وزير العدل يستقبل رئيس جمعية المحامين لسلطنة عمان    منتجو شعبة الحليب يدعون إلى إيجاد حل لمسألة هامش الربح    رزيق يستعرض مع سفير السعودية التوجه الاقتصادي الجديد    تير يدعو إلى تطوير الثقافة البنكية والمالية بالجزائر     مركب الحديد والصلب "توسيالي" لوهران: الشروع في إنجاز مصنع إنتاج الحديد المصفح شهر نوفمبر القادم    غلام الله يجدد التزام الجزائر بدعوتها إلى الوحدة و التعاون بين الدول وعدم التدخل في شؤون الغير    كرة القدم/ الرابطة الاولى (موسم 2021- 2022): خلافة شباب بلوزداد مفتوحة    شوارع مدينة عنابة تغرق في الأوساخ    الجزائريون يتخلصون من كابوس "الحجر"    الاحتفال بالمولد النبوي: تسجيل 31 حريقا وإسعاف شخصين بالعاصمة    المولد النبوي في غرداية: أجواء روحانية بقصور ميزاب    وزير الاتصال يشارك ابتداء من اليوم الثلاثاء في المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون بتونس    وزير الصحة يستقبل ممثلين عن النقابة الوطنية للأطباء الخواص    وزير الصحة:إعادة فتح الفضاءات الرياضية..بشرط    بن بوزيد يحذر من موجة رابعة لفيروس كورونا    أين صوت المثقف العربي من فلسطين؟    الكاتبة سهام شريط تعرض عملها "جزء من التاريخ .. قصة زوجين"    المشاركون يدعون وزارة الثقافة لإنشاء مرصد للأدب والثقافة المهاجرة    دعوة للمشاركة في المعرض الافتراضي "الاخوة رابطة لاتنفك"    أزمة الغاز    قراءة في كتاب "الخائن والعدم".. شهادات تكشف النقاب عن خفايا وصول ماكرون للسلطة    احتراق منزل واصابة طفلة بصدمة بمدينة القالة بالطارف    ورقلة.. توقع انتاج 1.44 مليون قنطار من التمور    أنبوب "ميدغاز" الجزائري… رقصة الطير المذبوح لنظام المخزن    مالي.. الحكومة تكلف رسميا المجلس الإسلامي الأعلى بالتفاوض مع أياد أغ غالي و أمادو كوفا    هذه شروط السفر عبر الرحلات البحرية من الجزائر    كومان عبر إنستغرام لجماهير برشلونة    تعيين المبعوث دي ميستورا ليس غاية في حد ذاته    البياسجي يفصح عن حالة لاعبيه    الوزير الأول يقرر رفع الحجر الصحي عبر 58 ولاية    وزارة التربية تضبط رزنامة اختبارات الفصول الثلاثة للموسم الدراسي الجاري    حالة وفاة واحدة و78 إصابة جديدة في الجزائر بكورونا    انقضاء الدعوى العمومية في حق كريم طابو    ثلاث سنوات سجن نافذا في حق هدى فرعون    تأجيل جلسة محاكمة سلال ومدير ديوان الوزارة الأولى السابق ليوم 8 نوفمبر    اتفاق مغربي- إسرائيلي للتنقيب عن البترول والغاز في الداخلة المحتلة !    رقم أخضر تحت تصرف الجالية على مستوى السفارات    الرئيس تبون يقف بمقام الشهيد دقيقة صمت ترحما على أرواح الشهداء    «مظاهرات 17 أكتوبر» تترجم معنى تلاحم جاليتنا بالنسيج الوطني    مستغانم تحيي ذكرى شهداء نهر السين    إنقاذ 13 مهاجرا غير شرعي وانتشال 4 جثث    وزارة الاتصال سلّمت أكثر من 140 وصل إيداع تصريح بموقع الكتروني    .. لا لحرية "القاتل" ومسؤولية "المجنون" !    من واجب الأسرة تلقين خصال النبي لأبنائها    مسجد "الاستقلال" بقسنطينة يطلق مسابقة "الخطيب الصغير"    مسيرة سلمية لرفض عنصرية الشرطة الفرنسية    عامر بن بكي .. المثقف الإنساني    الكتابة الوجود    شبيبة الساورة تعود بانتصار من نواكشوط    في قلوبهم مرض    المدرب باكيتا متفائل بالتأهل رغم الهزيمة بثلاثية    عطال وبلعمري وبن سبعيني وزروقي في خطر    محياوي مطالب بتسديد 10 ملايير سنتيم لدى لجنة النزاعات    داداش يمنح موافقته و كولخير حمراويا بنسبة كبيرة    اقتراح تحويل مرفأ الصيد بمداغ إلى ورشة لصناعة السفن    حقوق النبي صلى الله عليه وسلم علينا    قبس من حياة النبي الكريم    في قلوبهم مرض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خنساء نابلس وأفلام هوليود
نشر في أخبار اليوم يوم 01 - 08 - 2018


بقلم: محمد سيف الدولة*
إنقاذ الجندى رايان هو فيلم أمريكي شهير تدور أحداثه في الحرب العالمية الثانية حيث فقدت ام امريكية ثلاثة من ابنائها في الحرب فقررت القيادة العسكرية الامريكية ان ترسل مجموعة من الجنود لإنقاذ ابنها المتبقى ريان من أتون المعارك الجارية وإعادته إلى والدته سالما.
حصد هذا الفيلم خمس جوائز أوسكار وتفاعل معه حين تم عرضه جمهور طويل عريض يقدر بمئات الملايين من المشاهدين على مستوى العالم. تأثروا به وذرفوا الدموع على وقائعه التي لا تعدو ان تكون قصصا من وحى الخيال.
أما الملاحم الانسانية والبطولية الحقيقية التي تفوق هذا الخيال والقادمة من ارض فلسطين الحبيبة فانها لا تجد من يتوقف عندها وينشرها ويخلد ذكرى ابطالها ويبرز قضيتهم للرأي العام العالمى.
ومن أروعها قصة خنساء نابلس السيدة الفاضلة فاطمة أبو ليل أو أم مهيوب التي وافتها المنية بمخيم بلاطة شرق نابلس شمال الضفة المحتلة منذ ايام قليلة.
يطلقون عليها الخنساء أسوة بالشاعرة الصحابية تماضر بنت عمرو السلمية التي فقدت اربعة من ابنائها في معركة القادسية عام 16 ه 638 م .
فالسيدة أم مهيوب هي والدة لخمسة شهداء هم مهيوب وخالد ومحمد وحسني وسمير . بالإضافة لابنها حسين الأسير الحالى في سجون الاحتلال والمحكوم عليه بخمسة مؤبدات. أما أبناؤها الأربعة الآخرين فجميعهم أسرى محررين. وكان زوجها المناضل مصطفى أبو ليل أول أسير في مخيم بلاطة عام 1967.
وهي ليست الخنساء الوحيدة في فلسطين فمثلها كثيرات فهناك السيدة فاطمة الشيخ خليل ام رضوان التي قدمت هى ايضا خمسة شهداء هم شرف وأشرف ومحمود ومحمد واحمد خليل الشيخ خليل.
وكذلك السيدة مريم محمد يوسف محيسن او ام نضال فرحات 1949 2013 الملقبة بخنساء فلسطين التي كانت نائبة في المجلس التشريعى وقدمت ثلاثة من ابنائها شهداء محمد ونضال ورواد وقضى ابنا رابع لها 11 سنة في سجون الاحتلال وكانت تخفى المطلوبين والمطاردين من شباب المقاومة في منزلها الذي قامت القوات الصهيونية بقصفه أربع مرات كما قامت باغتيال القائد عماد عقل فيه.
وغيرهن الكثير.
ان التعرف على حكايات ام ميهوب وام رضوان وام نضال من قريب يصيب المرء بالحيرة والذهول صحيح اننا نرى مشاهد اهل الشهيد بشكل شبه يومى في فلسطين لكن ظواهر مثل امهات لشهداء بالجملة هى ظواهر انسانية فذة نقف امامها عاجزين عن الاستيعاب ما طبيعة هؤلاء القوم؟ ومن أين جاءهم كل هذا الايمان وكل هذه القدرة الفولاذية على التضحية والعطاء وعلى الصبر وتحمل الألم والفراق وطلب المزيد منه؟
انها ظواهر لا يجب أن نسمح لها بأن تمر مرور الكرام بل علينا أن نحولها إلى ايقونات مقدسة لقضيتنا ونضالنا ومعاناتنا امام العالم كله. فهل نفعل؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.