يشهد قطاع الأشغال العمومية بولاية تيارت، في الآونة الأخيرة، حركية كبيرة بفضل جهود السلطات المركزية والمحلية، لإعادة بعث المشاريع المعطلة لأسباب عديدة، على غرار مشروع السكة الحديدية الرابط غليزانوتيارت مرورا بتيسمسيلت نحو المناطق الوسطى والشرقية، إذ تجري الأشغال على قدم وساق من قبل المؤسسات المكلفة بالإنجاز. وقطع هذا المشروع أشواطا معتبرة في الإنجاز بعد إنهاء الشطر الرابط بين تيارت وتيسمسيلت في غضون أسابيع، وإتمام أشغال الجسور، ومقر المحطة الرئيسية بعاصمة ولاية تيارت المتواجدة بالمخرج الشرقي للمدينة في اتجاه مطار عين بوشقيف. تتبعها أشغال إتمام أشغال أجزاء الطريق المزدوج ومحاور الدوران بمدخل المدينة، وعملية تزيينها بنفق، ما منح صورة جمالية مغايرة كثيرا عن تلك التي ألفها السكان ومستعملو الطريق. ونفس الشيء بالنسبة لأشغال ربط تيارت بالسكة الحديدية في اتجاه دائرة عين كرمس ودائرة فرندة، الذي يعرف وتيرة متسارعة للأشغال، وبمراقبة دائمة من قبل السلطات المحلية، وعلى رأسها المكلف بتسيير الولاية ولجان المراقبة المكلفة بذلك، التي تسهر الى إنهاء المشاريع، وتدارك التأخر الكبير الذي عرفته ولاية تيارت في هذا المجال. وبخصوص الطرقات المزدوجة التي تربط تيارت بالولايات السبع المجاورة، تكاد تكون شبه منعدمة، فقد كانت الزيارة الأخيرة لوزير الأشغال العمومية للولاية، بداية لانفراج الأزمة من خلال إطلاق مشروع 40 كلم من الطرق المزدوجة الممنوحة للولاية، لربط أجزاء من الطريق الوطني رقم 23 في جزئه الرابط بين بلدية قرطوفة وقرية تامدة، والجزء الآخر الذي يربط الطريق الوطني رقم 40. ورغم أن الحصة الممنوحة للولاية قليلة جدا مقارنة بشساعة الولاية وحدودها مع سبع ولايات، وهي معسكر، وسعيدة، والبيّض، والأغواط، والجلفة، وتيسمسيلت، وقصر الشلالة التي ارتقت الى ولاية كاملة الصلاحيات في تقسيم نوفمبر 2025، إلا أن أصواتا تتعالى للمطالبة برفع حصة الولاية من إنجاز الطرقات المزدوجة، التي تكون تلقت وعودا ببرمجتها في قانون المالية المقبل، حسب مصادر برلمانية محلية، فيما لاتزال الطرقات داخل النسيج العمراني لمدينة تيارت، تشكو نقصا كبيرا بسبب الاهتراء الكبير الذي تعرفه بعض الأجزاء وسط المدينة، والطرقات التي تشهد كثافة كبيرة، فيما أعطت السلطات المحلية وعودا بالتكفل بها ضمن البرامج الخاصة بمديرية الأشغال العمومية، والبرنامج البلدي للتنمية لحساب السنة الجارية. اهتراء عدد كبير منها داخل النسيج العمراني السكان يطالبون بتهيئة الطرقات بلغت نسبة اهتراء الطرقات داخل النسيج العمراني لمدينة تيارت، مستويات كبيرة، إذ لم يَسلم أي طريق أو شارع من الحفر، البعض منها كبيرة حالت دون سير المركبات أو الراجلين بصفة منتظمة. وقد كشفت الأمطار الأخيرة التي تساقطت على الولاية، عيوب الترقيع والتهيئة التي تخلو من الضوابط والمقاييس المعمول بها في عملية التهيئة، ما جعل كل طرقات تيارت في حالة كارثية، حتى أصبح أصحاب المركبات يختارون الحفر أقل ضررا للمرور عليها، علما أن أعطابا كبيرة لحقت بمركباتهم، الى جانب تكاليف قطع الغيار. وأصبحت طرقات المدينة جراء هذه الوضعية، عبارة عن برك مائية وأوحال، حيث تزداد خطورة أكثر خلال تساقط الأمطار. وأمام هذا الوضع المزري بمدينة تيارت، ناشد السكان وأصحاب المركبات خاصة، السلطات العليا للبلاد، للتدخل العاجل، بتخصيص حيز كبير لعملية تهيئة طرقات المدينة، حتى تصبح مؤهلة للسير فيها، لأن درجة الاهتراء والحفر بلغت نسبا متقدمة جدا، ولا يمكن بأي حال من الأحوال استمرار الوضع هكذا، داعين إلى أخذ المبادرة من خلال برنامج واسع لتهيئة كل الطرقات، وليس التدخلات الترقيعية التي لا تجدي نفعا. بعد النتائج المشجعة في مدارس ابتدائية برنامج لتعميم استعمال الطاقة الشمسية بعد التجربة الناجحة في استعمال الطاقة الشمسية ببعض المدارس الابتدائية بتيارت، وبعض السكنات خاصة الريفية، والتي أعطت نتائج مشجعة، تسعى السلطات المحلية بتيارت الى تعميم استعمال هذه الطاقة النظيفة والصديقة للبيئة، مستقبلا على المدارس الابتدائية، سواء بالمناطق الريفية، والحضرية الكبرى، والمتوسطة، وحتى الإكماليات، وتعميم الفكرة، أيضا، على الهياكل الخدماتية الأخرى، كمكاتب البريد، ومصالح الحالة المدنية، ودُور الشباب، لتصل الى بعض المجمعات السكنية. واستفاد من هذه التجربة بعض سكان المناطق الريفية كالشحيمة والنعيمة. وأعطت نتائج جيدة، دفعت السلطات الى التفكير في تعميمها لتشمل الجانب الفلاحي المتعلق باستعمال المحركات لاستخراج المياه وسقي المحاصيل الفلاحية، التي تتطلب استعمال الطاقة، فيما تسعى السلطات في هذا الجانب، الى "ضرب عصفورين بحجر واحد"، من خلال تعميم الطاقة الشمسية، وتشجيع المنتجات المحلية، علما أن ألواح الطاقة الشمسية أصبحت تنتَج محليا، وبجودة عالية أثبتتها ميدانيا من خلال استعمالها في شتى المجالات. وأصبحت الآن مطلوبة بكثرة بالنظر الى المزايا الكبيرة التي تتوفر عليها، منها أنها نظيفة، وغير مكلفة، سواء خلال تنصيبها، واستهلاك طاقتها. زمالة الأمير عبد القادر نحو تعويض المتضررين من الفيضانات عقدت لجنة الفلاحة بالمجلس الشعبي الولائي بحضور السلطات المحلية، اجتماعا موسعا مع فلاحي البلدية، لدراسة الوضعية الناجمة عن الفيضانات الأخيرة التي عرفتها المنطقة جراء الأمطار الغزيرة المتساقطة، والأضرار التي تكبّدها الفلاحون، خاصة المتواجدين على ضفاف وادي طويل. وتم خلال هذا الاجتماع طرح وشرح الآليات والإجراءات الواجب اتخاذها لاستفادة الفلاحين والموالين من التعويض، وفق القوانين المعمول بها، علما أن لجنة خاصة تم إنشاؤها مؤخرا، أوكلت لها مهمة إحصاء وجرد الخسائر الناجمة عن فيضانات منطقة وادي الطويل في شطرها المتواجد ببلدية زمالة الأمير عبد القادر، فيما تعكف اللجنة على استقبال ودراسة تقارير المصالح الفلاحية والبلديات لكل منطقة بالولاية، ودراسة كل حالة على حدة. وادي ليلي النقل غائب في الفترات الصباحية يعاني سكان دائرة وادي ليلي التي تبعد بنحو 20 كلم عن عاصمة الولاية تيارت، مشاكل كبيرة مع وسائل النقل التي تقلهم الى تيارت إما للعمل، أو الدراسة، أو لقضاء بعض المصالح الخدماتية خاصة الطبية، حيث تنعدم وسائل النقل صباحا؛ فلا أثر للحافلات، أو سيارات الأجرة، أو مركبات النقل الجماعي التي يتعمد أصحابها عدم العمل صباحا، تاركين المواطنين دون نقل، وما ينجر عن ذلك من عواقب تؤثر مباشرة سواء على الموظفين، أو الطلاب، أو حتى بعض المرضى الذين يضيّعون مواعيد طبية عند الأطباء، وفي العيادات. وأمام هذا الوضع الذي ازداد حدة خلال الأيام الأخيرة، فإن المصالح المعنية سواء مديرية النقل للولاية، أو مصالح دائرة وبلدية وادي ليلي، مطالَبون بالتدخل العاجل لإرغام المتعاملين في قطاع النقل، على العمل، واحترام مواقيت إقلاع الحافلات، وسيارات الأجرة، والنقل جماعي، خاصة في الفترة الصباحية التي تنعدم فيها وسائل النقل، وإلا وجب اتخاذ الإجراءات الضرورية في حقهم، والتي قد تصل إلى حد سحب الترخيص نهائيا وتعويضهم بأصحاب سيارات الأجرة، وحافلات أخرى لتولي مهمة نقل المواطنين من وادي ليلي الى عاصمة الولاية تيارت. لمحاصرة الرمي العشوائي للنفايات بقصر الشلالة دعوة لتفعيل دور شرطة العمران شدد والي قصر الشلالة خلال معاينته الأخيرة لبعض المناطق والأحياء سواء الواقعة بالوسط الحضري أو المتاخمة له، على تفعيل دور شرطة العمران للقضاء على ظاهرة الرمي العشوائي للنفايات، ومحاصرتها، خاصة الصلبة من بقايا مواد البناء، والقضاء على البنايات الفوضوية. وقد أسدى المسؤول بالمناسبة، أوامر استعجالية للقائمين على قطاع الأمن والبيئة، بالتفعيل الآني لدور الشرطة، وتوفير كل الإمكانيات المادية والبشرية لهم لمباشرة مهامهم من خلال الخرجات، والدورات الاستطلاعية، والمراقبة، للحد من استفحال الظاهرة التي أخذت أبعادا خطيرة، وشوّهت كثيرا الطابع الجمالي والبيئي لمختلف بلديات قصر الشلالة، في ظل غياب مصالح الرقابة المكلفين، وتقاعسهم في القيام بالمهام المنوطة بهم في بعض الأحيان. وأثناء معاينته بعض أشغال مشاريع التربية والصحة والسكن بقصر الشلالة، لفت انتباه الوالي المنتدب النفايات الصلبة المرمية في عدة أرجاء، والبنايات الفوضوية المشيّدة، محملا المسؤولية كاملة للمقاولين المكلفين بالإنجاز، وفرق المراقبة، سواء التابعة لمصالح الإنجاز والمتابعة وشرطة العمران، في تردي الوضع، واستفحال ظاهرة رمي النفايات الصلبة، التي أصبحت ديكورا يوميا لعدة مناطق، موضحا أنه لن يرضى بهذا الوضع. وأمهل مختلف المصالح شهرا كاملا للقضاء على كل النقاط السوداء بمختلف البلديات، مع العمل على تخصيص أماكن خارج النسيج العمراني لوضع تلك النفايات، وإعادة استغلالها، والقضاء النهائي على البناءات الفوضوية باستعمال القوة العمومية. وأشار مسؤول الولائية إلى أنه يولي أهمية قصوى لهذا الملف الحساس. وسيقوم بمعاينة شخصية لتطور الوضعية بكل المناطق، موضحا أنه سيتم اتخاذ إجراءات ردعية شديدة ضد كل المتقاعسين في أداء مهامهم. وبالموازاة مع ذلك، فإن مختلف المصالح التقنية وغيرها على قدم وساق لإنهاء مختلف المشاريع الكبرى الاستعجالية التي استفادت منها الولاية المنتدبة قصر الشلالة، منها إنهاء واستلام المقرات الإدارية؛ على غرار مقر الولاية المنتدبة، ومختلف المديريات والمصالح الخدماتية، إضافة إلى أشغال تهيئة وتزيين المحاور الكبرى لمدينة قصر الشلالة، كالطرقات داخل وخارج النسيج العمراني للمدينة؛ حتى تكون الولاية المنتدبة في مستوى ارتقائها الى ولاية كاملة الصلاحيات. توزيع الكهرباء والغاز مواصلة ربط الدواوير المعزولة بشبكات الطاقة تواصل مؤسسة توزيع الكهرباء والغاز بتيارت، أشغال ربط ما تبقّى من المناطق الريفية، بشبكة الكهرباء والغاز الطبيعي في إطار مهامها التي تسعى الى إنهائها في الآجال المتفق عليها، حيث أشرف الأمين العام للولاية المكلف بتسيير شؤون الولاية، مؤخرا، رفقة مدير مؤسسة التوزيع، على إعطاء إشارة انطلاق تزويد 17 عائلة بالطاقة الغازية بالمنطقة الريفية المسماة كنغاز ببلدية فرندة، بطول شبكة يبلغ 2 كلم، الى جانب تركيب محول كهربائي 160 كيلو فولط، من ميزانية الولاية. وتأتي هذه المشاريع تكملة للمشاريع الأخرى التي استفادت منها العديد من المناطق الريفية بالولاية سابقا، حيث أشرفت مديرية توزيع الكهرباء والغاز بتيارت، في إطار أشغالها الخاصة، على إتمام ربط الدواوير والمناطق النائية بالطاقة الكهربائية والغاز الطبيعي، تجسيدا للبرنامج الحكومي. واستفاد دوار العمايرية ببلدية السبت من الربط بالكهرباء الريفية على مسافة 4 كلم، شملت 16 مسكنا، و3 كلم من قنوات الغاز الطبيعي استفاد منها 39 مسكنا. وبدوار عبد اللاوي بالسوقر تم إنجاز 6 كلم من الربط بالغاز الطبيعي، استفاد بموجبه 301 مسكن من خدمات الغاز الطبيعي، الذي مكن السكان من القضاء على هاجس التدفئة والطهو. إضافة الى ذلك، فإن مؤسسة التوزيع عكفت منذ مدة، على تجسيد برنامج ربط المستثمرات الفلاحية بالكهرباء، للمساهمة في دعم ومرافقة الفلاحين في خدمة الأرض، وتهيئة كل الظروف لذلك. ويتم إنجاز هذا البرنامج رغم المشاكل المالية التي تتخبط فيها مديرية التوزيع بتيارت، جراء الديون الكثيرة العالقة على عاتق الزبائن العاديين أو بعض مؤسسات الدولة، والتي اتخذت بشأنها العديد من الإجراءات بعد تحصيلها، إلا أن الأمور تسير ببطء كبير، ما قد يحتّم على المؤسسة اتخاذ إجراءات أخرى أكثر صرامة، تصل إلى حد قطع التموين؛ لإرغام الزبائن على دفع مستحقات استهلاك الطاقة. بفضل الأمطار الغزيرة المتساقطة الأودية تعود إلى الحياة مجددا ساهمت الأمطار الغزيرة والثلوج الكثيفة التي تساقطت على ولاية تيارت مؤخرا، في عودة الحياة مجددا الى الأودية المتواجدة بالولاية، كوادي مينا الذي يصب في سد بن خدة، ووادي توسنينة، ووادي وصل، وأودية أخرى دبت فيها الحياة مجددا، وفيضان البعض منها، ما ساهم في ارتفاع منسوبها، والتدفق الكبير للمياه عبر المجاري التي كانت لسنوات في حال جفاف طويل، أثر، بشكل كبير، على وضعية الموارد المائية بالولاية. وبدّدت الأمطار والثلوج المتساقطة كل المخاوف سواء في القطاع الفلاحي أو الموارد المائية الباطنية، التي عرفت ارتفاعا قياسيا للمياه بها، خاصة بحوض وادي طويل المموّن الأساسي لعدة بلديات بولاية تيارت وولاية قصر الشلالة، بالمياه الصالحة للشرب، ناهيك عن استعمالها للسقي الفلاحي، وتوريد الماشية. ونفس الحال بالنسبة للمناطق الجنوبية والجنوبية الغربية والشرقية للولاية التي تعتمد أساسا، على المياه الباطنية؛ سواء للشرب أو للاستعمالات الأخرى. ومن جهة أخرى، ساهمت الأمطار الغزيرة التي ميزت ولاية تيارت مؤخرا، بشكل ملفت، في عودة عدة منابع وعيون الى الحياة مجددا بعد أن جفت لسنوات طويلة جراء الجفاف، إضافة الى الشلالات التي عادت بقوة؛ كشلال سيدي واضح بوادي مينا ببلدية ملاكو، وشلال قبقاب ببلدية واد ليلي.