يشكل هذا اليوم التاريخي فرصة للوقوف عند من صنعوا مجد واستقلال الجزائر وحريتها من المجاهدين والشهداء الأبرار الذين كتبوا تاريخ البلاد في سجلات هؤلاء الأبطال الشهيد سي عمار قوقه. يعتبر سي عمار قوقه من الأبطال الشجعان الذين ظهروا في طليعة الحركة الوطنية من خلال انضمامه الى حزب الشعب الجزائري وهو دون سن الثامنة عشرة. ليندرج بعدها في سلم المسؤوليات قبل وبعد اندلاع ثورة التحرير، حيث عين عند اندلاع الثورة أول مسؤول عسكري للمنطقة الثانية بقسنطينة. تميز عمار قوقه بقدراته واحترامه بين اخوانه في الجهاد، وعرف بالتنظيم وإدارة المسؤولية على أكمل وجه. ووصف سي عمار بكفاءته العالية في فن القتال والتحكم في زمام الأمور. حيث أسندت له مهمة تنظيم الخلايا والأفواج الثورية لجيش التحرير الوطني من سنة 1954 غاية سنة 1960، وذلك بفضل قدرته المتميزة في العمل الثوري.ط وبفضل حنكته تمت ترقيته الى رتبة رائد لقوات الولاية الثانية أثناء الثورة. وكان العدو آنذاك يلقبه بالرجل الأول في طلقات النار أثناء المعارك، حيث لقبه بالعقيد قوقه نظرا لضرباته الموجهة لفيالق الجيش الفرنسي. سي عمار قوقه الذي يشهد له الجميع ببطولاته ووطنيته وجهاده وكذا وقوفه في وجه الاستعمار لم يشأ له القدر أن ينعم بأجواء الحرية والإستقلال، حيث استشهد في ساحة الفداء عامين قبل الاستقلال وذلك في 25 مارس 1960 بمنطقة جبال حمام ببني هارون بولاية ميلة خلال معركة بني هارون بالوادي الكبير الشهير عن عمر لا يتجاوز 36 سنة.