تعليق علاقة عمل موظف من مستخدمي الملاحة الجوية محل توقيف في فرنسا    السكن الترقوي التساهمي: اتفاقية لرفع عراقيل التمويل أمام المستفيدين    دراسة مشروع إنشاء مجلس وطني للسياحة    تأجيل محاكمة الوزيرة السابقة هدى فرعون إلى 4 أكتوبر    لعمامرة يلتقي نائبة وزير الخارجية الأمريكي فيكتوريا نولاند    شرفي يكشف عن مخرجات لقائه مع الأحزاب السياسية    وزارة الاتصال حذف جريدة الوطن لصورة مسجد الجزائر الأعظم اعتداء على القوانين    توقيف 71 مشتبها فيه في حرائق الغابات    استمرار تراجع حالات الإصابة بكورونا في الجزائر    «الكاف" ترفض طلب "الفاف" بتأخير موعد مباراة النيجر    استئناف التّحضيرات اليوم    إرساء «ديناميكية جديدة» للارتقاء بالصحة العسكرية    أيمن بن عبد الرحمان يعرض مخطط العمل، اليوم    تأجيل محاكمة رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع إلى    شباب بلوزداد ووفاق سطيف يتأهلان للدور القادم    مسابقة القفز على الحواجز بدءا من 23 سبتمبر    انسحاب معقّد    القبض على عديد المطلوبين بالجلفة    40 تعاونية توفر العدس والحمص بأسعار معقولة    لا يمكننا إصلاح المنظومة الصحية دون الاهتمام بالعنصر البشري    ترقّب 465 تلميذ من ذوي الاحتياجات الخاصة    ربط 10 مؤسّسات بالكهرباء والغاز    الفنّان حزيم يجري عملية جراحية على مستوى القلب    استرجاع متحف بابا مرزوق ليس مستحيلا    10 ملايين و500 ألف تلميذ في المدارس اليوم    بايدن يضغط لمهاتفة ماكرون وجونسون يسعى للتّهدئة    ارتفاع جنوني لأسعار الخضر والفواكه    يتم تزويد السكان بالمياه عن طريق الصهاريج عاصمة ولاية سكيكدة وضواحيها تعاني من تذبذب مياه الشرب    تحذير من أمطار غزيرة مرفوقة ببرد على هذه الولايات    روسيا: ستة قتلى على الأقل في إطلاق نار داخل حرم جامعة    المتحف العمومي الوطني بمسيلة يفتح باب المشاركة في مسابقة "الأنشودة الوطنية"    مستشفى فرانس فانون بالبليدة يستقبل نحو عشرة مصابين جدد يوميا    رونالدو يحقق إنجازا تاريخيا ورقما فريدا    مواليد عام 2000 يسجلون مع فئة الرديف: الفاف تجري تغييرات على مواعيد انطلاق البطولات    أسعار النفط تتراجع في ظل ارتفاع الدولار    مطار كابل يفتح أبوابه أمام الرحلات الدولية لفترة محددة    المركب الأولمبي لوهران على "مشارف الاستلام"    الجزائر تطرح مناقصة عالمية لاقتناء 50 ألف من القمح    بن بوزيد يجدّد التزامه بدراسة الانشغالات والمطالب ويكشف: جلسات جهوية للصحة أواخر أكتوبر    الكيان الصهيوني يعتزم إنشاء مصانع أسلحة بالمغرب    في خطوة استفزازية للجزائر.. ماكرون يعتذر من الحركى!    «الإعلام بين الحرية والمسؤولية» موضوع الطبعة السابعة    إطلاق الطبعة العاشرة لمسابقة الجائزة الوطنية للمؤسسة الصغيرة    بنك الجزائر يكشف عن القطعة النقدية الجديدة التي تحمل صورة الشهيد علي لابوانت    المراهنة على البوابة الموريتانية لاقتحام السوق الإفريقية    هذه صفات أهل الدَرَك الأسفل..    لڤرع : «جدّدت لموسمين وأنوي الاعتزال في المولودية»    أحزان الغرفة المظلمة    هاج مُوجي    تعليمات باستئناف العمليات الجراحية بمستشفى «عبد القادر حساني»    خطأ طيار ينهي حياة 21 شخصا    مصنع "ريان أوكس" يدخل الخدمة ب100 ألف لتر يوميا    أريام كبوش سفير للسلام الدولي    العامري ودمق يقدّمان "وجوه مكمَّمة ولوحة حاسرة"    الأعرج يصدر ترجمة "الطاعون"    نعي ...الزمان    «صلاح أمرك للأخلاق مرجعه»    العمل الخيري... تباهٍ أم دعوة إلى الاقتداء؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نصف سكان العالم رهن الحجر الصحي
في غياب علاج ناجع لفيروس كورونا
نشر في المساء يوم 04 - 04 - 2020


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
بدخول المجموعة الدولية شهرها الرابع في حربها الخفية وغير المضمونة ضد فيروس "كورونا"، بدا العالم يحصي أولى أرقام المليون الثاني من المصابين بهذا الوباء القاتل الذي حصد أرواح قرابة 57 الف ضحية في حصيلة مفتوحة على كارثة إنسانية.
وكما كان متوقعا فقد كانت الوضعية الوبائية في الولايات المتحدة نهاية هذا الأسبوع أكثر استقطابا ومحل اهتمام بالغ مقارنة بوضعيات دول أخرى متضررة، وذلك بسبب السرعة القصوى التي انتشر بها الوباء في بين الأمريكيين وأرغم 85 بالمئة من بينهم على فرض حجر صحي على أنفسهم رغم رفض إدارة رئيسهم دونالد ترامب الأخذ بهذا الخيار.
وأكد آخر تقرير صحي أمريكي إصابة أكثر من 260 ألف أمريكي بالفيروس متجاوزا بذلك الإصابات التي سجلتها دول مثل الصين وإيطاليا واسبانيا وزادها خطورة تضاعف اعداد الوفيات من ثلاثة الاف يوم الاربعاء الى اكثر من ستة آلاف ضحية أمس الجمعة.
وبقدر ما ابتهج الرئيس الأمريكي بمصادقة نواب غرفتي الكونغرس بداية الأسبوع الماضي على ميزانية استثنائية وتاريخية بأكثر من 2000 مليار دولار لمواجهة خطر الداء وتداعياته الاقتصادية، فان خيبته كانت أكبر عندما سجلت بلاده أمس أكثر من 1600 حالة وفاة بسبب الوباء ضمن حصيلة لم يسبق لدولة أخرى أن سجلتها إلى حد الآن.
وأخطلت هذه الارقام الكارثية وسرعتها كل توقعات الرئيس ترامب الذي راهن على عامل المال وإعطائه الأولوية لإعادة بعث الاقتصاد في تجاوز هذه الجائحة على حساب صحة مواطنيه، وهو ما شكل ضربة قوية لصورته وحتى لحظوظه في الفوز بعهدة رئاسية ثانية في انتخابات رئاسية أصبح إجراؤها مرهونا هو الآخر.
وكان انتقاده لدعاة فرض الحجر الصحي ولو جزئيا في بعض الولايات وتأكيده في كل مرة أن ما يحدث في الصين لا يعدو أن يكون مجرد "زكام حاد" لا يلبث أن يزول بحلول أشهر الحر وأن اللجوء الى الحجر سيكون كارثيا على الاقتصاد الأمريكي مما جعل عامة الأمريكيين لا يتوانون في اتهامه باستهانته بحياتهم لصالح مصالح اقتصادية ضيقة لا تعني شيئا أمام حياة مواطن أمريكي واحد.
وتمسك ترامب بموقفه في وقت كانت تقارير المخابرات الأمريكية تؤكد على خطر الوباء بموت المئات وإصابة الآلاف يوميا ولكنه لم يكترث للأمر رغم أن السلطات الصينية أكدت في بداية تفشي الوباء، عجزها في موجهة تداعياته دون اللجوء إلى الحجر الذي فرضته على محافظة هوبي بؤرة الوباء الأولى في الصين وكل العالم. وهو الآن يجني تبعات قراراته بعد أن أحصت سوق الشغل الأمريكية فقدان 6,6 مليون عامل مناصب شغلهم بسبب الداء وتسريح 10 ملايين عامل أضيفوا إلى تعداد العاطلين عن العمل ضمن أكبر ضربة تتعرض لها صورة الرئيس ترامب الذي جعل من القضاء على البطالة إحدى إوراقه الانتخابية الرابحة في سنة 2016 وحاول رفعها مرة أخرى في انتخابات شهر نوفمبر القادم التي قد تعصف بها رياح فيروس كورونا.
وفي انتظار توصل المنظومة الصحية لمختلف دول العالم إلى لقاح يسعد البشرية، أدت وتيرة انتشار الوباء وتوسع رقعته إلى وضع حوالي 4 مليار نسمة (نصف سكان المعمورة) تحت الحجر الصحي ضمن خيار عكس حقيقة عجز الدول في مواجهة خطر الداء الذي جعلها تتعامل مع الوباء العابر للحدود والقارات، بسلبية غير مفهومة تأخرت بسببها الأمم المتحدة لأكثر من ثلاثة أشهر منذ ظهور أولى حالات الإصابة، عن اتخاذ موقف دولي حول هذا الوضع الطارئ حتى نهاية الأسبوع حيث صادقت الجمعية العامة على لائحة دعت من خلالها 183 دولة إلى "تعاون دولي متعدد الأطراف" لمواجهة خطر فيروس "كوفيد 19" بعد صراع حاد بين مشروعي لائحتين تم عرضهما على أشغال الجمعية التي تم عقدها عن بعد باستخدام تقنية " فيديو كونفيرانس" ضمن أول اجتماع أممي منذ ثلاثة أشهر.
وجاء المشهد مؤكدا لفشل أعضاء مجلس الأمن الدولي في التوصل إلى أرضية توافقية حول مشروع لائحة أممية تقدمت بها البعثة الاستونية قبل أسبوعين حول الوباء وسبل الحد من خطره بسبب الإصرار الأمريكي على وصف الفيروس ب "الصيني" ورفض الصين المطلق للموقف الأمريكي الذي قالت أن فيه تلميحات عنصرية ضمن قبضة حديدية مازال الناس يدفعون أرواحهم ثمنا لها.
ولم يكن الموقف الدولي استثنائيا اذا اخذنا بالحالة الوبائية في أوروبية والوضعية الكارثية التي عاشتها إيطاليا والتي فضحت التضامن الأوروبي وهشاشة سياسته الوحدوية في موقف حتم أمس على رئيسة اللجنة الأوروبية الدبلوماسية الالمانية اورسيلا فان لاين الاعتراف بأن بروكسل لم تتعاط إيجابا مع نداءات رئيس الحكومة الإيطالي جيوسيي كونتي لمساعدة بلاده ماليا وطبيا لمواجهة تداعيات داء حصد إلى غاية أمس أرواح أكثر من 14 ألف ايطالي.
وضمت رئيسة اللجنة الأوروبية صوتها إلى أصوات عدة شخصيات أوروبية سبق لها أن اكدت سوء تسيير الدول الأوروبية لتداعيات فيروس "كوفيد 19 " وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى التوقيع على شهادة وفاة الاتحاد الأوروبي بعد أن راحت دول هذا المنتظم تتعامل مع خطر الوباء بمنطق "نفسي نفسي".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.