أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، أمس، أن مخرجات البحث العلمي باتت اليوم، أكثر جاهزية للانتقال إلى السوق الوطنية من خلال حلول تكنولوجية مبتكرة قادرة على خلق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني، وتعزيز مسار الاقتصاد المبني على الابتكار.أشاد بداري، خلال زيارته أمس، إلى مركز البحث في التكنولوجيا الصناعية بالدور الذي يضطلع به المركز في تطوير حلول تكنولوجية متقدمة لفائدة المتعاملين الاقتصاديين، مؤكدا أن ما يعرضه الباحثون اليوم، يعكس مستوى النّضج الذي بلغته الابتكارات الجزائرية في مختلف المجالات. وأوضح بداري، أن الحلول التكنولوجية لم تعد مجرد أفكار بحثية، بل أصبحت مشاريع ناضجة وجاهزة للتوجه نحو السوق الوطنية، داعيا المتعاملين الاقتصاديين لاسيما الصناعيين إلى الاستفادة منها والعمل على تصنيعها، بما يسمح بتحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية حقيقية تسهم في دعم التنمية الوطنية. وأشار إلى أن هذه الباقة من الابتكارات تمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ اقتصاد المعرفة، لاسيما وأنها تتكامل مع التوجهات الوطنية الرامية إلى بناء اقتصاد قائم على الابتكار والتكنولوجيا، معتبرا أن هذه الإنجازات سيكون لها أثر فعّال في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز السيادة الوطنية في بعدها الصناعي والتكنولوجي، خاصة في المجالات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة. كما شدّد الوزير، على أهمية تعزيز روح التعاون والتكامل بين البحث العلمي ومحيطه الاقتصادي والصناعي، معتبرا أن هذا التنسيق يمثّل ركيزة أساسية لتحويل نتائج البحث العلمي إلى مشاريع إنتاجية تساهم فعليا في تطوير الاقتصاد الوطني.وبالمناسبة أشرف الوزير، على مراسم توقيع اتفاقيتين الأولى تتعلق باتفاقية تعاون وشراكة في مجال تطوير وإنتاج الآلات الفلاحية بين مركز البحث في التكنولوجيا الصناعية ومؤسسة إنتاج العتاد الفلاحي (MAG)، والثانية تتعلق باتفاقية تعاون علمي وتكنولوجي في مجال المكتبة الفلاحية، بين مركز البحث في التكنولوجيا الصناعية والمدرسة الوطنية العليا للفلاحة بالحراش. كما قام بزيارة أجنحة عرض التجهيزات والمشاريع المنجزة بالمركز على غرار مشروع نموذج لآلة نزع الحجارة من الأراضي الفلاحية، كما عاين نموذج محطة أرصاد جوية مخصصة لمتابعة زراعة القمح، حيث يهدف هذا النّموذج إلى إدارة عملية الري والكشف المبكر عن أمراض القمح، إضافة إلى نموذج لروبوت زراعي يستخدم داخل المساحات الزراعية المغلقة. إلى جانب عدد من الملفّات المهنية والتنظيمية الانشغالات البيداغوجية والاجتماعية في لقاء بداري بنقابات القطاع اجتمع وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، أول أمس، مع الشركاء الاجتماعيين للقطاع في إطار لقاء تشاركي خصص لمناقشة عدد من الانشغالات ذات الطابع البيداغوجي والعلمي والاجتماعي. وتم التطرق خلال الاجتماع الذي جرى بمقر الوزارة بحضور رؤساء النّدوات الجهوية للجامعات (شرق، غرب، وسط)، إلى جانب عدد من المديرين المركزيين إضافة إلى ممثلي الشركاء الاجتماعيين، إلى جملة من الملفّات المهنية والتنظيمية التي تهم مستخدمي القطاع. وشكّل اللقاء فرصة لعرض عدد من الانشغالات المرتبطة بالمسار المهني للموظفين وظروف عملهم على غرار ملف التربصات قصيرة المدى بالخارج، حيث تم الاتفاق على ترك صلاحية دراسة هذا الملف لرؤساء الجامعات وفق أحكام المادة السادسة المنظمة لهذه العملية. كما تم التطرق إلى قضية الترقية الآلية لمستخدمي القطاع، إذ تقرّر توجيه مراسلة تذكير إلى الوزير الأول، إضافة إلى مراسلة المدير العام للوظيفة العمومية، بهدف إعادة النّظر في وضعية الموظفين الذين تتجاوز أقدميتهم عشر سنوات بما يسمح بتثمين خبرتهم المهنية.وتناول الاجتماع كذلك مسألة الهيكل التنظيمي لموظفي البيداغوجيا، حيث تم تسجيل بعض التحفّظات بخصوص حرمان بعض الرتب من تولي المناصب العليا، مع التأكيد على ضرورة مراجعة هذه النّقاط بالتنسيق مع المديرية العامة للوظيفة العمومية. كما تعهد الوزير، بعقد لقاءات دورية مع الشركاء الاجتماعيين كل ثلاثة أشهر، إلى جانب تنظيم لقاءات تنسيقية منتظمة مع الأمين العام للوزارة، بهدف تعزيز الحوار والتشاور حول مختلف القضايا المهنية المطروحة. كما تم التطرق إلى وضعية الحاصلين على شهادات جامعة التكوين المتواصل، حيث تم تكليف رؤساء النّدوات الجهوية بتقديم التعليمات اللازمة لتمكين هذه الفئة من الاستفادة من الإجراءات المتعلقة بوضعياتهم المهنية وفق الأطر القانونية والتنظيمية، كما تم الاتفاق على عقد لقاء خاص بموظفي الخدمات الجامعية بحضور المدير العام للخدمات الجامعية، من أجل طرح ومناقشة الانشغالات الخاصة بهذه الفئة. أما بخصوص مشروع القانون الأساسي للأسلاك الخاصة بموظفي قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، فقد تم التأكيد على أنه موجود حاليا على مستوى مديرية الشؤون القانونية بالوزارة، التي تعمل على تنظيمه وإعداده تمهيدا لإحالته إلى مصالح المديرية العامة للوظيفة العمومية لدراسته.