اتفاق جديد للحفاظ على تفوق الاحتلال العسكري أمريكا تواصل الدعم الكامل للصهاينة وقّع الرئيس الأمريكي جو بايدن ثاني أيام جولته بالمنطقة- مع رئيس وزراء الاحتلال يائير لبيد اتفاقا مشتركا أطلق عليه إعلان القدس يقضي بمنع إيران من حيازة السلاح النووي. ق.د/وكالات عبرت الولاياتالمتحدة -وفق نص البيان- عن التزامها ببناء هيكل إقليمي لتعميق علاقات الكيان الصهيوني وشركائه ودمجه في المنطقة وتوسيع دائرة السلام لتشمل دولا عربية وإسلامية أخرى. كما نص الإعلان على التزام واشنطن بأمن الاحتلال والحفاظ على التفوق العسكري النوعي للاحتلال وعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي ومواجهة الأنشطة الإيرانية بالمنطقة سواء منها المباشرة أو عبر وكلائها مثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله وحركة الجهاد الإسلامي حسب البيان. كما أدان البيان ما وصفها ب الهجمات الإرهابية المؤسفة التي استهدفت الصهاينة في الأشهر الأخيرة مؤكدا دعم الرئيس بايدن لحل الدولتين. وخلال مؤتمر صحفي تلا الإعلان قال لبيد إن الكيان يجب أن تيون دائما قوي وآمنا بجيش قوي وأنهم تعلموا بأنه يجب في بعض الأحيان حماية الحرية عبر استخدام القوة. وأضاف الإرهابيون يريدون تدمير الدولة اليهودية الوحيدة في العالم مشيرا إلى أن الطريقة الوحيدة لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي هو ضرورة أن تدرك أن العالم الحر سيستخدم القوة وعبر فرض تهديد عسكري موثوق. بدوره قال الرئيس الأمريكي –خلال المؤتمر- إن الدبلوماسية هي السبيل الأفضل لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي وإن بلاده لن تسمح لإيران بالحصول على هذا النوع من السلاح لأن ذلك مصلحة حيوية لأمن الولاياتالمتحدة والكيان ولبقية العالم. كما أشار إلى أنه يجب أن يبقى الاحتلال دولة يهودية مستقلة وأن تكون ضامنة لأمن اليهود في العالم مؤكدا دعمه حل الدولتين لتحقيق السلام ومعتبرا أنه أفضل حل للنزاع. من جانبه قلّد رئيس الإحتلال إسحاق هرتسوغ بايدن أرفع وسام للصداقة خلال اجتماعهما في مقر الرئاسة بمدينة القدس الغربية المحتلة. وقد وصل بايدن إلى الاحتلال في أول رحلة له إلى الشرق الأوسط منذ توليه الرئاسة أوائل عام 2021 كما سيلتقي الزعماء الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة ويجري محادثات في السعودية مع زعماء قادة مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى مصر والعراق والأردن. وأكد بايدن لدى وصوله مطار بن غوريون قرب تل أبيب التزام بلاده بتعزيز أمن الاحتلال وقال إنها ستعمل على تعزيز منظومة القبة الحديدية كما ستعمل على الدفع قدما باتجاه تحقيق اندماج الاحتلال في المنطقة. *القبة الحديدية وأشار بايدن -عقب لقاء ثنائي مع لبيد- إلى أن الطرفين تحدثا عن أهمية أن يندمج الاحتلال بالكامل في المنطقة معربا عن اعتقاده أن الأغلبية العظمى من الجمهور الأمريكي -لا إدارته فقط- ملتزمون بالكامل بأمن الكيان. كما قال لبيد إنه لن تكون هناك إيران نووية لأن حدوث ذلك ليس تهديدا فقط للاحتلال بل للعالم أيضا مشيرا إلى أن زيارة بايدن المرتقبة إلى السعودية مهمة للغاية بالنسبة للاحتلال. وقبيل مغادرته واشنطن إلى الاحتلال قال بايدن -في لقاء تلفزيوني مع القناة 12 إن الخيار العسكري في مواجهة إيران سيبقى حاضرا لكنه سيكون الخيار الأخير. وأكد أنه لن يُزيل الحرس الثوري الإيراني من قائمة الإرهاب حتى لو كلف ذلك عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران مشيرا إلى أن المساعي للعودة إلى العمل بموجب الاتفاق السابق مع إيران مع تقويته ما زالت متواصلة. وشدد بايدن خلال اللقاء التلفزيوني على أن الولاياتالمتحدة ستعود إلى الشرق الأوسط لأن الفراغ الذي تركته أعاد الصين وروسيا إلى المنطقة. *طهران تحذّر وتعقيبا على زيارة الرئيس الأمريكي قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إن بلاده ترصد التطورات في المنطقة بدقة ولن تغفل عن أي تحرك فيها مؤكدا أن بلاده لم تترك الاتفاق النووي وأن سياسة الضغوط القصوى لم تحقق أهدافها. وأضاف أنهم أبلغوا الأمريكيين مرارا بأن إيران سترد بحزم على أدنى تحرك يستهدف وحدة أراضيها مشيرا إلى أن مساعي واشنطن في المنطقة لن تحقق الأمن للاحتلال. كما قال مسؤول إيراني رفيع إن أحد أهداف زيارة بايدن للمنطقة هو تبرئةالكيان وشيطنة إيران وتقديمها عدوًا مشيرا إلى أن مشاريع بايدن السياسية والعسكرية والأمنية لن يحصّن الاحتلال أو تمنحها الأمن. وأكد المسؤول الإيراني أن أي تهديد لأمن إيران القومي سيقابل برد غير تقليدي وأمريكا على اطلاع بذلك. وأشار إلى أن قبول بعض الدول بدمج الاحتلال عسكريا بعد التطبيع سيعرّض أمنها للخطر منبّها إلى أن بعض دول المنطقة أكدت لطهران رسميا أنها ليست معنية بأي تحالفات ضدها. وأضاف أن على بايدن وإدارته التعامل مع الحقائق في الشرق الأوسط لا الرغبات والأحلام وعلاقتنا مع عدد مهم من جيراننا -بما فيهم الدول العربية الخليجية- جيدة . * هنية يدعو لتحالف سياسي يحمي المنطقة نددت فصائل فلسطينية بالاتفاق الأمريكي الصهيوني الذي وقعه الرئيس جو بايدن ورئيس حكومة الاحتلال معتبرة أنه يمثل عدوانا على الشعب الفلسطيني وحقوقه. وفي بيانات منفصلة ذكرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الإعلان بين الإدارة الأمريكية والاحتلال يمثل إمعانا في العدوان على شعبنا وحقوقه المشروعة لن نمنحه شرعية مزعومة على أرضنا . وأضافت نعلن رفضنا لوثيقة ما يسمى إعلان القدس التي جاءت تكريسا لنهج واشنطن في الانحياز له (الاحتلال) ودعم عدوانه على شعبنا الفلسطيني وأرضه ومقدساته الإسلامية والمسيحية . وفي السياق قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إن محاولات واشنطن إعادة هندسة المنطقة بدمج الكيان المحتل فيها ستبوء بالفشل . ودعا هنية إلى حوار إستراتيجي بين مكونات الأمة ودولها يفضي إلى تحالف سياسي يحمي المنطقة مؤكدا أن شعبنا الفلسطيني لن يقع مجددا في حبائل الوهم وسراب المفاوضات التي ضربت القضية خيارنا الاستمرار في المقاومة حتى يندحر المحتل ويعود الشعب لوطنه وللقدس المباركة . *استمرار للعدوان بدورها رأت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن وثيقة إعلان القدس هي استمرار للعدوان على الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية وإطلاق يد الكيان الصهيوني في توسيع مشروعه الاستعماري وتعميقه في فلسطين والتمدّد إلى خارجها . ودعت الجبهة إلى تصعيد أشكال المقاومة كافة وتوسيع دائرة الرفض الشعبي ضد السياسات الاستعمارية والصهيونية العدوانية . من جانبها قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن إعلان القدس دعوة مفتوحة لإشعال الحروب الإقليمية في المنطقة وتعزيز الدور العدواني للاحتلال على حساب مصالح شعوب المنطقة عبر إغراقها بالخراب والدمار والويلات بذريعة دفاع الاحتلال عن نفسها. وحذرت من خطورة ما تخطط له وتعمل من أجله الولاياتالمتحدة والاحتلال لإغراق منطقتنا في بحور من الدماء وكثير من المشكلات من إفقار وجوع وهدر للثروات ودمار شامل . ودعت الجبهة شعوب المنطقة العربية والحكومات إلى تحمل مسؤولياتها السياسية والوطنية لإجهاض إعلان القدس واستحقاقاته والحرص بالمقابل على صون مصالحنا الوطنية والقومية شعوبًا وحكومات