خصت مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية البليدة، فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، باحتفالية مميزة، تزامناً مع إحياء يومهم الوطني، الموافق ل14 مارس من كل سنة، حيث شكلت المناسبة، فرصة للتذكير بأهمية هذه الشريحة في المجتمع، وضرورة التكفل بانشغالاتها، والعمل على تذليل النقائص التي قد تعيق اندماجها. كما عرفت الاحتفالية، توزيع أجهزة وكراسٍ متحركة يحتاجها عدد كبير منهم، تم اقتناؤها من ميزانية وزارة التضامن الوطني. امتلأت قاعة المؤتمرات لولاية البليدة بذوي الهمم، خاصة من فئة الأطفال، الذين حضروا رفقة أوليائهم. وقد عبر العديد من الأولياء، عن استحسانهم لهذه الالتفاتة الطيبة، التي تُعيد تسليط الضوء على ما تعانيه هذه الفئة من صعوبات، لا تزال تحول دون اندماجها الكامل في المجتمع. كما اعتبروا المناسبة، فرصة لإدخال الفرحة على قلوب الأطفال، من جهة، وطرح بعض الانشغالات على المسؤولين، علها تجد آذاناً صاغية، من أجل تحسين ظروف التكفل بهذه الفئة. وفي هذا السياق، عبر أحد الأولياء عن امتنانه لتنظيم هذه الاحتفالية، مشيراً إلى فرحة ابنه بحصوله على كرسي كهربائي، يمكنه من التنقل خارج المنزل. وأوضح مدير النشاط الاجتماعي لولاية البليدة، محمد بهاليل، على هامش الاحتفالية التي تخللتها بعض العروض الفنية، التي أبدع فيها الأطفال المعاقين، بأن يوم 14 مارس من كل سنة، الذي يوافق الاحتفال باليوم الوطني لذوي الاحتياجات الخاصة، يعد اعترافاً من السلطات الجزائرية بأهمية هذه الفئة، وبحقها في التمتع بنفس الحقوق. وأشار إلى أن الولاية، حرصت هذه السنة، على تقديم دعم إضافي لهذه الشريحة، من خلال توفير عدد من الأجهزة، ممثلة أساساً في الكراسي المتحركة الكهربائية لفائدة الأطفال والمسنين، حيث تم توزيع ما يقارب 30 جهازاً، على أن تستمر العملية طيلة الأسبوع، لتوزيع المزيد من العتاد على المستفيدين. وأضاف المتحدث، أن التغطية الاجتماعية لفئة ذوي الإعاقة على مستوى ولاية البليدة، تعد جيدة، حيث تقارب نسبة المستفيدين من منحة الإعاقة مائة بالمائة، إذ يستفيد نحو 17 ألف شخص من منحة شهرية تقدر ب12 ألف دينار. كما تعمل المديرية على تطبيق المرسوم التنفيذي، المتعلق بتمكين هذه الفئة من الاستفادة من مناصب الشغل بنسبة واحد بالمائة، من خلال التواصل الدوري مع مختلف المؤسسات الاقتصادية، من أجل إدماجهم مهنياً، خاصة فئة الصم والبكم التي تملك مؤهلات جسدية، تسمح لها بالعمل. كما أكد أن جميع الملفات المودعة لدى المديرية، للحصول على شهادة الاعتراف بالإعاقة، بالنسبة للأشخاص القادرين على العمل، تمت دراستها ومعالجتها ومنح أصحابها الصفة المؤهلة للعمل. من جهة أخرى، أشار المتحدث، إلى أن المشاريع الموجهة لهذه الفئة، في مجال التعليم والتكوين، تشهد تقدماً، حيث انطلقت الأشغال ببلدية بوقارة، لإنجاز مركز متخصص يستقبل الأطفال من ذوي الإعاقة، بهدف تقليص العجز المسجل على مستوى الجهة الشرقية للولاية، ورفع طاقة الاستيعاب. ومن المنتظر أن يتم الانتهاء من هذا المشروع في غضون 24 شهراً، ليستقبل نحو 120 طفل. كما تم فتح المجال واسعاً أمام الجمعيات، لتسيير المراكز المتخصصة، حيث تم إحصاء سبع مؤسسات طبية اجتماعية، تتكفل بأكثر من 300 طفل من ذوي الإعاقة، إلى جانب 40 قسماً مدمجاً عبر المؤسسات التعليمية بمختلف دوائر الولاية، وهو ما يؤكد، حسب المتحدث، الجهود المبذولة لتذليل العراقيل، وتمكين هذه الفئة من الاندماج في المجتمع، من خلال ضمان حقوقها. وفيما يتعلق بإدماج ذوي الإعاقة في مراكز التكوين المهني، أوضح المتحدث، أن مصالح مديرية النشاط الاجتماعي تعمل، بالتنسيق مع قطاع التكوين والتعليم المهنيين، من خلال اتفاقيات مبرمة، خاصة على مستوى مركزي بوعينان وموزاية، حيث تم برمجة عدة دفعات للاستفادة من تكوينات مؤهلة في بعض التخصصات، مثل الطلاء والبستنة. ولا تزال العملية مستمرة، بهدف رفع عدد المستفيدين، بالنظر إلى أهمية التكوين المهني في تعزيز قدرات ذوي الاحتياجات الخاصة، وتمكينهم من الاندماج الفعلي في المجتمع. عرفت مشاركة 100 طالب اختتام الطبعة 30 لمسابقة "اقرأ ورتل" اختُتمت ببلدية بوفاريك في ولاية البليدة، في أجواء مفعمة بالخشوع والإيمان، فعاليات الطبعة الثلاثين من المسابقة الدينية لحفظ القرآن وتجويده، تحت شعار "اقرأ ورتل"، المنظمة من طرف جمعية "النور" الثقافية، والتي جاءت تخليداً لروح المشايخ، ممثلين في قويدر بونجار وناصر سيدي موسى وعمار بخدوني، حيث تم تتويج أصحاب المراتب الأولى بجوائز قيمة. بالمناسبة، كشف مدير الشؤون الدينية لولاية البليدة، الدكتور مراد إبراهيم براهيمي، أن مثل هذه النشاطات تعكس حرص الأمة على قراءة القرآن وحفظه وترتيله، مشيراً إلى أن هذا الحفل المنظمو بالتنسيق مع مديرية الشؤون الدينيةو عرف مشاركة أكثر من 100 طالب وطالبة، جرى تكريمهم بجوائز قيمة، تحفيزاً لهم. من جهته، أوضح رئيس جمعية "النور" الثقافية، أن السر وراء استمرار الجمعية لأكثر من 30 طبعة، في تنظيم مثل هذه المسابقات الدينية خلال الشهر الفضيل، هو الدعم الكبير من المحسنين الذين يدعمون هذه المبادرات بجوائز قيمة، ممثلة في أكثر من 12 عمرة. كما لفت إلى أن مثل هذه المسابقات تعكس تمسك المشاركين بالعقيدة، وحبهم لقراءة القرآن وترتيله. من جهتهم، عبر المتسابقون الفائزون، عن فرحتهم الكبيرة بافتكاك المراكز الأولى، على غرار الطالبة رتاج بونبي، الحاصلة على المرتبة الأولى في مسابقة الحديث الشريف، والتي حازت على عمرة، مؤكدة في حديثها، أنها معتادة على المشاركة في هذه المسابقة، وأن فوزها جاء بدعم وتشجيع من والديها.