لم تمنعه الإعاقة من رفع التحدي والإقبال على الحياة بكل تفاؤل وإصرار،انه عامر إسلام ذو العشرين ربيعا التقته “المساء”على هامش لقاء نظمته جمعية “الإرادة” لترقية ودعم المعاقين لولاية البويرة، مؤخرا بفندق السفير بمناسبة اليوم الوطني للمعاقين المصادف ل 14 مارس من كل عام. قال إسلام انه تدرج في الأطوار الدراسية الثلاثة بمدارس عادية بمنطقة تسمى مقطع بوعرفة بولاية البليدة، وتأسف لكون الحظ لم يكن حليفه لينال شهادة البكالوريا،إلا أنه لم يفقد الأمل قط ببلوغ ثمرة النجاح ومعاودة الكرة كمتر شح حر في الموسم الدراسي القادم، معتبرا البكالوريا امتحانا مصيريا من شأنه أن يفتح أمامه أفاقا واسعة خاصة وانه يريد التدرج الجامعي في تخصص علم النفس الذي يراه قريبا الى ميوله. ولمست “المساء” من خلال حديثها الى إسلام انه شاب حساس وطموح، فقد تحدث إلينا بقلب رحب وهو يقول :« أخفقت في البكالوريا الموسم الدراسي 2012-2013،ولكني عازم على نيل هذه الشهادة وبمعدل يؤهلني لدراسة علم النفس، هذا التخصص الذي اخترته عن قناعة لكوني إنسان اجتماعي ذو طبع حساس ورقيق..فانا أشعر بآلام الناس دون النظر إليهم،أقوم دائما بالاستماع الى مشاكل الغير خاصة منها الاجتماعية واحاول إعطاء يد المساعدة ولو بالكلمة الطيبة”. تحصل إسلام مؤخرا،على الرتبة الأولى على دفعة التكوين المهني والتمهين الخاص بمورع الهاتف وبتقدير امتياز،تحصل بموجبه على دبلوم يؤهله لخوض غمار الحياة المهنية،قال انه تحصل على الشهادة بعد تربص نظري بمركز التكوين المهني بالقبة،اما الجانب التطبيقي فقد اجراه اسلام بمستشفى “فرانس فانون” للامراض العصبية والعقلية بالبليدة..وبمناسبة احياء اليوم الوطني للمعاق،فان اسلام يوجه رسالتين اثنتين،الاولى يوجهها لكل من يعاني اعاقة من شكل ما مفادها ان العجز الجسدي أبدا لم ولن يكون عائقا أمام الإنسان الطموح والصبور والمتمتع بإرادة عالية،حتى يساهم في بناء نفسه وعائلته وكافة مجتمعه،اما رسالته الثانية فهو يوجهها للسلطات المعنية لتذليل الصعوبات اما المعاق لايجاد عمل يسترزق به،علما ان إسلام تحصل على دبلومه منذ شهرين وهو اليوم عاطل عن العمل..راجيا من المولى تعالى أن تلقى صرخته هذه صدى..وكانت هذه أخر كلمات ختم بها عامر إسلام حديثه مع “المساء” .