لم تمر هزيمة مولودية وهران في سطيف أمام الوفاق المحلي، بثلاثية نظيفة، مرور الكرام على أسرة الفريق، التي انتفضت ضد التحكيم الكارثي للحكم بواب علاء الدين، بعد إشهاره بطاقة حمراء في وجه حارسهم زغبة، بعد مرور13 دقيقة فقط من زمن المباراة، التي وبغض النظر عن هذا الحدث، جرت في ظروف عادية، وروح رياضية مثالية بين الفريقين العريقين. خرجت إدارة المولودية الوهرانية عن تحفظها، ونشرت بيانا بالصفحة الرسمية للفريق، أكدت فيه تقديمها بشكوى لدى الجهات المختصة، احتجاجا على ما قالت عنه "الأحداث التحكيمية التي عرفها لقاء المولودية بالوفاق"، وجاء في بيان الإدارة: "قامت إدارة النادي بمراسلة الهيئات المختصة، من أجل الحصول على التسجيلات الصوتية، التي دارت بين حكم اللقاء وحارس الفريق مصطفى زغبة، باعتبارها عنصرا أساسيا في تقييم ما حدث بكل شفافية ونزاهة". كما طعن البيان في البطاقة الحمراء، التي تلقاها الحارس زغبة، وطالب بإلغائها، بحجة الغموض الذي شاب قرار الحكم، مؤكدا تمسك الإدارة الحمراوية "بحقوق فريقها بكل الوسائل القانونية، في إطار احترام القوانين والهيئات الرياضية، دفاعا عن مصالح مولودية وهران". كان المدرب الرئيس شريف الوزاني سي الطاهر، أول "الحمراوة" الذي انتقد طريقة تحكيم بواب للمباراة، وذهب بعيدا عندما قال، بأنه إذا ما قدر للمولودية الفشل في مهمة نيل رتبة فوق المنصة، فسيعود سبب ذلك إلى الحكم بواب، وأخطاء تحكيمية أخرى، لحقت فريقه طوال الموسم، وكذا في لقاء الذهاب أمام نفس الفريق بملعب "هدفي ميلود"، عندما حرم حكم تلك المباراة دهار يحي "الحمراوة" من ضربتي جزاء صحيحتين، شرعت الباب واسعا لتأويلات كثيرة ومتباينة، وذهبت ألسن إلى حد القول، بأن ما جرى في ملعب وهران "كان متعمدا ولخدمة مصالح خاصة وضيقة"، واستطرد شريف، أن فريقه سوف لن يستسلم، وسيواصل ما قال عنه كفاحه من أجل نيل بطاقة مؤهلة لمشاركة دولية الموسم القادم، ولن يتأتى ذلك حسبه - إلا بكسب نقاط كل المباريات المتبقية له في البطولة. بنفس النبرة الغاضبة، طالب المناجير العام واسطي زوبير، من الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، تمكين إدارته من التسجيل الصوتي للمحادثة، التي جرت بين الحكم الرئيس بواب ومساعده والحارس زغبة، لمعرفة حقيقة ما جرى في هذه الحادثة، مؤكدا أن الحارس زغبة أقسم له، بأنه لم يتفوه بأي كلام سيء تجاه الحكم.