تمنراست:حجز 07 قناطير من الكيف المعالج    بلحيمر يدعو وسائل الإعلام العمومية لإعادة تنظيم نفسها    المجلس الوطني المستقل للأئمة يدعو لفتح المساجد    أفضل موسم ل "محرز" من ناحية التمريرات الحاسمة        حوادث المرور: وفاة 4 أشخاص وإصابة 88 آخرين خلال نهاية الأسبوع على مستوى المناطق الحضرية    الشاحنات والمركبات الناقلة للمواشي ممنوعين من الدخول إلى العاصمة    جراد في زيارة عمل وتفقد اليوم إلى ولاية سيدي بلعباس    وفاة مدير الثقافة لولاية تيسمسيلت    لا عودة للحجر الوطني الشامل    البروفيسور ميهاوي: "الوضع لا يزال تحت السيطرة"    كرة اليد: تأجيل الجمعيات الانتخابية للاتحاديات المتأهلة للألعاب الأولمبية أو للدورات التأهيلية    وفاة والد الأسير خليل براقعة المحكوم بالمؤبد 20 مرة    وزير الخارجية اليوناني: "آيا صوفيا" قضية عالمية و"استفزاز تركي" يتطلب تدخلا أوروبيا    ربع قرن على مجزرة سربرنيتسا    انخفاض كبير في نشاط ميناء الجزائر خلال الثلاثي الأول ل2020    توقيف عدة أشخاص مشتبه فيهم في ترويج المخدرات والمشروبات الكحولية بولايات جيجل وتيارت وبشار    مدرب بلاك بيرن: الجزائري بن رحمة قدوة للاعبي فريقي    إصابة أميتاب باتشان وابنه بفيروس كورونا    مسرح عنابة يكشف عن نتائج المسابقات الخاصة بالحجر الصحي    جمعية العلماء تصدر فتواها بشأن مصير أضحية العيد    أبو طالب خير سندٍ للإسلام وخير عمٍ لنبي الإسلام    الكوثر والحوض من الخصائص النبوية    الاتحادية الجزائرية للسباحة: الجزائري جواد سيود ينضم الى نادي أولمبيك نيس    أزمة المستحقات تطفو على السطح في مولودية الجزائر    سطيف: تنصيب مدير الأمن الولائي الجديد    إيداع 3 متهمين بقتل المحامية طرافي الحبس المؤقت    الحرائق تأتي على 238 هكتار من الغطاء النباتي خلال ال 24 ساعة الماضية    سكان طريق بن مرزوقة بحي جعفري بالرغاية دون كهرباء منذ 20 سنة    المعارضة في مالي تصعد احتجاجاتها ضد الرئيس كايتا    ملحقة باستور أجرت أكثر من 20 ألف تحليل خلال 3 أشهر    الرئيس تبون يترأس مجلسا للوزراء حول الخطة الوطنية للإنعاش الاقتصادي والاجتماعي    هزة ارضية قوتها 1ر3 درجة بمستغانم    أسعار النفط تصعد بعد رفع التوقعات بشأن الطلب العالمي    خلال اجتماع ضم ولاة بواسطة تقنية التحاضر المرئي    "أوبك" وحلفاؤها يستعدون لزيادة إنتاج النفط ابتداء من أوت المقبل    وزير الصحة: ولايات لم تسجل أي إصابة.. و لا يمكن العودة للحجر الوطني    انشاء نادي فلاحي بعين صالح لإقتحام الآفق الواعدة للقطاع    مجلة الجيش: المعركة التي تخوضها الجزائر اليوم لا تقل أهمية عن معركة التحرير بالأمس    عقلي يبرز للسفير المسكيسي الفرص الكبيرة التي تتمتع بعا الجزائر في الاستثمار    أمن ليبيا من أمن الجزائر    نقل إلى المستشفى بسبب تدهور حالته الصحية    رياضة ذوي الاحتياجات الخاصة    بعد اعتماد مجلس الأمن رسالة للرئيس غالي كوثيقة رسمية    تواصل ردود الفعل المنددة بتصريحات لوبان    عبر موقعها الالكتروني    آخر شهود عيان مجازر 8 ماي 45 بقالمة    سفيرة ألمانيا تودع بلحيمر    شعيلي يتفقد المدرج الرئيسي للمطار    معلم تحت الأرض للعلم والتعبد    استفادة أزيد من 2700 فنان من إعانة مالية    مهنيو القطاع ضحايا «كورونا» شهداء    استئناف النشاط مرهون بتوفير كل المرافق    الجزائري نوفل خاسف يتمنى البقاء في نادي بوردو    سيف خالد بن الوليد ينتقل إلى قبضة ياسر جلال    خضرة يشكر وزارة التربية التونسية    مؤسسة هوليوود تشيد ببلعربي    لا تأكلوا الشُّوك بفم العلم !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ترقب حول الهزات القادمة في المنطقة
بعد الزلزال الذي أحدثه قرار ولي العهد السعودي
نشر في المساء يوم 07 - 11 - 2017

مازال الزلزال الذي أحدثه قرار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في قمة القصر الملكي السعودي تلقي بضلالها على وضع قد ينذر بهزة ارتدادية أقوى، على اعتبار أن تداعياته على مشهد سياسي سعودي لم تكشف عن كل خبايا ذات الصلة بوضع داخلي وآخر إقليمي متغير بالسرعة القصوى.
ولم يترك عامل المفاجأة الذي صاحب هذا القرار المدوي أي وقت لمتتبعي المشهد السياسي السعودي معرفة التبعات المباشرة وغير المباشرة داخل نظام عرف بالهدوء والتريث في اتخاذ قراراته الداخلية والخارجية قبل أن يشهد «ثورة « حملت في طياتها مؤشرات على عهد سعودي جديد.
وإذا كان القرار مفاجئا من وجهة نظر عملية فإنه في واقع الحال يبقى نتيجة حتمية للتحولات التي عرفها القصر الملكي السعودي منذ تولي الملك سلمان بن عبد العزيز، مقاليد السلطة في الرياض وكانت إشارة التحول الكبرى تعيين نجله الأمير محمد بن سلمان، وهو في عقده الثالث في منصب ولي العهد خلفا لمحمد بن نايف، الذي أنهيت مهامه كوزير للداخلية ووليا للعهد ضمن أكبر «انقلاب» تعرفه قاعدة التوريث في المملكة.
ثم أن تعيين محمد بن سلمان وزيرا للدفاع وهو في عقده الثالث، أخلط كل الحسابات في تولي مثل هذا المنصب الحساس والذي عادة ما كان يتولاه أمراء في العقد السادس فما فوق من العمر تماما كما الشأن بالنسبة للمناصب العليا في المملكة السعودية. وهي كلها مناصب كانت تؤشر على سطوع نجم محمد بن سلمان، ورشحته لأن يكون الرجل القوي القادم في المملكة العربية السعودية، وما اعتقال شخصيات فاعلة ودينية مؤثرة إلا خطوة أولى لترسيم مثل هذه التحولات.
ولا يستعبد أن تكون مخاوف ولي العهد السعودي من احتمالات عرقلة هؤلاء لمشروعه الرامي إلى تكريس سلطاته هي التي دفعته إلى اتخاذ مثل هذه الإجراءات القوية، وإن كان المعلن من وراء تلك القرارات محاربة الرشوة والقضاء على الواقفين وراءها.
وأكد قصف ولي العهد السعودي لرؤوس يانعة في عالم السياسة والأعمال، وأسماء من الوزن الثقيل في مجال الدعوي أن والده الملك سلمان، منحه الورقة البيضاء لتنفيذ إصلاحات عميقة في هرم السلطة. وكان تهجمه الأسبوع الماضي، على السلفية الوهابية التي شكلت لعدة سنوات العقيدة الطاغية وتوعده بضرب دعاة التطرّف والمتطرفين بيد من حديد أكبر إنذار لتغييرات قادمة ضمن ما اصطلح عليه ب«ثورة القصر» أو «الإعصار السعودي» الذي عصف بمشايخ صنعوا الحدث داخل العربية السعودية ومختلف البلدان العربية والإسلامية بفتاوى خرجت عن إطار الوسطية التي تميز الدين الإسلامي لصالح أفكار متطرفة تبنّتها تنظيمات جعلت منها «ميثاقا مقدسا» أدخل الكثير من الدول العربية والإسلامية في فتن الحلال والحرام والقتل المستباح مازال الكثير منها يعاني من تبعاتها إلى الآن.
وإذا كانت أسماء الوزراء والأمراء الذين وضعوا رهن السجن في انتظار محاكمتهم كانت لهم كلمتهم في صناعة القرار السياسي السعودي والمصرفي وفي مجال الأعمال والاستثمارات، فإن القرارات التي طالتهم كان لها وقعها في عديد عواصم المنطقة التي بقيت في وضع المترقب لما ستفرزه الساعات القادمة من تطورات. بل أن بعض المتتبعين ربطوا بين إعلان الوزير الأول اللبناني سعد الحريري، عن استقالته المفاجئة انطلاقا من العاصمة السعودية في سابقة لم يستسغها اللبنانيون أنفسهم، وأكدوا أن القرار كان تمهيدا لثورة القصر الملكي السعودي ضمن مقاربة ربطت بين ما قاله هذا الأخير في إعلان استقالته واتهامه لحزب الله وإيران ببسط هيمنتهما على لبنان وباستهدافه إلى درجة الخوف على حياته.
وهو إعلان كانت له إسقاطات إقليمية ونتيجة حتمية لصراع الزعامة الإقليمية بين الرياض وطهران والدور الأمريكي الذي يريد الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، فرضه على منطقة كانت وستبقى في أعلى قائمة اهتمامات صنّاع القرار الأمريكي.
وهو ما يفسر الاستقبال الرسمي الذي حظي به سعد الحريري، أمس، من طرف الملك سلمان بن عبد العزيز، في القصر الملكي في الرياض وقبله من طرف نجله وولي عهده محمد بن سلمان، حيث بحث معهما تطورات الأوضاع في بلاده على خلفية الدور المتنامي لحزب الله وبعلاقة متعدية إيران في بلد تعتبره العربية السعودية ضمن أمنها القومي.
ولا يمكن ضمن هذه المقاربة إخراج اتهامات حسن نصر الله للعربية السعودية بإرغام سعد الحريري على الاستقالة، والرد الفعل العنيف الذي أبدته السلطات الإيرانية أمس، ضد الرياض التي اتهمتها بالوقوف وراء إطلاق الصاروخ الباليستي الذي استهدف العاصمة الرياض انطلاقا من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن قبل اعتراضه من طرف المضادات الجوية السعودية عن دائرة هذه التداعيات.
وكانت السلطات السعودية اتهمت طهران بالوقوف وراء إطلاق الصاروخ واعتبرت ذلك بمثابة اعتداء عسكري علني عليها، وأنها سترد في الوقت المناسب وبالكيفية المناسبة على مثل هذا العمل العدائي.
ومهما كانت القراءات والتحاليل والتبعات لما أقدم عليه أصغر ولي عهد في تاريخها، فإن المملكة العربية السعودية مقبلة على تحولات جذرية لن تكون انعكاساتها محصورة على الراهن الداخلي السعودي والتوازنات الداخلية، ولكنها ستفرز معطيات جديدة على الوضع الإقليمي العام وخاصة وأن المملكة السعودية تريد أن تكون القوة الإقليمية الفاعلة في خارطة شرق أوسطية مرشحة لأن تعرف تحولات جذرية خلال السنوات القليلة القادمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.