بحضور السلطات المحلية ورفقاء وأصدقاء الشهيد استعادت أول أمس، بلدية عين الخضراء بولاية المسيلة بمسقط رأس الشهيد بمشته الهوادي تاريخ الشهيد البطل ضابط جيش التحرير الوطني "زاهم السقاي" الذي استشهد بتاريخ 25 نوفمبر 1960 ببلدية القصبات برأس العيون بولاية باتنة، بعد معركة ضارية وإثر وشاية لحقت به إلى حيث ذهب، رفقة 11 ضابطا. هذه المعركة استخدمت فيها فرنسا الطائرات والقنابل الغازية والكلاب المدربة، إذ وحسب شهود عيان، كما أنها انطلقت من الصبيحة إلى غاية الساعة الخامسة مساء بعد أن فاجأت الطائرات العسكرية المجاهدين وهم متجهون صوب وادي المالح المحاذي لمركز الإخوة بوغرارة الذي خرج منه زاهم السقاي ورفقاؤه الإحدى عشرة، ونتيجة لهذه المعركة فقد تمكن جنود جيش التحرير من قتل حوالي 40 عسكريا فرنسيا بينما المجاهدون سقطوا جميعا شهداء في المكان نفسه، حيث استرجع اليوم المجاهدون والسلطات المحلية والعسكرية لولاية المسيلة الذكرى ال 54 لرحيل هذا الرجل الذي تميز بخصال طيبة وهو الذي التحق بصفوف جيش التحرير سنة 1955 على يد القائد الشهيد عزيل عبد القادر البريكي. وللشهيد محطات نضالية كبيرة بدء من قتله لمحافظ الشرطة ببريكة مرورا بمعارك شارك فيها في نطاق المنطقة الأولى وجبال أولاد علي وأولاد سلطان وبوطالب وقديل والقطاطشة وأولاد تبان والمعاضيد شاهدة على تحركات الرجل وصولاته في المعارك، ومرورا بمشاركته بمعية إخوانه في جلب السلاح من تونس الشقيقة إلى غاية تعيينه عسكري الناحية الرابعة بالمنطقة الأولى ليختم هذا المسار النضالي بنيل الشهادة التي نالها بمنطقة القصبات في 25/11/1960. المشاركون في هذا الاحتفال الذي استمعوا لشهادات حية من أفواه رفقاء الشهيد أجمعوا كلهم على أن الرجل كان مثالا للإخلاص والتضحية والشجاعة، داعين المهتمين بالتاريخ وكذا السلطات المحلية والوطنية الاهتمام بهذه الفئة التي لم تنل حظها في تبيان بطولاتها وجهادها والتعاون جميعا من أجل تعريفهم للجيل الجديد بغية الحفاظ على حبل الوصل بين الأجيال. احمد حجاب