ألعاب القوى/ الرابطة الماسية-2025 : الجزائري جمال سجاتي يحتل المرتبة الرابعة في نهائي 800م    غوتيريش: مستويات الدمار في غزة غير مسبوقة والمجاعة صارت كارثة واقعة    سيفي غريب يتسلم مهامه كوزير أول بالنيابة    معرض التجارة البينية الإفريقية 2025: الاتصال المؤسساتي رافعة لإنجاح الحدث    كرة القدم/مونديال 2026: إصابة آيت نوري ليست خطيرة    اجتماع تنسيقي لضبط ترتيبات تنظيم الجامعة الصيفية الأولى لإطارات الشباب 2025    بللو يشرف بالجزائر العاصمة على لقاء حول الكتاب والثورة    بنك الجزائر يخفض معدله التوجيهي إلى75ر 2 بالمائة    معرض التجارة البينية الأفريقية 2025: نافذة استراتيجية لإبراز قدرات المؤسسات الجزائرية    زروقي يلتقي ممثلي الفيدرالية الوطنية    توقيف 44 تاجر مخدرات خلال أسبوع    العدوان الصهيوني على غزة: ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 62966 شهيدا و159266 مصابا    الخارجية تضع النقاط على الحروف    المقاومة تضرب بقوة    ربيقة يزور المجاهد رابح زراري    9 أشخاص يودعون الحبس في قضية تبييض الأموال    مونديال 2026 لكرة القدم (تصفيات): المدرب بيتكوفيتش يكشف عن قائمة تضم 26 لاعبا    الداربي العاصمي يستقطب الأنظار    استيراد زيوت المحرّكات والعجلات لنفطال حصرياً    البليدة: السيطرة التامة على حريق الشريعة    استرجاع مسروقات بالمغيّر    الجزائر تستعد لاحتضان أكبر نسخة    جامع الجزائر يسطر برنامجا خاصا بذكرى المولد النبوي الشريف    مهرجان دولي بتيميمون    الإعلان عن القائمة الأولية للوكالات المؤهلة    شهداء وجرحى في قصف الاحتلال الصهيوني لعدة مناطق في قطاع غزة    قالمة: مسرحية «مجتهد في عطلة" في افتتاح فعاليات المهرجان الجهوي للتسلية والترفيه    أمطار ورعود مرتقبة على عدة ولايات بشرق وجنوب البلاد ابتداء من يوم الخميس    غرداية: حجز 372 كبسولة من المؤثرات العقلية    تربص بولندا يعود علينا بكثير من الفائدة    اتحاد عنابة يفوز على أمل البوني بثلاثية    حملة لتحصيل مستحقات استهلاك الطاقة    "السردين" يعود بقوة إلى موائد "العاصميين"    النزل البلدي يحتفي بذكرى يوم المجاهد    احتجاز الاحتلال الصهيوني ل"جثامين الشهداء".. جريمة بلا نهاية    دعم الجهود الأممية لتمكين الشعب الصحراوي من حقّه المشروع    خيمة عملاقة لبيع المستلزمات المدرسية بملعب "تشاكر"    إنقاذ شخصين علِقا وسط البحر    احتراق قاربين بالميناء    اضطراب في رحلات الجوية الجزائرية بسبب قيود تشغيلية    مخطط وطني للقضاء على النقاط السوداء    تعزيز الأداء البرلماني وتطوير العمل المشترك    معرض التجارة البينية منصّة لربط الاقتصادات الإفريقية    البيض تحل ضيفة على عنابة    تنافس كبير بعروض متنوعة    ملتقى حول القيم والتعدد الثقافي في خطاب ما بعد الكولونيالية    صفقة تبادلية بين بن ناصر ورابيو لإنهاء أزمة نجم "الخضر"    قائمة أولية ب50 وكالة سياحية لتنظيم حج 2026    حج/وكالات/قائمة تنظيم حج 1447ه/2026م: الإعلان عن القائمة الأولية لوكالات السياحة والأسفار المؤهلة    المولد النبوي يوم الجمعة    بلمهدي يشرف على انطلاق المسابقة التصفوية    وزير الصحة يلتقي السفيرة الأمريكية بالجزائر    "صيدال" تتطلع لتوسيع أسواقها في القارة    يوم الجمعة الموافق ل 5 سبتمبر القادم    ذكرى المولد النبوي الشريف ستكون يوم الجمعة الموافق ل 5 سبتمبر القادم    قطاف من بساتين الشعر العربي    نادي بارادو واتحاد خنشلة يتعثران    لا إله إلا الله كلمة جامعة لمعاني ما جاء به جميع الرسل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأورو يسجل انخفاضا بسبب تراجع الطلب
13 مليار دولار تتداول سنويا في السكوار
نشر في المساء يوم 03 - 07 - 2019


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
عرفت أسعار العملة الصعبة من الأورو والدولار هذه الأيام انخفاضا في السوق السوداء لم تسجله الجزائر منذ أكثر من عشر سنوات، منذ بداية الارتفاع الملحوظ لهذه العملة والتدهور المستمر لقيمة الدينار. ويرجع هذا الانخفاض إلى تراجع الاستهلاك وقلة الطلب بسبب جمود الاستثمارات وعزوف الأسر عن السفر وعن صرف الأموال، مفضلين الادخار والاقتصاد تخوفا من بروز أزمة اقتصادية خانقة قد تنتج عن الأوضاع السياسية الراهنة.
حدد، أمس، سعر 100 أورو ب19 ألف دينار بسوق «بور سعيد» بالعاصمة المعروفة ب»السكوار» بعدما كان ب20 ألف دينار أول أمس. ويتوقع باعة العملة الصعبة بهذه السوق التي تعد «البورصة الموازية» للعملة الصعبة بالجزائر التي تتحكم في قيمة الأورو والدولار في السوق السوداء، أن يتواصل هذا الانخفاض إلى غاية نهاية الأسبوع بسبب قلة الطلب وعدم إقبال المواطنين على شراء الأورو.
وأرجع الخبير الاقتصادي، أمحمد حميدوش، في تصريح ل»المساء» أمس هذا الانخفاض إلى توقف البيع وقلة الطلب مقابل توفر العرض بسبب أثار الحراك الشعبي الذي تعيشه البلاد وتخوف المواطنين من النتائج التي قد تنجر عنه، مفضلين ادخار أموالهم تحسبا لأي ظرف قد ينتج عن طول عمر الأزمة السياسية التي نعيشها والتي قد تلقي بظلالها على الوضع الاقتصادي بفقدان بعض مناصب الشغل بالمؤسسات المهددة بالزوال التابعة لرجال الأعمال المتهمين بالفساد. مشيرا إلى أن الكثير من العائلات الجزائرية التي كانت تقصد السوق السوداء لاقتناء العملة الصعبة في هذا الموسم لقضاء عطلة الصيف في الخارج قررت هذه السنة عدم السفر وادخار أموالها تخوفا من بوادر الأزمة الاقتصادية التي تهدد البلاد.
كما فسر السيد حميدوش تراجع قيمة الأورو أيضا إلى تجميد العديد من الاستثمارات بسبب الظروف التي تمر بها البلاد، الأمر الذي قلص من تنقلات رجال الأعمال إلى الخارج، والذين بالرغم من استفادتهم من قروض لتمويل مشاريعهم من البنوك فإنهم يلجأون إلى السوق السوداء لاقتناء مبالغ إضافية تغطي تكاليف تنقلاتهم للخارج أمام ضعف المنحة السياحية السنوية التي تقدمها البنوك للمواطنين مرة في السنة والتي لا تتجاوز حاليا 105 أورو .
واستبعد محدثنا أن يكون لتراجع الأورو والدولار في السوق السوداء علاقة بقلة السيولة المالية من الدينار كما يتم تداوله في الشارع. مؤكدا أن السيولة «متوفرة» لكن المشكل يكمن في القرار والعزوف عن الاستهلاك.
وبالرغم من التوقعات التي تشير إلى استمرار انخفاض قيمة الأورو في الأيام القليلة القادمة بسبب استمرار ظاهرة العزوف عن الاقتناء، غير أن الخبير يرى أن هذا الانخفاض ظرفي أملته الأوضاع التي تمر بها البلاد. كما أنه لم يستبعد عودة هذه الأسعار إلى الارتفاع مجددا بعد شهر أوت تزامنا مع موسم الحج وزيادة الطلب على العملة الصعبة من طرف الحجاج.
ويبقى غياب مكاتب صرف قانونية ومعتمدة واحد من أهم الأسباب الرئيسية لتراجع قيمة الدينار أمام العملة الصعبة ببلادنا، والذي أدى إلى الارتفاع المستمر سنويا لهذه العملة على عكس كل دول العالم وحتى الفقيرة منها والتي تعيش في حروب. مضيفا أنه في حال اعتماد هذه المكاتب ستربح الجزائر عدة امتيازات من بينها المساهمة في رفع قيمة الدينار تدريجيا والدخول في اقتصاد السوق.
واعتبر محدثنا أن غياب هذه المكاتب يعود إلى مشكل في التفكير والذهنيات التي تعتقد أن مكاتب صرف ستؤدي إلى «تهريب الأموال»، مؤكدا أن هذا المشكل نتج عن غياب سياسة نقدية مبنية على اقتصاد السوق وعدم إسناد مهمة السياسة النقدية لمسؤولين مختصين في المجال.
وذكر الخبير بأن اعتماد مكاتب صرف سيسمح بتوفير ما يتراوح بين 12 إلى 15 ألف منصب شغل مباشر، كما سيمكن الخزينة العمومية من ربح ما قيمته 1 مليار دولار من الضرائب والرسوم المقتطعة من هذا النشاط، 800 مليون دولار منها عبارة عن رسوم على القيمة المضافة.
ويتم تداول 13.6 مليار دولار سنويا من العملة الصعبة في السوق السوداء حاليا، 8 ملايير دولار منها يتم اقتناؤها من طرف التجار والمتعاملين وحتى المستوردين، و3 ملايير دولار يتم اقتناؤها من طرف السياح الذين يسافرون لقضاء العطل في الخارج والحجاج والمعتمرون وكذا الطلبة الذين يدرسون بالخارج.
في سياق آخر، لم يستبعد المختص في الاقتصاد إمكانية تواصل انخفاض في عدة سلع ومواد استهلاكية خلال الأيام القادمة في حال عدم إيجاد حلول سريعة للأزمة السياسية التي تعيشها البلاد. مرجعا هذا الانخفاض إلى تراجع الاستهلاك تخوفا من تواصل الأزمة التي قد تؤدي إلى أزمة اقتصادية ستؤثر أكثر على القدرة الشرائية وعلى الاستهلاك. مشيرا إلى أن التخوف من الأزمة أدى إلى ظهور أزمة أخرى أثرت على الاستهلاك، وهي أزمة «بسيكولوجية» أكثر منها أزمة حقيقية – على حد قوله-.
الحراك ساهم في زوال احتكار لوبيات استيراد الموز
أما فيما يخص تراجع أسعار الخضر والفواكه، فيرى محدثنا أنها ترجع بالدرجة الأولى إلى كثرة ووفرة الإنتاج الموسمي، وليس لها علاقة بالحراك الشعبي وسقوط «اللوبيات» التي ظلت تحتكر السوق لصالحها، ماعدا ما تعلق بمادة الموز التي انخفض سعرها بفضل الحراك الشعبي الذي أزال هذا الاحتكار ووضع حد لنشاط «لوبيات ظلت تحتكر الاستيراد لصالح زمرة محددة منحصرة في 7 أشخاص استفادت من امتيازات في عهد حكومة سلال»- يضيف محدثنا – الذي قال أن ظاهرة محاربة الفساد والرشوة ساهمت في زوال هذا الاحتكار وأصبحت هذه اللوبيات تتخوف من الإجراءات التي ستتخذ ضدها، الأمر الذي أدى إلى فتح الاستيراد وبالتالي انخفاض السعر. مؤكدا أنه بالرغم من انخفاض سعر الموز إلى 170 دينار حاليا، فانه لا يزال مرتفعا ومن المفروض أن يتراوح سعره ما بين 80 إلى 100 دينار كما هو في باقي الأسواق الدولية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.