خطف النادي الرياضي القسنطيني فوزا مهما أمام متصدر الترتيب فريق مولودية العاصمة، خلال المباراة الافتتاحية للجولة 27 من عمر البطولة المحترفة الأولى، رغم الغيابات الكثيرة التي عرفتها تشكيلة المدرب التونسي لسعد الدريدي في مواجهة أرمادة من اللاعبين المتميزين، سواء الذين كانوا على أرضية الميدان أو الذين كانوا في دكة الاحتياط. «السياسي" على أرضية ملعبه، دعم رصيده بثلاث نقاط وحافظ على كامل الزاد داخل الديار، وبات يمتلك 42 نقطة، مواصلا بذلك المنافسة على احدى المراكز الثلاثة الأولى، حيث حقق فواز سيرفع من معنويات اللاعبين قبل لقاء نصف نهائي الكأس أمام شباب بلوزداد. وعرفت التشكيلة القسنطينية كيف تسير اللقاء وكان اللعب بحذر في الشوط الأول، قبل أن يتم مضاعفة المجهودات في بداية الشوط الثاني، حيث كانت الكرات الثابتة مفتاح فك شفرة التسجيل والفوز بعد عدة مباريات لم يذق فيها فريق مدينة الجسور المعلقة طعم الانتصار. المدرب لسعد الدريدي وجد الوصفة المناسبة في الشوط الثاني للإطاحة برائد الترتيب، رغم لعنة الإصابات التي تلاحق الشباب القسنطيني، والتي حرمت مليود ربيعي من المشاركة في آخر لحظة بسبب شد عضلي، حيث تمكن الفريق من فتح باب التسجيل على إثر ركنية من الجهة اليمنى للحارس قندوز ورأسية جميلة من طرف النجيري توسين، ليأتي الهدف الثاني عن طريق رأسية أيضا، ولكن من مهاجم مولودية الجزائر لحسن واتارا، الذي أخطأ الاتجاه، وكان منعرج اللقاء عندما ضيع غزالة ضربة جزاء تصدى لها بنجاح الحارس بوحلفاية. من جهته، أرجع المدرب لسعد الدريدي هذا الفوز رغم الغيابات المؤثرة، إلى الإرادة والعزيمة التي كانت حاضرة بين اللاعبين المشاركين في اللقاء، معتبرا خلال الندوة الصحفية التي نشطها بعد نهاية المواجهة أول أمس، أن اللاعبين لم يقصروا وقدموا مستوى رائع أمام منافس قوي ومحترم، مؤكدا أنه طالب من عناصره أن يقدموا أفضل ما عندهم في هذه المباراة، وكان الحظ مع التشكيلة القسنطينية في تجسيد الفرص المتاحة لأهداف، على عكس مباريات فارطة صنع فيها الفريق أكبر قدر من الفرص، ولم يتمكن من التسجيل. كما وصف التقني التونسي الذي أطاح بمواطنه المدرب خالد يحي، هذا الانتصار بالمستحق، وطالب من لاعبيه عدم الدخول في الغرور ووضع الأرجل على الأرض والانطلاق في العمل مجددا، تحضيرا للمواعيد الهامة القادمة، وعلى رأسها لقاء النصف نهائي لكأس الجمهورية ضد فريق شباب بلوزداد، خلال نهاية هذا الشهر، لضمان تأهل تاريخي إلى نهائي هذه المنافسة. وفي الاخير، أرجع الدريدي هذا الانتصار إلى جهود الجميع من طاقم تقني ومدربين، وكذا الطاقم الطبي الذي ساهم بشكل كبير في هذا الفوز، وقال أن الكل كان على قلب رجل واحد ويد واحدة، مؤكدا أن أي لاعب يريد ضمان منصبه، فعليه أن يثبت حضوره الدهني والبدني ويلعب بروح تنافسية كبيرة، مثنيا على أداء الحارس بوحلفاية الذي بات يقدم مستويات كبيرة، تسمح له بالتواجد مع المنتخب الوطني في المونديال.