قالت حياة فمام حرفية في الحياكة من ولاية بسكرة، في حديثها ل"المساء” أن المعارض التي تقام لفائدة الأزياء التقليدية تعمل على إحياء العادات التي كان عليها أجدادنا ومن واجبنا المحافظة عليها، مشيرة إلى أن الملحفة البسكرية من بين الأزياء التراثية التي لها دلالات اجتماعية. وعرضت الحرفية خلال مهرجان الزي التقليدي المقام مؤخرا بالعاصمة، ثلاث ملحفات لمناطق مختلفة من ولاية بسكرة بهدف التعريف بها، أولها الملحفة البيضاء المرتبطة بمنطقة أولاد نايل، أولاد جلال وسيدي خالد، وكذا الملحفة السوداء التي تميز المناطق الجبلية، جمورة، القنطرة، ولادزيان والبرانيس، أما وسط مدينة بسكرة فله اللحاف الوردي الذي لازال سكان المنطقة محافظين عليه وهي قطعة أساسية في “جهاز العروس”، ترتديه هذه الأخيرة في ثالث يوم من زفافها ويشد ب"حزام” يصنع من مادة الصوف. وأكدت الحرفية أن نساء المنطقة يحاولن المحافظة على هذا الزي الذي يعكس ثقافة بسكرة وله دلالات اجتماعية، ولتحقيق استمرارية هذا الزي تتعمد الحرفيات إدخال اللمسات التي تجذب الجيل المعاصر لتتحول الأزياء العتيقة بين أنامل المبدعات إلى نفس جديد تبتكر من خلالها صيحات رائعة تجمع بين الحداثة والأصالة. وعن ميزات الملحفة البسكرية تقول المتحدثة أنها تصنع عادة من القطن، وفي بعض الأحيان لا تخاط ولا تطرز ويرفق ارتداؤها جلابة بدون كم، تترك اليدان عاريتان يحجب “الغطاء الراسي” جزء منهما، ويكون القماش بتصميم بسيط من اللون الموحد غير المزركش، رقيق السمك ويتخلله شريط مذهب على أطراف الملحفة. وشددت الحرفية عن أنه من الضروري إعطاء الاعتبار لتقاليدنا وتراثنا فهما بمثابة بطاقة تعريف لبلادنا وتاريخنا العريق ولابد من توجيه أنظارنا بعناية كبيرة إلى قيمة تراثنا ولابد أن نعي جيدا طريقة توريثه للأجيال القادمة بهدف ضمان استمراريته ليكون ارتداءه مرفوقا برؤية تجديدية ومتكيفة مع مجتمع اليوم لا حرج في ارتداء أزيائه.