يسعى المنتخب الوطني النسوي لكرة السلة للمعاقين، في ثاني مشاركة له في تاريخه في بطولة العالم للاختصاص (2023 ذكورا وإناثا) تنطلق اليوم وتستمر إلى غاية 20 جوان الجاري بدبي (الإمارات العربية المتحدة)، إلى تحسين النتيجة التي سجلها في مونديال 2018؛ حيث احتل المركز 12 والأخير. ومن منطلق افتقارهن للخبرة الكافية في مثل هذا المستوى من المنافسة زيادة على التحضيرات غير الكافية التي قمن بها، ستحرص حاملات اللقب الإفريقي للسنة الرابعة على التوالي في مشاركتهن خلال الطبعة الثامنة من المونديال النسوي، على "اكتساب خبرة إضافية، تكون مفيدة لهن في المستقبل"، وستلعبن في مجموعة (أ) قوية جدا تضم منتخبات كل من هولندا (حاملة اللقب)، وألمانيا (صاحبة الميدالية البرونزية في المونديال الأخير)، والولايات المتحدة (المركز السادس)، واليابان المتعودة على مثل هذا الموعد، وأخيرا منتخب تايلاندا الذي يسجل أول مشاركة له. وتتجلى صعوبة المجموعة الأولى في كونها تتشكل من منتخبات جلها تواجدت ضمن المراكز العشرة الأولى في المونديال الأخير الذي احتلت فيه إنجلترا (المركز الثاني)، والصين (4)، وكندا (5)، وإسبانيا (7)، وأستراليا (9)، والبرازيل (10). وتستهل إناث المنتخب الوطني المنافسة، اليوم (السبت)، بملاقاة منتخب اليابان قبل مقارعة كل من الويات المتحدة في اليوم الموالي (11 جوان)، وألمانيا (يوم 12 جوان)، وهولندا (يوم 13 جوان) قبل إنهاء مقابلات الدور الأول بمواجهة تايلاندا يوم 16 جوان. وبخصوص حظوظ النخبة الوطنية في موعد دبي، كان المدرب الوطني أحمد طاقيش، واقعيا وصريحا من خلال تأكيده في تصريح للإعلام: "الفتيات سيواجهن في هذا المونديال الثاني للفريق (والأول بالنسبة لي كمدرب)، منتخبات أقوى بكثير، وعلى جميع الأصعدة.. سنكون منقوصين جدا من الجانب الفني وحتى التحضيري. وأكثر من ذلك، سنواجه منتخبات قوية تتوفر على عتاد نوعي (كراسي) من الطراز الرفيع، معروف عنه أنه وراء تألق اللاعبات ونتائجهن". وعلى الرغم من هذه المعطيات إلا أن المدرب الوطني أكد قائلا: "النقص في المجالات سالفة الذكر لن يثنينا عن اللعب بدون عقدة. وسنبذل قصارى جهودنا من أجل تقديم وجه طيب.. ومشاركة مشرفة لكرة السلة الجزائرية والقارية". ومن أجل التحضير لموعد دبي (2023)، كانت فتيات المنتخب الوطني شرعن في التحضير شهر جانفي الماضي؛ من خلال إقامة تربصات دورية محلية، تم خلالها تدوير التشكيلة قبل انتقاء اللاعبات 12 اللائي سيشاركن في المونديال، وذلك بناء على معايير واضحة، تتمثل، أساسا، في التصنيف الدولي، والتنقيط حسب نوع الإعاقة، وغيرهما من المعايير. وأوضح المدرب الوطني: "بناء على هذه المعايير تم تشكيل المنتخب الذي شرع في التحضيرات الخاصة بالمونديال.. لقد باشرنا التحضيرات شهر جانفي المنصرم بعد قرار تأجيل المونديال إلى سنة 2023.. فاقتصر عملنا على التربصات المحلية فقط، وكان يُفترض أن نلعب مقابلات تطبيقية مع فرنسا حينها في وقت المكتب الفدرالي السابق، وذلك من أجل تسليح نفسنا جيدا تحسبا للمونديال، لكن هذا الأمر لم يتجسد على أرض الواقع؛ ما يدفع المنتخب للمشاركة في موعد دبي وهو يعاني من نقص فادح في التحضيرات"، مضيفا: "من المفروض أن نجري بدبي مقابلة أو مقابلتين ضد إسبانيا، بعدما اتفقت مع مدرب هذا المنتخب مسبقا". سعيٌ لتحقيق مشاركة مشرّفة وبالرغم من هذا التباين الواضح في الإمكانيات والمستوى (النقص الكبير في المقابلات الودية ومشكلة الكراسي الخاصة بالمنافسة العالية)، إلا أن المدرب الوطني أبدى رغبته الكبيرة في تسجيل مشاركة مشرفة، مؤكدا: "في مجموعتنا سنواجه أربعة منتخبات يصعب تجاوزها باستثناء منتخب تايلاندا، الذي يسجل أول مشاركة له في المونديال، والذي سنبذل كل جهودنا من أجل الفوز عليه، ومن ثم تحقيق الفوز الأول لنا في المونديال، الذي سيكون حين تحققه، بمثابة إنجاز كبير لفتيات المنتخب". ومن أجل تحقيق هذا، يعتزم المنتخب الوطني النسوي بقيادة اللاعبة جميلة خمقاني، خوض المنافسة العالمية بدون أدنى عقدة حتى وإن كان التعداد مكونا من لاعبات جديدات يسجلن أول مشاركة لهن في المونديال، علما أن التركيبة الوطنية تضم كلا من محيمدة نبية، وغول يمينة، وخالد فطيمة، وإيحاموشن وردة، وبوزيدي فطيمة، وخمقاني جميلة، وعبد الجواد نعيمة، وسماتي دهبية، وزايري خيرة، وخدير نوال، وعبد اللالي سميحة وفولاني منوبة. ومن جهتها، أكدت اللاعبة محيمدة نبية قائلة: "لقد دخلنا أجواء المنافسة التي أعددنا لها بالوسائل المتاحة لنا (...). المؤكد أننا لن ندخل المونديال في ثوب الضحية المغلوب على أمرها؛ فنحن عازمات على تحقيق مشاركة جيدة، وترك انطباع جيد يشرف بلدنا"، مضيفة: "نحن نعي جيدا أننا لا نمثل الجزائر فقط، بل الوطن العربي وإفريقيا. ويتعين علينا أن نكون خير سفيرات، وسنسعى من أجل ذلك". وفي مونديال دبي 2023، ستتأهل المنتخبات الأربعة الأولى في المجموعتين الأولى والثانية من الدور الأول، إلى ربع النهائي، فيما سيلعب صاحبا المركزين الأخيرين المقابلات الترتيبية من أجل المراكز من 9 إلى 12.