وجه وزير الفلاحة والتنمية الريفية، السيد رشيد بن عيسى، دعوة لكل المهنيين والمصنعين الفرنسيين للاستثمار في الجزائر من خلال المرافقة التقنية وعصرنة تجهيزات الإنتاج والتكوين بغرض عصرنة القطاع الفلاحي. وعلى هامش لقاء اللجنة المشتركة الجزائرية - الفرنسية، أكد الوزير عزم الحكومة على دعم كل أشكال الاستثمارات وبالخصوص تلك المتعلقة بتدريب الفلاحين على استعمال وسائل الإنتاج العصرية والتحكم في التقنيات الحديثة للسقي التكميلي، كما حيا المتحدث مبادرة إنشاء مصانع مشتركة لإنتاج مادة "الخميرة" ومخابر لتحسين نوعية بذور القمح والخضر والفواكه بالجزائر بهدف تحسين نوعية الإنتاج وبلوغ المحولين المستوى المطلوب. وبهدف تكريس إرادة حكومتي البلدين في إحياء التعاون وإرساء قواعد ديناميكية مستدامة اختتمت، أول أمس، فعاليات "أسبوع التعاون في المجال الفلاحي ما بين الجزائروفرنسا" بالتوقيع على بيان أول اجتماع للجنة المشتركة الذي تمخض عنه التوقيع على ثماني اتفاقيات تخص تكوين البياطرة الجزائريين، الأرشفة الرقمية للبيانات المتعلقة بالقطاع الفلاحي انطلاقا من التجربة الفرنسية، تربية المواشي وتطوير فرع الخيول، تقديم الدعم في مجال هيكلة وتطوير شعبة اللحوم الحمراء (البقر)، تبادل الخبرات التقنية لتطوير فرع الحليب وشعبة الخضر واللحوم، بالإضافة إلى التوقيع على مذكرتي تفاهم لفتح مصنعين بالجزائر قبل نهاية سنة 2014 يخص الأول صناعة مادة "الخميرة" والثاني تحسين نوعية بذور القمح والخضر والفواكه. وعلى هامش الصالون الدولي للصناعات الغذائية "جزاغرو" نظمت مائدة مستديرة ما بين المهنيين الجزائريين ونظرائهم الفرنسيين بمقر الغرفة الوطنية للفلاحة تحت إشراف وزير الفلاحة والتنمية الريفية، السيد رشيد بن عيسى، وسفير فرنسابالجزائر، السيد أندري باران، اللذين كانت لهما فرصة الاطلاع على اهتمامات الشركات الفرنسية سواء تلك الناشطة بالسوق الوطنية أو تلك الراغبة في الشراكة، وردا على انشغالات المشاركين أشار ممثل الحكومة إلى أن الوزارة تركز بالدرجة الأولى على التكوين خاصة في مجال السقي التكميلي، مقترحا فتح مدارس أو معاهد متخصصة في المجال بالتعاون مع المختصين الفرنسيين، وفتح دورات تدريبية لصالح الفلاحين الذين يقتنون وسائل إنتاج حديثة من الخارج أو تلك المصنعة بالتنسيق مع الشركات الفرنسية. كما نفى السيد بن عيسى عدول الوزارة عن اقتناء وسائل وتجهيزات الإنتاج من الخارج، مشيرا إلى أن "من يريد استيراد هذه الوسائل فهو حر، لكن الدولة لن تدعم إلا وسائل الإنتاج المصنعة محليا، وعليه فما على المتعاملين الفرنسيين إلا الاستثمار في السوق الجزائرية والاستفادة من مختلف التحفيزات المتعلقة بالصفقات العمومية"، بالمقابل، نوه الوزير بمبادة تطوير إنتاج الأسمدة العضوية البيولوجية، مقترحا على الجانب الفرنسي التفكير في شراكة مع المؤسسات الجزائرية بهدف تعميم الفلاحة الإيكولوجية بعيدا عن الكيماويات. وجدد وزير الفلاحة التأكيد على أن قطاع الفلاح يغلب عليه الطابع الخاص فمن أصل 1.1 مليون مستثمرة فلاحية عبر الوطن هناك 174 مستثمرة نموذجية تابعة للحكومة. من جهته، أعرب سفير فرنسابالجزائر عن استحسانه لتطور العلاقات الجزائرية - الفرنسية مع الحرص على تنفيذ مختلف الاتفاقيات المبرمة ما بين رئيسي البلدين شهر ديمسبر الفارط، مؤكدا حرصه على مرافقة الشركات الفرنسية لتعزيز تواجدها بالسوق الوطنية ونقل الخبرة والتجربة للطرف الجزائري في عدة فروع فلاحية.