بحث المدير العام للأمن الوطني اللواء عبد الغني هامل أمس والمدير العام للشرطة الفيدرالية الألمانية ديتر رومان، الفرص المتاحة لتعزيز التعاون بين الشرطة الجزائرية ونظيرتها الألمانية. وتناول الطرفان خلال المحادثات التي حضرها سفير جمهورية فيدرالية ألمانيابالجزائر السيد ميكائيل زينير، مجالات تجسيد أسس التعاون بين شرطتي البلدين، لاسيما ما تعلق بالشرطة العلمية والأدلة الجنائية والتكوين التخصصي، فضلا عن القضايا ذات الاهتمام المشترك، وسبل تفعيل تبادل الخبرات والتجارب لمواجهة مختلف أشكال الجرائم، لاسيما الجريمة السيبريانية والاتجار غير الشرعي بالمخدرات ومكافحة الجريمة العابرة للحدود. وثمّن اللواء هامل، حسب بيان لخلية الاتصال والصحافة للمديرية، العلاقة المتميزة التي تجمع شرطة البلدين، مؤكدا أن زيارة المسؤول الأمني الألماني تندرج في إطار تجسيد الشراكة الأمنية التي تجمع البلدين من خلال تعزيز آليات التعاون وتبادل الخبرات والتجارب. واعتبر المدير العام للأمن الوطني من بين مؤشرات تطور الشرطة الجزائرية بالدرجة الأولى، انتهاج خطة محكمة لرفع كفاءة أفرادها وتأهيلهم عمليا وعلميا، فضلا عن تدعيم المصالح بالعتاد والوسائل الحديثة، حتى يواكب أفراد الشرطة التطورات والمستجدات الحاصلة في مجال مكافحة الجريمة، خاصة الجريمة المعلوماتية والجرائم المنظمة الخطيرة، التي تتطلب، حسبه، إرساء تعاون شامل ومتكامل لمكافحتها. من جهته، أبرز السيد رومان أهمية التعاون المكثف القائم بين الشرطتين الجزائرية والألمانية خاصة في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة، مبرزا بالمناسبة، أن تبادل الخبرات والمعلومات يندرج ضمن المجالات التي من شأنها المساهمة في تعزيز التعاون الثنائي. وشكلت الوضعية الأمنية بالساحل وملف الهجرة، محور المحادثات التي جمعت أمس الأمين العام لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية صلاح الدين دحمون، برئيس الشرطة الفيدرالية الألمانية دييتر رومان. وأوضح بيان لوزارة الداخلية أن الطرفين أشادا بنوعية علاقات التعاون بين البلدين، مضيفا أن اللقاء تم خلاله إبراز «دور الجزائر المحوري في إحلال الاستقرار، واستعدادها لتبادل خبرتها في مجال مكافحة الإرهاب».