كان محط الأنظار والإعجاب في البطولة الوطنية لرفع الأثقال التي جرت بوهران، للإنجاز الكبير الذي حققه مؤخرا، والمتمثل في نيله اللقب العالمي في صنف الأشبال بالبيرو، إنه الرباع الشبل أيمن طويري، الذي جمعتنا به دردشة قصيرة على هامش هذه البطولة الوطنية تناولت عديد النقاط التي تخص مشواره المستقبلي. ما هو شعورك بعد تتويجك بطلا عالميا منذ أيام بالبيرو؟ صدّقني إذا قلت لك لست مصدقا حتى الآن، لأنه ليس سهلا انتزاع ثلاث ميداليات ذهبية في بطولة عالمية، لكن ذلك لم يحصل بالصدفة، بل هو راجع لعمل دؤوب وجهد متواصل قمت به ولا أزال بالمنتخب الوطني تحت قيادة المدرب عبد المنعم يحياوي، الذي له الفضل الكبير في تطور مستواي، وكذلك بفريقي بن سرور. وهل كنت تنتظر هذا التتويج العالمي ومنح كل الجزائريين هذه الفرحة الكبيرة؟ صراحة، سطرت الصعود للمنصة كهدف، لكن في عين المكان بالبيرو قويت إرادتي، وزاد عزمي لفعل الأفضل رغم أن المنافسة كانت شديدة وقوية مع أبطال عالميين متعودين على حضور مثل هذه المواعيد العالمية، والخروج منها متوجين، لكن الألوان الجزائرية الغالية هي التي دفعتني لرفع التحدي، ونجحت في ذلك والحمد لله. وكيف كانت الأجواء بالبيرو وأنت تتقدم أولئك الأبطال ويرفع علم الجزائر عاليا هناك؟ فرحة كبيرة، وفخر لامتناهي لكوني جزائريا، استطاع أن يرفع اسم وعلم بلده عاليا في ظل تواجد بلدان كثيرة، لها صيت كبير في رياضة رفع الأثقال، فالدموع لم تفارق عيني. وكما قلت سابقا، كانت تحدوني إرادة كبيرة للصعود إلى المنصة، خاصة بعد التجربة التي خضتها السنة الماضية، بمناسبة الألعاب الأولمبية للشباب بالعاصمة الصينية (بيجين)، حيث نلت الرتبة السادسة، وبطولة العالم السابقة بروسيا التي شاركت فيها وأنا لازلت في صنف الأشبال، حيث أنهيت مشاركتي فيها في المركز العاشر. مشاركتك في تلك المواعيد الدولية كانت تجربة جيدة لتصحيح وتقوية مسارك، أليس كذلك؟ فعلا، لقد كانت تجربة مفيدة لتصحيح أخطائي، وهو ما عاد بالنفع عليّ وعلى بلدي العزيز الجزائر في البيرو، لقد أدركت أنه باحتكاكي بالمستوى العالي، كان يجب عليّ العمل بجدية وتطوير إمكانياتي، وهو ما قمت به تحت قيادة مدربي عبد المنعم يحياوي، لكن لا يعني ذلك أنني بلغت هدفي، بل يجب عليّ مواصلة العمل بنفس الجدية والمثابرة لتطوير مستواي أكثر، حتى أحقق أهدافا أخرى في المستقبل إن شاء الله. وها هي هذه الأهداف التي تصبو لتحقيقها مستقبلا؟ ج: هدفي السامي هي الألعاب الاولمبية 2016 بالبرازيل، إنها أمنيتي الكبيرة والغالية المشاركة في الأولمبياد، والبصم فيها على نتائج جيدة، وانتزاع ميداليات منها، ولم لا نيل اللقب الأولمبي، وأنا قادر على تحقيق هذا الإنجاز في ظل الرعاية التي أحظى بها من مختلف الهيئات الرياضية من وزارة الرياضة، والاتحادية الجزائرية لرفع الأثقال، مديرية الرياضة والشباب لولاية المسيلة، وفريقي بني سرور. على ذكر فريقك بن سرور، فماذا تقول عنه؟ فريق جيّد وطموح يقوده مسيرون أكفاء، لم يتوانوا في وضع كل الإمكانيات تحت تصرفنا حتى نعمل في ظروف جيدة، وبالتالي نرتقي بمستوانا مقارنة بالسنوات الماضية، وهم مشكورون على اهتمامهم الكبير بنا وبالفريق. وما هي كلمتك الختامية؟ أشكر كل من يقف ورائي ويساعدني لتطوير مستواي، كالاتحادية الجزائرية، مديرية الشباب لولاية المسيلة، مدربي عبد المنعم يحياوي، وكذلك عائلتي التي تعتبر سندي الأول في ممارستي لهذه الرياضة، ولها الفضل هي أيضا في النتائج التي حققتها لحد الآن.