تبّون يُرافع لنظام مالي عالمي أكثر عدلاً    شايب يستعرض حصيلة الرئاسة الجزائرية    توقيع أكثر من 50 اتفاقية تعاون وشراكة    قطب صناعي كبير في توميات بولاية بشار    طائرات أمريكا تتهافت على الشرق الأوسط    إقبال كبير على التوابل من طرف النسوة    جامعة البليدة 2 تغرس 1600 شجرة في ظرف قياسي    الكشافة تُوزّع 10 آلاف طرد غذائي    تأتي "ثمرة للتوجهات السامية والحرص العالي لرئيس الجمهورية"    تثمين "النهضة المنجمية بتندوف يقتضي الاستثمار في المورد البشري"    رئيس جمهورية النيجر يحل بالجزائر    "الدولة لن تدخر جهدا لضمان استلام المشاريع الحيوية في مواعيدها"    هؤلاء الفائزون بنهر الكوثر..    هكذا تكون نية الصيام في رمضان    أفضل ما تدعو به لإزالة الألم والوجع وطلب الشفاء    ثلوج كثيفة وأمطار رعدية غزيرة    وفاة 10 أشخاص في حوادث المرور    الاستلهام من رسالة رمضان لبناء عالم أكثر سلاما وسخاء وعدلا    الجزائر مستهدفة لكونها سيدة في قرارها وتدعّم القضايا العادلة    إنجاح الانتخابات المقبلة لحماية الجزائر وتعزيز استقرارها    الجزائر ماضية نحو مستقبل مزدهر بعيدا عن المتخاذلين    تحيين مستمر للبرامج التعليمية في جميع المواد    الجزائر ترسّخ تواجدها الطاقوي في الساحل الإفريقي    مطالبة متعاملي الهاتف النقال بتوسيع التغطية وتحسين الخدمات    مخطط لتوسيع الغطاء النباتي بعنابة    قلق بسبب ظاهرة سرقة السيارات والمواشي    إقبال كبير على محلات بيع التوابل    انتقادات فرنسية قوية للاعب ماكسيم لوبيز    مجيد بوقرة يحدد أهدافه مع منتخب لبنان    لاعبو برشلونة يطالبون فليك بالمزيد من الواقعية    الذكرى ال31 لاغتياله.. عز الدين مجوبي من كبار فوانيس المسرح الجزائري    ينظم في الثامن من مارس القادم.. المرأة الجزائرية حارسة التراث محور ملتقى وطني    يوم دراسي حول استصلاح القطاع المحفوظ لقصبة دلس    أوكرانيا : كشف هوية مجندين نيجيريين في روسيا    مفاوضات مسؤولين إيرانيين مع يتكوف وكوشنر يوم الثلاثاء.. ترمب: تغيير النظام في إيران أفضل شيء يمكن أن يحدث    إسرائيل تقتلع 777 شجرة بخسائر 761 ألف دولار..لجنة غزة: الاستعداد لتسليم مؤسسات القطاع يمهد لإدارتنا المرحلة الانتقالية    وزيرة التكوين المهني تؤكد على دور القطاع في إعداد كفاءات قادرة على مرافقة المشاريع الإستراتيجية    هذه تفاصيل أول اجتماع لمجلس السلام..    الحرب على غزة    المولودية تبحث عن نقطة التأهّل ببريتوريا    لا إصلاح دون بناء عقول ناقدة ومبدعة    كواليس اجتماع هزّ الكاف    ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على غزة    خطّة شاملة لضبط السوق خلال رمضان    هكذا تكون نية الصيام في رمضان    وزير الصحة يجتمع بالنقابة الوطنية للصيادلة الخواص    الحصول على الابتكارات.. أولوية    رابطة الأبطال : مولودية الجزائر تراهن على العودة بالتأهل من جنوب افريقيا    كأس الكونفدرالية الافريقية /الجولة السادسة والأخيرة/ : اتحاد الجزائر وشباب بلوزداد للحفاظ على الصدارة    رابطة الأبطال:"الكناري" لحفظ ماء الوجه أمام يونغ أفريكانز    انطلاق "ماستر كلاس" تدعيما للتكوين الأكاديمي    استحضار الدور الليبي الداعم للثورة التحريرية    النخبة الجزائرية أفشلت المشروع الكولونيالي    أين أنا في القرآن؟    وزير الصحة يستقبل وفد النقابة الوطنية للصيادلة لمناقشة تطوير الممارسة الصيدلانية    تأتي تجسيدا لإستراتيجية الدولة في النهوض بالفن السابع    غيبرييسوس يثمّن جهود تبّون    وضع سياسة موحدة لاقتناء العتاد الطبي وصيانته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عالم المخنثين بالعاصمة: ألبستهم، زينتهم و طريقة مشيهم أنثوية ويعملون في الملاهي والدعارة

" فاتي ، جميلة ، نبيلة ، فافا.. وغيرهم هي أسماء لرجال رفضوا أن يكونوا كذلك لأسباب أو لأخرى، بحيث لم يعد صعبا أن تلتقي في طريقك أحد "المخنثين" بمشيته المتمايلة يمينا وشمالا متفاخرين دون عقدة أو خوف من رد فعل المجتمع الرافض لهذه الظاهرة الغريبة عنه، فساحة اودان والحراش أصبحت قبلتهم الرئيسية التي يجتمعون بها وأصدقاءهم ولك أن تتخيل كيف يكون الموقف؟ يشعر المواطنون بالعاصمة وغيرها من ولايات الوطن بالإثارة والاستغراب لرؤية رجل متشبه بامرأة، والذي أو التي لسنا ندري كيف نناديهم لأنه يصعب على الكثير منا التأكد من حقيقة جنسهم، وفي بعض الأحيان يتطلب على المرء التمعن في النظر لمعرفتهم إن كانوا نساء أم رجالا. على كل حال فضلت النهار أن تدخل عالم المخنثين والتقرب منهم، رغم علمنا المسبق بصعوبة المهمة أوحتى استحالتها، إلا أننا اعتمدنا بالدرجة الأولى في هذا الموضوع على القضايا المعروضة في المحاكم.
صديق "خليل " تحول إلى امرأة بسبب اعتداء جنسي
تحدث إلينا خليل عن صديقه، وهو واحد من بين الحالات الكثيرة الموجودة في الجزائر، لا يتجاوز عمره 38 سنة، الذي قص علينا أسباب إصابة صديقه بالشذوذ الجنسي ويقول " عندما كنت صغيرا لا يتجاوز سني سنوات تعرضت لاعتداء جنسي من طرف والدي، و هو الذكر الوحيد من بين 6 فتيات، و ترعرعت في ذلك الجو، حتى انتقلت إلى الجامعة، أين كانت تصاحبني فقط الفتيات، و ساءت سلوكياتي، بعد أن أصبحت ارتاد على الحانات بالعاصمة و أتناول معظم أنواع المخدرات، كما أصبحت أعيش في جو يعج بالنساء الفاسقات ما أدى إلى اكتسابي سلوكاتهن اللأخلاقية إضافة إلى تصرفاتهن الأنثوية لأصبح مع مرور الزمن امرأة" كما أكد لنا خليل أن صديقه "كان يمارس أشياء لا يتقبلها العقل، كممارسة الفعل المخل بالحياء مع نفس الجنس". وبعد تلك الفترة قرر العزوف عن ما كان يفعله، وفند قوله أن صديقه أصبح يرتد على المسجد بصفة دائمة، توقف عن ما كان يفعله لمدة 10 سنوات، بعد إصابته بسرطان في الدماغ، بعد أن تعرض للشذوذ الجنسي وعلاقاته المحرمة، ليؤكد الطبيب النفساني الذي تابع حالة هذا الشخص، أن أسباب تحوله إلى "خنثى" تعود إلى الاعتداء الجنسي الذي تعرض إليه عندما كان صغيرا، واكد أن الواقعة التي ركز عليها الطبيب سبب في تطور مرضه هذا، ومن خلال حديثنا مع أحد المقربين منه نظرا لرفضه المطلق التحدث معنا ولو لفترة وجيزة، صرح لنا انه كان يمارس "الجنس من أجل المال وتلبية لغريزتي".
و كشف خليل أن صديقه مكث بمستشفى مصطفى باشا سنتين ليتابع علاج السرطان الذي أصيب به، مؤكدا أن علاجه مكلف جدا، حيث الحقنة الواحدة التي يستعملها كل 15 يوم تقدر ب 6 ملايين سنتيم، لكن الآن توقف عن استعمالها لعدم قدرته على دفع ثمنها، و المرض في تطور مستمر و لا يكترث بالأمر.
"جمال" يشعر انه امرأة و"ماسي" لا يمكنه الزواج
جمال الملقب ب"جميلة" 32 سنة، تحدث إلينا و بطريقة عادية عن حالته الذي يرى أنها جد عادية و يقول "اشعر دائما كأنني امرأة لست رجلا، و جذوري بالأساس أنثوية، و في الحقيقة وضعي عجيب ليس على الجميع فقط، بل على نفسي أكثر، والسبب أنني منذ كنت صغيرا لا اجلس إلا مع الفتيات، وأحب الرقص في الأعراس، حتى أصبحت ارقص في الملاهي الليلية، وعادة عندما ارقص احصل على المال، وأعطي جزءاً من النقود للمسؤول عني، لأني كنت أعمل في مجموعة يترأسها رجل من صنفنا أي "106". ويمكن أن أقول لكم أننا كنا نمارس الجنس مع بعضنا البعض و لا أنكر أني عندما امرأة أحس أنها من جنسي، ولكني يتملكني شعور اخر عندما أرى رجلا، أحس أني رأيت الجنس الآخر، و هو ما يجعلني اعشق الرجال"، و يضيف انه يغازل الرجال خاصة في الليل "لاني قليلا ما اخرج في النهار لأني عملي كله في الليل".
و كان ماسي جد صريح معنا "أنا ولدت بروح نسائية، أنا أشعر بذلك في داخلي، فشلت في أن أصبح ذكراً بمعنى الكلمة، أشعر دائماً وأحس بأنني أنثى وليس بمقدوري التغلب على ذلك" كما اكد أنه لا يصلح للزواج أبداً "ليس بمقدوري أن أتزوج، وأكون عائلة كباقي العائلات و اعيش حياة طبيعية و عادية لا استطيع ذلك ،وليس صحيحاً أننا كلنا أولاد حرام، أو بذرة حرام، كما يقال، نحن لا يمكننا أن نكوّن عائلات، وهذا هو الواقع المؤلم، وأكثر ما نفكر فيه هو كيف نلبس وبماذا نتزيّن، وما هي آخر صيحات الموضة، و نحن نحب الملابس كثيراً وكذلك الزينة و الماكياج".
ساحة اودان ، الدار البيضاء و الحراش أماكن المخنثين
و خلال الجولة التي قادت النهار إلى شوارع العاصمة، تأكدنا أن هذه الفئة الشاذة جنسيا لها أماكن يترددون عليها، والمتمثلة في بوابة مطار الجزائري الدولي "هواري بومدين"بالدار البيضاء ، وبالقرب من محطة النقل الحضري بالخروبة، و لا يمكن نسيان "ساحة اودان "إضافة إلى الحراش التي تعج بهؤلاء الأشخاص، و اكد البعض أن بها حمام خاص ''نجمة" يذهب إليه المخنثون .فيما راح البعض يصفهم أنهم أشخاص غير عاديون و يستعملون أساليب ملتوية للانقضاض على فريستهم، فمعظمهم مجرمين و من اخطر فئة في الإجرام، فكل من توجهنا إليه بالسؤال عن أحدهم يحذرنا من ردة فعلهم، فهم أناس وأصحاب نفوذ في المجتمع نجدهم في كل مكان، ويحتلون معظم مناصب الشغل في الملاهي و الحانات.
هذه الشريحة لا تنكر أنها تتوجه إلى لبنان وتونس، والدول الغربية لخبراء، و أطباء تجميل لإجراء عمليات تجميلية، التي تعد من ابهض العمليات الجراحية في العالم لتغيرات فزيولوجية على أجسادهم، في رغبتهم المستمرة في التحول إلى الجنس الآخر (نساء) .
الأستاذ بوشامي ل"النهار" :لا يمكننا معاقبة المتشبهين بالنساء في المظهر
أكد الأستاذ بوشامي عبد الكريم، محامي لدى المجلس، انه لا يمكن معاقبة المتشبهين بالنساء أو المخنثين، لان ذلك من الحريات الشخصية في اللباس ووضع أدوات التجميل بل العقوبة أو التهمة تكون على ممارسة الشذوذ الجنسي، و قد تطرق المشرع الجزائري في قانون العقوبات في الفصل الثاني المتعلق بالجنايات و الجنح ضد الاسرة و الاداب العامة في القسم الخامس و نظمته المادة 333 من قانون العقوبات و التي تقضي بمعاقبة المتهمين بالفعل المخل بالحياء لافعال الشذوذ الجنسي ضد شخص من نفس جنسه ، اضافة الى المادة 338 من نفس القانون التي تنص على انه كل من ارتكب فعلا من افعال الشذوذ الجنسي على شخص من نفس نسه يعاقب بالحبس من شهرين الى سنتين ، و غرامة مالية تتراوح بين 500 و 2000 دج. و اضاف الاستاذ بوشامي انه لم تحدد مادة خاصة بالشذوذ الجنسي بل تم تنسيقها مع الفعل المخل بالحياء حيث كل من ارتكب هذه الأعمال يعتبر من الشذوذ الجنسي و تشدد العقوبة من 6 أشهر إلى 3 سنوات حبسا نافذا ، و أضاف محدثنا أن عندما نقارن بين الجزائر باعتبارها دولة مسلمة تحرم هذه الأفعال التي تعتبرها الدول غير المسلمة مباحة، فلديها حتى جمعيات مخصصة لهؤلاء الأشخاص.
المتشبهين بالنساء مطرودون من رحمة الله
أكد مفتاح شدادي إمام بمسجد الكوثر بالبليدة أن التشبه بالناس محرم شرعا سواءا في اللباس و المظهر بصفة عامة و خاصة أولئك الذين يلجئون إلى إجراء عمليات تجميل و هم ملعونون و ذلك يعني أنهم مطرودون من رحمة الله و بصفة دقيقة لا يمكنهم دخول الجنة و هذا لا يخص فقط الرجال المتشبهين بالنساء بل نفس الحكم يكون على النساء المتشبهين بالرجال .و أضاف مفتاح شدادي أن أسباب هذا التشبه يعود إلى طبيعة التربية في الوسط العائلي فمثلا الطفل المتربى في وسط كله إناث فطبيعيا و بصفة تلقائية يميل إلى الأنوثة و العكس صحيح بالنسبة للفتيات فيتطلب على الأسر الحذر في تربية و توجيه أبنائها للوسط الملائم به و أضاف محدثنا انه لا بد من التفرقة بين الفتيات و الذكور قبل أن يحدث ما لا يحمد عقباه و هو التخنث و العياذ بالله .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.