خلال عرضه أمس مشروع قانون المالية على النواب لمناقشته بن خالفة يراهن على الاقتصاد البديل لتجاوز الصدمة النفطية بالجزائر أكد وزير المالية عبد الرحمان بن خالفة إمكانية الجزائر في تجاوز الصدمة النفطية بالنظر للإجراءات المتخذة ومن خلال العمل على تكريس اقتصاد بديل عن المحروقات. قال وزير المالية عبد الرحمان بن خالفة خلال عرضه أمس مشروع قانون المالية 2016 على نواب المجلس الشعبي الوطني للمناقشة أن مشروع القانون يحافظ على التوازنات الكبرى ، مشدا في ذات السياق على ضرورة المرور من مرحلة التنمية إلى النمو للوصول إلى اقتصاد ناشئ. وكان وزير المالية قد صرح للقناة الإذاعية الأولى أن الصدمة نتجت عن الأزمة المالية و هذا منذ خمس سنوات و تلتها صدمة لكل المنتجين للبترول، فالمرحلة الماضية مكنت الجزائر من الخروج من الاستدانة و تراكمت لديها مدخرات، فلها هوامش عمل كبيرة مقارنة ببلدان أخرى . وألح وزير المالية عبد الرحمان بن خالفة على حتمية بروز إقتصاد يحل محل الاقتصاد النفطي و يدر للجزائر مداخيل تعويضية عن المحروقات. و في هذا الإطار قال وزير المالية عبد الرحمان بن خالفة إن قانون المالية يأتي في ظروف حاسمة، وجب علينا المحافظة على ثلاث ضروريات أولها المحافظة على التوازنات الكبرى ،وكذا المرور و تعزيز حركية التنمية الواسعة التي عرفتها الجزائر بوتيرة نمو أكبر و كلفة النمو على جانب السعي إلى اقتصاد ناشئ تتقاسمه جميع القوى تعزيزا للإنفاق العمومي. و أكّد وزير المالية على ضرورة مساهمة الناشطين في السوق ، و اعتبر أنّ الجزائر تملك موارد و طاقات و إمكانيات ما يسمح لها بالمضي على هذه الوتيرة. و في هذا الشأن أكد الوزير بن خالفة أن مشروع القانون يحافظ على التوازنات الكبرى و يؤكد على ضرورة المرور من مرحلة التنمية إلى النمو للوصول إلى اقتصاد ناشئ. و يتضمن قانون المالية 2016 عناصر تأطير الاقتصاد الكلي و المالي و التي تحصر في سعر النفط ب37 دولار كسعر مرجعي جبائي و سعر صرف ب 98 دينار للدولار الأمريكي الواحد، و يتوقع مشروع القانون ارتفاع حجم الواردات السلعية إلى 7ر54 مليار دولار و تقليص حجم صادرات المحروقات في حدود 4ر26 مليار بالإضافة إلى نمو اقتصادي خارج المحروقات بنسبة 6ر4 بالمائة. أما بالنسبة لنفقات الميزانية لسنة2016 سيوجه أكثر من 4 آلاف و800 مليار دينار منها مليار لنفقات التسيير و الأخرى لنفقات التجهيز أي بانخفاض قدر ب 9 بالمائة مقارنة بسنة2015 . و في نفس السياق هيكلت توازنات الميزانية لسنة 2016 حيث يتوقع ارتفاع الناتج الداخلي الخام إلى 18 ألف و 743 مليار دينار. و بخصوص التدابير التشريعية لمشروع قانون المالية لسنة 2016 فإنها ترمي إلى تحقيق أهداف ذات طابع اقتصادي و مالي و اجتماعي كتشجيع و دعم المؤسسة و الإنتاج الوطني و ترقية الاستثمار و تسهيله و تحسين المردود و توسيع الوعاء الضريبي.