقبل منسق مجلس الامن القومي الامريكي للشرق الاوسط وشمال افريقيا    الجزائر تدين مجزرة الكونغو الديمقراطية    تثمين حفاظ الدولة على طابعها الاجتماعي    الرّابطة المحترفة: مهمة الرّائد تحمّس السنافر    الجزائر الجديدة.. تجربة ديمقراطية وتنموية رائدة    كرامة المواطن أولوية في جزائر جديدة اجتماعية    نظام معلوماتي جمركي جديد لحماية الاقتصاد من الفساد    تحسيس المستثمرين بولوج القطاع السياحي    تحقيق صادرات تتجاوز 800 مليون دولار خلال 9 أشهر    الشعب المغربي بريء من كل الاتفاقيات التطبيعية    المنتخب المغربي في ربع نهائي مونديال قطر    مكانة بلايلي مهددة بسبب بن رحمة    قمة عاصمية بين اتحاد الجزائر وشباب بلوزداد    الرئيس الصيني في زيارة "تاريخية" إلى العربية السعودية    رابطة الفكر والثقافة تحيي مظاهرات الشعب    هذه تفاصيل حوار أبي سفيان وهرقل..    في موكب رحيل سعداء الجزائر.. مُحرّكات الفكر الإسلامي واللغة العربية    التئام اللجنة الجزائرية - العمانية في مارس    فقدنا شخصية مميّزة ورجلا عُرف بالكفاءة والروح الوطنية    7 مشاريع إنتاج أدوية علاج السرطان.. لتغطية 40% من الاحتياجات    كورونا: 9 إصابات جديدة مع عدم تسجيل أي وفاة    تراجيديا فرناند إيفتون من أجل عدالة القضية الجزائرية    حدود مبهمة بين الأفلام الروائية والوثائقية    احتجاجات ضد الاعتقالات والتّردّي الاجتماعي    الموريتانيّون يستنكرون ويطالبون بالتّحقيق    2023 سنة القضاء على الاختناق المروريّ بالعاصمة    القبض على منقبين عن المعادن الثمينة    25 تدخلا للحماية المدنية في 24 ساعة    توقيف سارقي محتويات محل    وزير الصحة يدعو إلى "الإسراع" في رقمنة القطاع    هكذا تميز النبي الأكرم عن باقي البشر    العصبية والعنصرية من صفات الجاهلية    الاهْتِمام بالضُعَفاء في السيرةِ النبَويَّة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




نشر في الخبر يوم 31 - 05 - 2021

في سياق اعتماد خطة عمل الحكومة من قبل مجلس الوزراء، يوم 30 أوت 2021، قرر رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، تعديل وشحذ أدوات الدبلوماسية الجزائرية لإشراكها بقوة في صيغ العمل الحديثة للدبلوماسية العالمية التي تعتمدها اليوم العديد من القوى العظمى والمنظمات الدولية الكبرى.
في هذا الإطار، ومن أجل إضفاء المرونة والكفاءة وقدرة الاستجابة اللازمة على الجهاز الدبلوماسي الجزائري لتمكين بلادنا من مواجهة تحديات اليوم المتعددة، قرر السيد رئيس الجمهورية استحداث مناصب المبعوثين الخاصين لتكليفهم بقيادة العمل الدولي للجزائر حول سبعة محاور تتعلق بجهود أساسية تعكس مصالحها وأولوياتها، وذلك تحت السلطة المباشرة للسيد وزير الشؤون الخارجية. يهدف هذا التعديل إلى تعزيز قدرة دبلوماسيتنا على التفاعل والتأثير وكذا مضاعفة حضور الجزائر وفعالية عملها على الساحتين الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى القضايا العالمية والشاملة.
وقع الاختيار على دبلوماسيين مخضرمين وكذلك على مسؤولين وخبراء رفيعي المستوى لشغل هذه الوظائف الجديدة:
يتعلق الأمر بالسيد عمار بلاني، الذي تم تكليفه بقضية الصحراء الغربية ودول المغرب العربي، والسيد أحمد بن يمينة، بصفته مسؤولا عن قضايا الأمن الدولي، والسيد بوجمعة ديلمي، مكلفا بالقضايا الإفريقية، خصوصا المسائل الجيوستراتيجية في منطقة الساحل والصحراء إضافة إلى رئاسة لجنة متابعة اتفاق السلم والمصالحة في مالي المنبثق عن مسار الجزائر.
كما تم تكليف السيدة طاوس حدادي جلولي بملف الجالية الوطنية المقيمة في الخارج، والسيد عبد الكريم حرشاوي بالدبلوماسية الاقتصادية، والسيد نور الدين عوام بملف الدول العربية، إضافة إلى السيدة ليلى زروقي التي ستشرف على الشراكات الدولية الكبرى.
يتمتع هؤلاء الإطارات السامية للبلاد، وجميعهم من كفاءات الجزائر المستقلة، بمسيرة مهنية حافلة اتسمت بالروح الوطنية والاحترافية.
شغل السيد عمار بلاني عدة مناصب كسفير للجزائر كان آخرها لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. كما سبق له أن تقلد منصب الناطق الرسمي باسم وزارة الشؤون الخارجية.
بدوره، تقلد السيد أحمد بن يمينة عدة مناصب بصفته سفيرا للجزائر تواليا في كل من باكستان وبريطانيا العظمى واليونان والمملكة المغربية.
أما السيد بوجمعة ديلمي، فقد أشرف على سفارات الجزائر في عواصم دبلوماسية متعددة الأطراف مهمة، لاسيما في أديس أبابا وجنيف، وكذلك في طوكيو.
من جانبها، اشتغلت السيدة طاوس حدادي جلولي رئيسة لديوان كاتب الدولة المكلف بالجالية الوطنية في الخارج وعملت لفترة طويلة على ملف العلاقات الجزائرية -الفرنسية، ليتم بعدها تعيينها سفيرة للجزائر لدى رومانيا.
وفي ما يتعلق بالسيد عبد الكريم حرشاوي، فقد تولى هذا الأخير في السابق منصب وزير المالية ثم وزيرا للتجارة. يتمتع السيد حرشاوي بكفاءة كبيرة، حيث يعتبر خبيرا في المؤسسات الاقتصادية والمالية والتجارية الدولية.
أما السيد نور الدين عوام، الأمين العام السابق لوزارة الشؤون الخارجية، فيشتغل حاليا منصب سفير الجزائر لدى ألمانيا، كما سبق له أن كان سفيرا في أديس أبابا لدى الاتحاد الإفريقي.
السيدة ليلى زروقي لديها حياة مهنية طويلة كموظفة دولية تُوجت بتعيينها نائبة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة لبعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (MONUSCO). أبانت السيدة زروقي خلال مسيرتها الوطنية في سلك القضاء عن ميزات إنسانية ومهنية ذات قيمة عالية.
في الحقيقة، يتعلق الأمر بمسؤولين جمعوا خبرة واسعة من شأنها أن تمكنهم من تقديم دعم مفيد وجماعي للسيد وزير الشؤون الخارجية، لاسيما من حيث التحليل وقدرة الاستباق في إطار الاستراتيجية المحددة من قبل السيد رئيس الجمهورية بخصوص إرساء دبلوماسية نشطة واستباقية تمتلك القدرة على المبادرة في القضايا الإقليمية والدولية الرئيسية تندرج في منطق التأثير لتعزيز دور الجزائر كقوة وساطة منتجة ومُصدرة للسلم والاستقرار والأمن.
وفي سياق هذه الإجراءات، قرر السيد رئيس الجمهورية إجراء حركة دبلوماسية كبيرة ستشمل أكثر من 70 منصبا لرؤساء المراكز الدبلوماسية والقنصلية. وتتميز إعادة الانتشار الدبلوماسي هذه برغبة رئيس الجمهورية في حشد تجربة العديد من الإطارات الذين يحوزون على تجربة كبيرة، فضلا عن ترقية العديد من الدبلوماسيين الشباب، لصالح الدفاع عن مصالح الجزائر في العالم مع إيلاء أهمية كبيرة لتعزيز التمثيل النسائي.
بالإضافة إلى ذلك وفي إطار التحديث العميق للجهاز الدبلوماسي وأساليب عمله والتكيف الضروري مع تحديات العصر، تم تكليف السيد وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة بتحضير مؤتمر كبير يجمع كل رؤساء المراكز الدبلوماسية والقنصلية. هذه الكتلة الدبلوماسية الكبيرة، التي تشارك في أعمال تجديد أساليب العمل، ستساهم في تحديث الجهاز الدبلوماسي باعتباره مصدرا للسلم والأمن والتنمية. كما أنها ستكرس ارتباطنا العميق بجاليتنا الوطنية في الخارج باعتبارها في طليعة البلاد على الساحة العالمية في خدمة المصالح الاستراتيجية للجزائر.
هناك تركيز رئيسي آخر يجتذب الاهتمام الكامل من صانعي القرار، ويتعلق بإعادة التنشيط الضرورية للإدارة العامة للمراقبة الاستراتيجية والتنبؤ وإدارة الأزمات، كأداة مهمة للدبلوماسية الحديثة، في سياق تحديات متعددة ومتنوعة (كوفيد، حرائق قاتلة، صراع في الصحراء الغربية، توترات إقليمية حول مالي وليبيا...). يجب تفعيل هذا الهيكل المهم للوزارة بشكل كامل لاستباق الأعمال العدائية والحملات الخبيثة من خلال المعلومات المضللة الموجهة ضد الجزائر.
إن التعبئة المثلى للدبلوماسية الجزائرية، في هذه الحالة على وجه الخصوص، ستأتي بطبيعة الحال لدعم القطاع الاستراتيجي للدفاع الوطني في العمل على ترسيخ حصن السلامة الإقليمية والاستقلال والسيادة والوحدة الوطنية لبلادنا.
أكثر من أي وقت مضى، سيحمل الدفاع والدبلوماسية الجزائرية عاليا راية السيادة والاستقلال الوطني والسلامة الإقليمية للجزائر تكريما لتضحيات الشهداء الأبرار مع الحفاظ على وفائهم لرسالة أول نوفمبر 1954.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.