كشف مخبأ للأسلحة الثقيلة بأدرار    الشروع في حملة لجمع وفرز النفايات البلاستيكية بالنعامة    في قضية المحافظين العقاريين    باتنة تحتضن ملتقى دولي لإبراز المخاطر المحيطة بالطفل في البيئة الرقمية    زطشي في ميلان    وزارة التربية تطلق رقما أخضر    لوكال: “الزيادة في TVA لن يمس جيب المواطن الوطني”    الأرصاد الجوية تحذر من أمطار غزيرة وسط مخاوف من حدوث فيضانات    من بناء السلطة إلى بناء الدولة    إجراءات لتعميم تدريس «الأمازيغية» في الجامعات ومراكز التكوين المهني    باتيلي يكشف حقيقة التمرد الحاصل في بيت "الخضر"    أبواب مفتوحة ل"أونساج" في الجامعات    هل تستعمل الجزائر دبلوماسيتها الاقتصادية لوقف صفقة أناداركو-توتال؟    الوزير الأول : قررنا التخلي النهائي عن التمويل غير التقليدي    المحكمة العسكرية على موعد مع التاريخ    عرض مبالغ مالية ضخمة خلال محاكمة البشير    رئاسيات 12 ديسمبر 2016 : عبد العزيز بلعيد يعلن من تمنراست ترشحه للإستحقاق القادم    فترة المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية تنطلق اليوم الأحد    أبواب مفتوحة على الضمان الاجتماعي لفائدة طلبة جامعة زيان عاشور بالجلفة    رفع أجر الممارسين الطبيين الأخصائيين بولايات الجنوب إلى مرتين ونصف مقارنة بالشمال    رجل يقتحم مسجدا بسيارته في فرنسا (فيديو)    المتعلقة بنظام تسيير الجودة، " كاكوبات" يتحصل على    سائق مخمور مهدد بعام حبسا بتهمة لكم شرطي في حاجز أمني بكنستال    رفع التجميد عن مشاريع قطاع الصحة بولايات الجنوب والهضاب العليا    تنصيب الولاة المنتدبين الجدد‮ ‬    عرقاب مدعو لزيارة روسيا    القروي‮ ‬يناظر من السجن    برناوي‮ ‬يهدّد الفاسدين    بدوي: قررنا التخلي نهائيا عن التمويل غير التقليدي    مظاهرات شعبية تطالب برحيل الرئيس السيسي    اعتقال أكثر من 100 شخص إثر مواجهات بين الشرطة ومحتجي "السترات الصفراء"    بن علي يوارى الثرى في مقبرة البقيع    الوضع في مضيق هرمز يرهن مستقبل السوق النفطية    الصدريات الصفر تعود إلى واجهة المشهد الفرنسي    مشتبهان في وفاة امرأة بتسمم غذائي    حملة ب «كناس» سطيف إلى غاية الخميس المقبل    إطلاق مشروع القراءة التفاعلية في موسمه الجديد    مسرحية «حنين» تفتتح نشاط قاعة العروض الكبرى بقسنطينة    63 شاعرا في الموعد ابتداء من 26 سبتمبر الجاري    التخلي عن النظرة التشاؤمية يعيد المنتخب لسابق عهده    سنة حبسا لسمسار احتال على ضحيته وسلب أموالها ببئر الجير    «الطَلْبَة» مهنة دون شرط السن    إلياس عراب يدعم الطاقم الفني والإدارة تفسخ عقدي صابر وبن مسعود    رؤوس "الأفلان" في الحبس، فهل تترجّل الجبهة نحو المتحف ؟    فتح مكتبين بريديين جديدين    غلق مدرسة ابتدائية تهدد سلامة التلاميذ    18 طلب استثمار في القطاع    الروايات الجزائرية هي الأقل تواجدا في عالم النت    ‘'تآكل لحم" سيدة.. بعد زيارة لصالون تجميل    كوكايين داخل سفينة "صواريخ فضائية"    عودة "بيت" الثقافية الفصلية العراقية    الطبعة الأولى للأيام الوطنية لدمى العرائس    إطلاق مسابقة "iRead Awards" في دورته الجديدة    المخيال، يعبث بالمخلص    الشيخ السديس: "العناية بالكعبة وتعظيمها من تعظيم الشعائر الإسلامية المقدسة"    فضائل إخفاء الأعمال وبركاتها    فلنهتم بأنفسنا    ازومي نوساي وابربوش سكسوم نالعيذ امقران واحماد نربي فوساي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التنمر الإلكتروني كابوس
نشر في أخبار اليوم يوم 25 - 06 - 2018

هناك الكثير من الآباء والأمهات يتقاعسون عن مراقبة الأبناء ربما يرجع الأمر إلى كثرة المشاغل والمسؤوليات الملقاة على عاتقهم ولكن هذا لا يعني تركهم يعانون من الوحدة والإهمال صحيح أن في البيوت أسراراً ولن يستطيع أي شخص التدخل في شؤون الأسرة إلا بإذن ولكن ما نتحدث عنه اليوم هو أخطر بكثير مما يتصوره المرء خصوصاً ونحن أمام هجمة تكنولوجية تواكب عملية التطور في الحياة فأصبحنا نشاهد العجائب في عالم الإنترنت والتكنولوجيا وهذا قد ينعكس سلباً على مصير أبنائنا الصغار والكبار بعدما بدأت عملية الغزو الإلكتروني تسري في عقولنا وأجسادنا بكل الطرق إلى حد الإدمان.
ومع تنامي الإقبال على وسائل الإعلام الإلكترونية مثل فيسبوك و تويتر و انستغرام و غوغل وغيرها من قنوات جديدة أصبحت حياتنا الواقعية أكثر تداخلاً مع حياة الانترنت ويكاد من المستحيل التخلص من هذه العادة والأبناء سرعان ما يقلدون الآباء والأمهات في مواكبة عصر التكنولوجيا الحديث من خلال اقتنائهم أفضل الأجهزة الإلكترونية والأجهزة الذكية للدخول إلى عالم الإنترنت الحديث.
ويبقى السؤال هنا: هل الآباء والأمهات قادرون على مراقبة أبنائهم في هذا الجانب بعد تفشي ظاهرة التنمر الإلكتروني وما هي ظاهرة التنمر الالكتروني ولماذا بدأت هذه الظاهرة تغزو عقول أبنائنا وتغير سلوكياتهم؟!! إن أول من صاغ وعرف مصطلح التنمر الإلكتروني هو المعلم الكندي والناشط ضد التنمر بل بيلسي حيث تم تعريفه هو استخدام الانترنت والتقنيات المتعلقة به من أجل إيذاء الناس أو أشخاص آخرين بطريقة متعمدة ومتكررة وعدائية لأنها أصبحت أكثر شيوعاً في مجتمعنا خاصة بين الأطفال والشباب.
آن الأوان في أن نعيد النظر في تشريعاتنا ونجتهد في البدء بحملات توعوية وإرشادية حتى نكافحها بكل الوسائل المتاحة فالقضية ليست بسيطة لأنها تمس شريحة كبيرة من الأبناء وقد تحول سلوكياتهم من حال إلى حال وهنا الخطورة!!. نعم نحن أمام مسؤولية تخص مستقبل أبنائنا الأطفال والشباب ومن الصعب تجاهلها فقد كشف استطلاع أجرته كاسبرسكي لاب وB2B انترناشينال أن ما يقارب من ربع الآباء والأمهات يقرون بعدم قدرتهم على مراقبة ما يشاهده أو يفعله أبناؤهم على شبكة الانترنت وهذه كارثة وإن نصف المستطلعين تقريباً أي بواقع 48 في المائة عبروا عن قلقهم لاحتمال تعرض أولادهم لظاهرة التنمر الالكتروني!! وبالتالي يكاد يكون من المستحيل ترك الأبناء لوحدهم إن كان التنمر سهل الاستخدام على الأجهزة المتحركة من خلال وسائل الإعلام الاجتماعية.
فهناك الكثير من الأفراد البالغين يمارسون اليوم حياتهم بحرية مطلقة من دون رقابة أو محاسبة لذلك كثرت المشكلات واستخدام العنف والتلفظ اللا أخلاقي إلى أن أصبحت عادة سيئة جداً! كما نرى أن معظم هؤلاء الأفراد البالغين يتذكرون اليوم كيف كان ماضيهم السيئ حينما كانوا يتعرضون للاعتداء والإكراه من قبل الآخرين في مرحلة الطفولة في حين أصبحنا نشاهد أن التنمر التقليدي ينطوي على حالات عنف واعتداء جسدي ولفظي في أماكن تواجدهم وكأنها ردة فعل أو حالة ناتجة من الانتقام غير أننا غير قادرين عن التوقف من استخدامنا المتزايد على الأجهزة الالكترونية والإنترنت في كل مكان لأنها أصبحت عادة أو جزءاً من حياتنا اليومية وبالتالي نحن نجد أنفسنا أمام تكنولوجيا متطورة يجب استخدامها بالشكل السليم وإلا ستنعكس الأمور علينا بشكل غير مرض تماماً.
ولذلك ليس من مصلحتنا إهمال أبنائنا بل العمل على تعليم أبنائنا الأطفال الأسس ومبادئ التقنيات الأمنية ولا يقل أهمية عن كيفية تعليمهم باستخدام الأجهزة الإلكترونية بالشكل الصحيح على أن تكون بمسؤولية وحذر تام فالحس الأخلاقي عن تواصل أبنائنا مع الآخرين أصبح ضرورة على الإنترنت مثلما هي الحال في واقع الحياة وبالتالي علينا الانتباه والحذر من احتمال انخراطهم في جرائم الإنترنت والانجراف نحو التنمر الالكتروني فهناك عواقب قانونية دولية في حالة المطاردة التقليدية والإلكترونية ويمكنه أن يسجن أو يعاقب.
وتعتبر المطاردة الالكترونية شكلاً من أشكال التنمر الإلكتروني. نعم نحن اليوم بحاجة إلى معالجة ظاهرة التنمر الإلكتروني من خلال وضع قوانين جديدة تساعد في القضاء عليها تدريجياً بعد أن أصبحت ظاهرة تقلق المجتمعات .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.