أكد كاتب الدولة المكلف بالجالية الوطنية في الخارج سفيان شايب ان هناك توجها مركزيا وفقا لسياسات الرئيس عبد المجيد تبون والخطط الحكومية، لوضع الجالية الجزائرية صلب الاهتمامات الأساسية للدولة، وحل مشكلاتها ووضع تصورات تساعد على فتح آفاق لادماجها في المشروع الوطني على الصعيد السياسي والاقتصادي. وقال شايب خلال لقاء مفتوحا مع الجالية الجزائرية المقيمة في تونس، ان لقائه هذا هو الأول ضمن سلسلة لقاءات يعتزم القيام بها مع الجاليات في الخارج ، للاستماع الى مشاكل وانشغالات الجالية، وتعزيز المكاسب المحققة للجالية التي كان اتخذها الرئيس تبون منذ فترة، مشيرا الى أن هناك إمكانية كبيرة للجالية للإسهام الاقتصادي من خلال الدعوة التي وجهها الرئيس تبون قبل فترة قصيرة للجالية للتفكير في الاستثمار في الجزائر. وتعهد كاتب الدولة للجالية بالسعي الحثيث من قبل الحكومة الجزائرية، لحل ومعالجة بعض المشكلات والانشغالات التي يطرحها أعضاء الجالية الجزائرية في تونس، على غرار مطلب خفض قيمة الطابع الجبائي لجواز السفر، مشيرا الى أن مسألة تأخر في استصدار بطاقة الاقامة في تونس، في صلب اهتمام الحكومة الجزائرية ، وأنه سيتم مناقشتها مع الجانب التونسيمن خلال اللجنة قنصلية بين البلدين التي ستدرس القضايا وكل المسائل العالقة . وبشأن افتتاح المركز الثقافي الجزائري في تونس، والذي كان أعلن عنه الرئيس تبون خلال زيارته الى تونس في ديسمبر 2020، أكد كاتب الدولة المكلف بالجالية أن المشروع يتقدم على صعيد الدراسات، بعد الحصول على موافقة مبدئية من الجانب التونسي لبناء هذا الصرح الثقافي، خاصة وأنه كان لافتا تركيز عدد من أعضاء الجالية على مسألة الحاجيات الثقافية للجالية وأهمية التنشيط الثقافي بما يعزز روابط أبناء الجالية الجزائرية في تونس بالوطن، خاصة الجيل الجديد. وطرح خلال اللقاء أعضاء الجالية في تونس، حزمة من القضايا والمشكلات، تتعلق خاصة ببطىء استخراج بطاقات الإقامة من قبل السلطات التونسية، حيث يأخذ الأمر فترة تقارب الستة أشهر، لبطاقة تنتهي صلاحيتها في غضون عامين فقط، وهو ما يؤثر على جوانب حياتية واجتماعية ومهنية بالنسبة للجزائريين في تونس، ويعيق نسبيا الحصول على عمل ، أو القيام بأنشطة اقتصادية وتجارية لافراد الجالية، إضافة الى صعوبات في الحصول على بطاقة العلاج، ومشكلة تسوية أملاك الرعايا الجزائريين في تونس. وخلال هذا اللقاء الذي حضره مدير الشؤون القنصلية بوزارة الخارجية، وسفير الجزائر في تونس عزوز باعلال والقنصل العام في تونس نصر الدين لعرابة، وقنصل الجزائر في الكاف مصطفى بوذيب ، وفي نفس السياق تفعيل الجمعية الجزائرية الجالية التي انشأت منذ فترة قصيرة، أشاد عدد من أعضاء الجالية بتطور الخدمات القنصلية، وبوجود تغيير إيجابي على صعيد القنصلي، لكنهم طالبوا بمزيد من وبتفعيل وتركيز شبكة من الجمعيات التي تؤطر الجالية وتساعد في تنظيمها، وطرح مقترح انشاء مركز ايواء الطلبة الجزائريين في تونس، وتطوير مراكز الاستقبال في المعابر الحدودية ، وتسريع وتيرة المناطق التجارية الحرة بين البلدين. وقال القنصل العام في تونس نصر الدين لعرابة خلال اللقاء، ان المصالح القنصلية عززت خدماتها على نحو مرض بالنسبة للجالية واستحقاقاتها، مشيرا الى أن بعض المشكلات مثل الحصول على بطاقات العلاج التي ينظمها اتفاق بيني، تجد طريقها للحل كلما طرحت حالة من الحالات المتعلقة برعية جزائري، مشيرا في السياق الى أن القنصلية تسعى في نفس السياق الى تثمين بعض المعالم الجزائرية في تونس، على غرار المقر الحالي للقنصلية العامة، والذي كان يحتضن مقر وزارة التسليح والاتصالات خلال ثورة التحرير.