تزودت الوكالة المحلية للتشغيل في الرويبة بمقر جديد افتتح منذ أسبوع. يقر المستخدمون فيه وكذا زائريه بأنه أفضل بكثير من سابقه من حيث مساحته وتصميمه والتجهيزات التي يحويها. ويعد بذلك مثالا حيا زارته "المساء" للاطلاع على مسار عصرنة وكالات التشغيل لضمان استقبال أفضل لطالبي العمل. رغم "العصبية" التي تنتاب بعض الشباب الباحثين عن فرصة عمل، وهو مالمسناه عند دخولنا مقر الوكالة، فإن الفضاء المفتوح على الجميع وكذا الاستقبال الحسن من طرف أعوان الأمن، خفف من حدة التوتر التي كان فيها أحد الشباب الزائرين للوكالة. هو حادث متكرر، كما تؤكده المكلفة بتسيير الوكالة، السيدة حفيظة حموش، التي تشير إلى أنه من بين مايقوم به مستشارو الوكالة هو محاولة تخفيف الضغط عن طالبي العمل -وهم مكونون على ذلك- بالنظر إلى تفهم لحالة هؤلاء. وتوضح بأن نظام "الوسيط" الجديد الذي دخل حيز التنفيذ في 2015 يساعد في ذلك، من باب أنه يضمن "الشفافية والسرعة في العمل". فبعد أن كانت معالجة ملف أي مستخدم تتطلب 21 يوما، انخفضت إلى 5 أيام، "لكن مع نظام الوسيط العملية أصبحت في الحقيقة تتم آليا ويمكننا أن نرسل للمستخدم قائمة الطلبات في الحين. فالعملية أصبحت أسهل للطرفين". فالنظام المعلوماتي "آلي ومركزي"، كما تقول، مضيفة أن هناك "بنك معطيات واحد وطني وليس بنوك معطيات محلية مثل السابق ويمكن لطالب العمل اختيار العمل محليا أو وطنيا". السيدة حموش التي تعمل في وكالات التشغيل منذ 2009، أشرفت من قبل على افتتاح مقر جديد لوكالة درارية، حيث عملت بها مدة سنتين، لتنتقل إلى وكالة الرويبة منذ 3 أشهر وتشرف مرة ثانية على فتح مقر جديد. وترى أن أهم التغيرات التي حصلت في العمل، هي النظام المعلوماتي الجديد، والتكوينات المبرمجة لطالبي العمل حول السير الذاتية ومحادثات العمل. وتقول "إننا نحاول تجاوز الصعوبات التي ترتسم غالبا في تصرفات وردات فعل وقلق طالبي العمل التي نعمل على احتوائها.. فالطلبات تتزايد، إذ نستقبل 80 مسجلا يوميا على الأقل.. أغلبهم رجال". كما أن الملاحظ حاليا هو أن العمل أصبح غير مركزي، وعروض العمل التي لايمكن تلبيتها ترسل لوكالات أخرى، كما أن الإجابة عن الطلبات يمكن أن يتم في يوم أو أسبوع أو شهر أو أكثر حسب المهنة المطلوبة. إضافة إلى ذلك، فإنه أصبح حاليا "ممنوعا" طلب وثائق الحالة المدنية من المسجلين والذين تتحصل عليهم الوكالة من النظام المعلوماتي للحالة المدنية مباشرة. ويقتصر ملف المسجلين على نسخة من البطاقة المدنية ونسخة من الشهادة.