عاشت بلدية سيدي مزغيش، الواقعة غرب عاصمة الولاية، نهاية الأسبوع، على وقع فعاليات "ربيع سكيكدة للصناعة التقليدية والحرف"، بعد انقطاع دام عدّة سنوات، احتضنت فعالياته دار الشباب "الصادق بالرحال" بذات البلدية، وسط حضور متميّز للحرفيين، الذين قاموا بعرض مختلف إنتاجاتهم الحرفية التقليدية، التي تعكس هوية المنطقة التي هي جزء من الثقافة الجزائرية الأصيلة الغنية بتنوعها. يأتي هذا النشاط، حسب المنظّمين، في إطار الجهود المتواصلة لدعم الحرفيين وترقية قطاع الصناعة التقليدية، من خلال توفير فضاء لهم، مع عرض وتسويق المنتجات الحرفية الأصيلة، وتقريبها من الجمهور من جهة، ومن جهة أخرى، جاءت كمبادرة هادفة للتقرّب من الحرفيين والاستماع لانشغالاتهم، ومنه تحفيزهم على تطوير نشاطاتهم، بما فيها توجيههم للتسجيل في سجل الصناعة التقليدية. وشهدت فعاليات "ربيع سكيكدة للصناعات التقليدية والحرف"، المنظّم من قبل غرفة الصناعة التقليدية والحرف للولاية، بالتنسيق مع مديرية السياحة ودار الشباب بسيدي مزغيش، منذ افتتاحه، من قبل السيدة بلغيث أمينة، مديرة قطاع السياحة بالولاية، بمعية بوطبة أثري، مدير غرفة الصناعة التقليدية والحرف للولاية، إلى جانب حضور كل من رئيسي البلدية والدائرة، توافدا كبيرا للزوار الذين اطّلعوا على مختلف القطع التقليدية المختلفة المعروضة من المنتجات التقليدية، التي شملت الألبسة التقليدية، الفخار، منتجات العسل، الزيوت الطبيعية، الحلويات التقليدية، إضافة إلى مواد التجميل الطبيعية والصابون التقليدي والعجائن التقليدية وزخرفة على الخشب، ناهيك عن قطع إبداعية للزينة وغيرها، ما يعكس المهارات المتوارثة عبر الأجيال. فيما استغلّ البعض من المواطنين، الفرصة من أجل اقتناء بعض تلك المعروضات، وبالموازاة مع ذلك، شكّل المعرض في حدّ ذاته، فرصة سانحة للحرفيين والحرفيات المشاركين والمشاركات، لعرض أهم منتجاتهم الحرفية، لاسيما الجديدة منها. وقد أقيم على هامش هذه التظاهرة، التي اُعتبرت ناجحة على جميع الأصعدة، مسابقة لأحسن طبق تقليدي، وتأهيل الشباب وحاملي المشاريع والمرأة الريفية، كما تخللتها عروض ترفيهية شبابية، من رسم وفنون تشكيلية وغيرها.