ثمّن وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة الإقليمية، كمال بلجود، أمس، تصويت نواب المجلس الشعبي الوطني بالإجماع على مشروع النص الخاص بالتنظيم الإقليمي للبلاد، الذي نزل إلى الغرفة الأولى في شكل أمرية رئاسية بالنظر لطابعه الاستعجالي، ولكونه يكرس مفهوم الحكومة المحلية التي أوصى بها السيد رئيس الجمهورية، لتقريب الإدارة من المواطن وتحقيق توزيع أفضل للموارد في اطار توازن إقليمي يحقق التنمية المنشودة للجميع، وخاصة لساكنة ولايات الجنوب. وأكد بلجود، لدى عرضه لمضمون مشروع القانون المتضمن الموافقة على الأمر رقم 21 - 03 المؤرخ في 25 مارس 2021، المعدل والمتمم للقانون رقم 84 - 09 المؤرخ في 4 فيفري 1984 الخاص بالتنظيم الإقليمي، أمام نواب الشعب في جلسة علنية، أن التعديل يهدف إلى تقريب الإدارة من المواطن وتحقيق التوازن الإقليمي بين مختلف مناطق البلاد. ولفت بلجود، النظر إلى الجهود التي قامت بها وزارة الداخلية، لتجسيد مضمون النص الجديد من خلال وضع آليات عملية للبدء في عملية التحويل التدريجي لمهام الولايات العشرة المستحدثة من الولايات الأم، بتعيين إطارات محلية لتسييرها ضمن عملية مازالت متواصلة إلى غاية شغل كل المناصب في كل القطاعات التابعة لوزارة الداخلية وكل القطاعات الأخرى. وأرجع وزير الداخلية، التأخر في تحويل الصلاحيات والالتزامات المتعلقة بتسيير مصالح ومرافق الولايات الجديدة إلى غاية 31 نهاية شهر ديسمبر الماضي بدلا عن نهاية سنة 2020، الى القيود التي فرضتها جائحة كورونا. وذكر في هذا المقام بالمراسيم الرئاسية التي صدرت لمرافقة عمليات التحويل، وتحديد الدوائر الجديدة وقوائم البلديات التابعة لها، وضبط الإطار القانوني والإداري الملائم لعمل الولايات الجديدة وكل ما له صلة بالتسيير الإداري والتنظيمي. وقال إن التحويل التدريجي للصلاحيات سيعمل على تقريب الإدارة من المواطن وتعزيز مفهوم الديمقراطية التشاركية، من خلال ضمان مشاركته في تسيير شؤونه والتخفيف من معاناته، وخلق الديناميكية المطلوبة للتنمية المحلية في الجنوب في إطار حرص الدولة على تحقيق التنمية للجميع. وقال في هذا الإطار بإلحاق بلدية البرمة التي تبعد بمسافة 500 كلم عن ولاية تقرت، المستحدثة ضمن التقسيم الإداري الأخير بولاية ورقلة. وأبرز محمد مشقق، مقرر لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني، أهمية القانون المعدل في تقريب الإدارة من المواطن، وتحقيق الديمقراطية التشاركية في إطار الإصلاحات الشاملة لبناء الجزائر الجديدة. وثمّن الوزير، في الأخير التزكية الجماعية للنص الذي سيكون إضافة حقيقية للتنمية والإصلاح الإقليمي للبلاد.