❊ المشروع سيجعل الصفقات العمومية بسيطة من خلال إطار قانوني واضح ❊ نظام إلكتروني لإبرام الصفقات العمومية والتخلي عن الإجراءات المادية أكد يوسف شرفة، وزير النّقل، أن قانون الصفقات العمومية يندرج ضمن الإصلاح العام للمنظومة المالية بالجزائر، ومرافقة كل برامج التنمية المدرجة في سياقه، حيث يهدف إلى إضفاء المزيد من الشفافية والمصداقية ويتيح فرصة للمتعاملين الاقتصاديين للوصول بكل حرية إلى الطلب العمومي. وأضاف شرفة، خلال عرضه لمشروع قانون الصفقات العمومية نيابة عن وزير المالية، أمام أعضاء مجلس الأمة، أمس، أن المشروع يتماشى ومحور الاستقرار الذي طالبت به الجهات الفاعلة في المجال، وينسجم مع القوانين المحيطة به والمكملة للملف. وقال الوزير، إن المشروع سيجعل موضوع الصفقات العمومية بسيطا من خلال إطار قانوني واضح وشفاف ومفهوم ليصبح فعّالا ويضمن ما هو منتظر منه كالعدالة، المصلحة العامة، التوازن، الأمان والعقلانية. وأشار الوزير، إلى أن المشروع يحمل في طياته الحكم الراشد، بما أنه يحدد طريقة تسيير الموارد الميزانياتية من خلال الحرية في الوصول إلى الطلبات العمومية والمساواة في معالجة ملفات المترشحين والدقة والشفافية. كما يراعي التطور الاقتصادي للبلاد من خلال تعزيز الإنتاج وأداة الإنتاج الوطني معا خاصة بالنسبة للمؤسسات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والصغيرة جدا التي تعمل في مختلف المجالات. وينص المشروع على إنشاء بوابة إلكترونية خاصة بالصفقات العمومية، حيث تم تفعيل هذه البوابة في شقها المعلوماتي والعملياتي ما سيترتب عنه نظام إلكتروني لإبرام الصفقات العمومية استبدلا للإجراءات المادية أو إعادة تعريفها من خلال العمل بأليات تكنولوجيات الإعلام والاتصال. وذكر الوزير، بأن إبرام الصفقات العمومية بطريقة إلكترونية يمثل نوعا من أنواع التعاملات بين المصالح المتعاقدة وبين المتعاملين الاقتصاديين. وتتضمن هذه البوابة التي أنشئت في 2021، فضاء واسعا لجميع المصالح المتعاقدة والمتعاملين الاقتصاديين في مجال الصفقات وكل المهتمين، إذ أنها تهدف إلى نشر وتبادل الوثائق والمعلومات المتعلقة بالصفقات وكذلك إبرام الصفقات العمومية بطريقة إلكترونية. وأفاد شرفة، أن الأمر يتعلق بالانتقال لإجراءات إبرام الصفقات العمومية عبر الأنترنت للقضاء على التبادلات المادية في المدى المتوسط، حيث سيصبح تقديم العروض في صيغة ورقية أمرا "غريبا ومن الماضي" على حد تعبيره . وقال المتحدث، إنه مع تصاعد الصفقات العمومية بطريقة إلكترونية ستزداد إمكانية تبادل المعلومات وخيارات إدارة التكاليف، وتعزيز الشفافية في إطار حساس يقضي على المحاباة والمحسوبية والرشوة وتسريع وتيرة الإجراءات والتدقيق في العمليات، مع توفير الوقت والجهد والمال من خلال التقليل من الاتصال المباشر بين مختلف المتدخلين في هذا المجال. كما ذكر بالمناسبة بأنه طبقا لمبدأ الشفافية، يجب على المصلحة المتعاقدة أن تضع في بداية كل سنة مالية برنامجها التقديري لمشاريع الصفقات التي يتم الإنطلاق فيها خلال السنة المالية المعنية والصفقات العمومية الممنوحة خلال السنة السابقة، والتي ستساعد في تحسين ظروف إعداد العروض وبروز مؤسسات صغيرة جدا والصغيرة، وفتح مجال واسع للمنافسة في إطار الوقاية من الفساد، مشيرا إلى إبرام مذكرة أخلاقيات المهنة موجهة للمشرفين على الصفقات العمومية. ودعا ممثل الحكومة، إلى تعيين أعضاء اللجان المكلفة بالصفقات العمومية من الأكفاء الذين استفادوا من تكوين في المجال لضمان نجاحها. وصرح الوزير، أن مشروع القانون ينص على أن الدعوة للمنافسة تكون وفقا لإجراءات طلب العروض والإجراءات التفاوضية، بالإضافة إلى نصه على إجراءات أخرى خاصة منها إجراءات الإبرام في حالات الطوارئ. كما تتضمن أحكامه البند الاجتماعي الذي يعد أحد النقاط الأساسية لجعل الصفقات العمومية كرافعة لدعم السياسات العمومية للإدماج المهني والشغل، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من صعوبات خاصة في الحصول على عمل. وينص المشروع كذلك على إنشاء هيئة مختصة في مجال الطلب العمومي، ويتعلق الأمر بالمجلس الوطني للصفقات العمومية، الذي سيكلف بإبداء الرأي في النزاعات الناجمة عن الصفقات المبرمة مع المتعاملين الأجانب من خلال اللجنة متعددة الاختصاصات التي تتكون من إطارات الدولة وقضاة مجلس المحاسبة وخبراء، على غرار لجان التسوية الودية للنزاعات التي سيتم إنشاؤها على مستوى كل وزارة أو ولاية.