الرئيس تبون يوجه دعوة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن للمشاركة في القمة العربية بالجزائر    رئيس مجلس القيادة اليمني يؤكد مشاركته في قمة الجزائر    الكوليرا تزحف إلى مخيّمات اللاجئين    بريطانيا تصرُ على جرائمها وتعيدُ تكرار أخطائها    ما المطلوب لمواجهة الاعتداءات على الأقصى؟    توقيف شخصين بحوزتهما 1140 قرص مهلوس    هذه الطرقات مغلقة بسبب الأمطار وارتفاع منسوب المياه    أمطار رعدية بشرق و غرب البلاد بداية من ظهيرة اليوم الخميس    كيف نحب رسول الله من خلال سيرته؟    البطولة العربية للجمباز: ''نسخة وهران أكدت العمل القاعدي للاتحادية الجزائرية''    افتتاح مهرجان "ميكتا" بالجزائر العاصمة    البليدة: مشاركة واسعة في السباق العددي العسكري للجيش الوطني الشعبي    عالم/كورونا: حصيلة الإصابات تتجاوز 619.8 مليون حالة    المجلس الشعبي الوطني يختتم اليوم مناقشة بيان السياسة العامة للحكومة    المعهد الجزائري للبترول يحصل على شهادة المطابقة إيزو 9001 الخاص بنظام إدارة الجودة    الغرفة الوطنية للفلاحة تحيي قرارات الرئيس تبون في مجلس الوزراء الأخير    البطولة العربية للجمباز الفني: المنتخب الجزائري يحرز ذهبيتين في اختتام المنافسة    بريطانيا : دفاع "حملة الصحراء الغربية" يؤكد عدم شرعية اتفاقية التجارة البريطانية-المغربية لغياب شرط موافقة الشعب الصحراوي    السلم في مالي: الأمين العام الأممي يشيد بالجزائر بصفتها رئيسة الوساطة الدولية    الرابطة المحترفة: مقرة لضرب عصفورين بحجر    حسب تقديرات وزارة الفلاحة: تراجع استيراد اللحوم إلى 10 مليون دولار في 2021    الفصائل تثمن جهود الجزائر لإنهاء الانقسام: استكمال الترتيبات لعقد مؤتمر «المصالحة الفلسطينية»    إلى جانب إنجاح الإحصاء واتخاذ إجراءات استباقية لمواجهة التقلبات الجوية: دعوة الولاة للإسراع في تجسيد مخرجات اللقاء مع الحكومة    فيما ينتظر أن يتبنى المجلس المخطط البلدي للتنمية من الجيل الجديد: نحو وضع أول ميثاق إقليمي لتسيير النفايات بالخروب في قسنطينة    سكيكدة: انطلاق إنجاز 110 سكنات اجتماعية بالحروش    هنأهم في يومهم العالمي: الرئيس تبون يجدد التزامه بدعم المعلمين    "أوبك+" تقرر خفض الإنتاج النفطي بداية من نوفمبر: إنتاج الجزائر سيبلغ 007 .1 مليون برميل اعتبارا من نوفمبر    يبحثون عن العودة بنتائج إيجابية في الذهاب: ممثلو الجزائر خارجيا يحدّدون ملعب الاستقبال    إحباط محاولات إدخال 14,39 قنطارا من الكيف عبر الحدود مع المغرب    الجزائر ستبقى مع الشعب الليبي إلى غاية تجاوز محنته    لبنة أخرى لتعزيز روابط الأخوة بين البلدين    مذكرة تعاون مالي مع السعودية    عبد القادر شافي رئيسا مديرا عاما لنفطال    قريشي رئيسا للجنة الخارجية بالبرلمان العربي    إضرابات واعتصامات رافضة لتجاهل المخزن لواقعهم المنكوب    تألّق الجزائر ومصر في منافسات الفردي    مولوجي بتصاميم "الزليج"    مواعيد مهمّة تنتظر النّخبة الوطنية    تفعيل المشاركة في الاتحاد البرلماني الدولي    عادات وتقاليد متوارثة احتفالا بمولد خير الأنام    قمة واعدة بين الرائد شباب قسنطينة ومولودية الجزائر    الاستثمار الفلاحي بتلمسان مفتوح أمام أرباب العمل    تتويج جزائري بالأولى والثالثة    انطلاق موسم الإبداع    700 مليار مجمدة في حسابات بلديات قسنطينة    أسبوع تحسيسي حول أخطار المفرقعات    كورونا: 3 إصابات جديدة مع عدم تسجيل وفيات    اتفاقية لتنفيذ خدمات التأمين الخاص للأطباء ومستخدمي الصحة العمومية    التأكيد على تحسين الوضعية المهنية و الاجتماعية للفنان    تسوية 26 مشروعا خاص بالجمعيات والتعاونيات    الطبعة الأولى للمعرض الدولي للمختبرات التحليلية والتصوير الطبي من 26 إلى 29 أكتوبر بالجزائر العاصمة    جائزة "النبراس" الوطنية للإبداع الأدبي : قصيدة "ثورتنا ميثاق" تفوز بالمرتبة الأولى    استجيبوا لربكم    افتتاح الطبعة ال14 لمهرجان الجزائر الدولي للشريط المرسوم بالجزائر    ليلة مع النبي صلى الله عليه وسلم    باتنة بالسرعة القصوى لإزالة القاذورات    العالم قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم    ومُبَشِّراً بِرسولٍ يأْتي مِنْ بعْدي اسْمُه أحمد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبد الله بن عمر .. على خطى الحبيب
نشر في أخبار اليوم يوم 17 - 08 - 2022


قمة الورع من المهد إلى اللحد
عبد الله بن عمر .. على خطى الحبيب
تحدّث وهو على قمة عمره الطويل فقال: لقد بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فما نكثت ولا بدّلت إلى يومي هذا وما بايعت صاحب فتنة ولا أيقظت مؤمنا من مرقده .
وفي هذه الكلمات تلخيص لحياة الرجل الصالح الذي عاش فوق الثمانين والذي بدأت علاقته با'إسلام والرسول وهو في الثالثة عشر من العمر حين صحب أباه في غزوة بدر راجيا أن يكون له بين المجاهدين مكان لولا أن ردّه الرسول عليه السلام لصغر سنه.
من ذلك اليوم بل وقبله حين صحب أباه في هجرته الى المدينة.. بدأت صلة الغلام ذي الرجولة المبكرة بالرسول عليه السلام والإسلام.
*حرصه على السنة
والمزايا التي تأخذ الأبصار الى عبد الله بن عمر لكثيرة فعلمه وتواضعه واستقامة ضميره ونهجه وجوده وورعه ومثابرته على العبادة وصدق استمساكه بالقدوة
كل هذه الفضائل والخصال صاغ ابن عمر عمره منها وشخصيته الفذة وحياته الطاهرة الصادقة لقد تعلم من أبيه عمر بن الخطاب خيرا كثيرا وتعلم مع أبيه من رسول الله الخير كله والعظمة كلها
لقد أحسن كأبيه الايمان بالله ورسوله ومن ثم كانت متابعته خطى الرسول أمرًا يبهر الألباب فهو ينظر ماذا كان الرسول يفعل في كل أمر فيحاكيه في دقة.. هنا مثلا كان الرسول عليه الصلاة والسلام يصلي.. فيصلي ابن عمر في ذات المكان وهنا كان الرسول عليه الصلاة والسلام يدعو قائما فيدعو ابن عمر قائما
وهنا كان الرسول يدعو جالسا فيدعو عبد الله جالسا وهنا وعلى هذا الطريق نزل الرسول يوما من فوق ظهر ناقته وصلى ركعتين فصنع ابن عمر ذلك اذا جمعه السفر بنفس البقعة والمكان
بل انه ليذكر أن ناقة الرسول دارت به دورتين في هذا المكان بمكة قبل أن ينزل الرسول من فوق ظهرها ويصلي ركعتين وقد تكون الناقة فعلت ذلك تلقائيا لتهيئ لنفسها مناخها
لكن عبد الله بن عمر لا يكاد يبلغ هذا المكان يوما حتى يدور بناقته ثم يذبحها ثم يصلي ركعتين لله تماما كما رأى المشهد من قبل مع رسول الله.
ولقد أثار فرط اتباعه هذا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فقالت: ما كان أحد يتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم في منازله كما كان يتبعه ابن عمر .
ولقد قضى عمره الطويل المبارك على هذا الولاء الوثيق حتى لقد جاء على المسلمين زمان كان صالحهم يدعو ويقول: اللهم أبق عبد الله بن عمر ما أبقيتني كي أقتدي به فاني لا أعلم أحد على الأمر الأول غيره .
وبقوة هذا التحري لشديد الوثيق لخطى رسول وسنته كان ابن عمر يتهيّب الحديث عن رسول الله ولا يروي عنه عليه السلام حديثا الا اذا كان ذاكرا كل حروفه حرفا حرفا.
وقد قال معاصروه.. لم يكن من أصحاب رسول الله أحد أشد حذرا من ألا يزيد في حديث رسول الله أو ينقص منه من عبد الله بن عمر .
جاءه يوما رجل يستفتيه فلما ألقى على ابن عمر سؤاله أجابه قائلا: لا علم لي بما تسأل عنه .
وذهب الرجل في سبيله ولا يكاد يبتعد عن ابن عمر خطوات حتى يفرك ابن عمر كفه جذلان فرحا ويقول لنفسه:
سئل ابن عمر عما لا يعلم فقال لا أعلم .
كان يخاف أن يجتهد في فتياه فيخطئ في اجتهاده وعلى الرغم من أنه يحيا وفق تعاليم الدين العظيم للمخطئ أجر وللمصيب أجرين فان ورعه أن يسلبه ورعه كان يسلبه الجسارة على الفتي وكذلك كان ينأى به عن مناصب القضاة.
*ورعه
دعاه يوما الخليفة عثمان رضي الله عنهما وطلب اليه أن يشغل منصب القضاة فاعتذر.. وألح عليه عثمان فثابر على اعتذاره وسأله عثمان: أتعصيني؟ فأجاب ابن عمر: كلا ولكن بلغني أن القضاة ثلاثة
قاض يقضي بجهل فهو في النار وقاض يقضي بهوى فهو في النار وقاض يجتهد ويصيب فهو كفاف لا وزر ولا أجر وإني لسائلك بالله أن تعفيني .. وأعفاه عثمان بعد أن أخذ عليه العهد ألا يخبر أحدا بهذا.
ذلك أن عثمان يعلم مكانة ابن عمر في أفئدة الناس وأنه ليخشى إذا عرف الأتقياء الصالحون عزوفه عن القضاء أن يتابعوا وينهجوا نهجه وعندئذ لا يجد الخليفة تقيا يعمل قاضيا
*فضائله
لقد كان ابن عمر أخا الليل يقومه مصليا.. وصديق السحر يقطعه مستغفرا وباكيا ولقد رأى في شبابه رؤيا فسرها الرسول تفسيرا جعل قيام الليل منتهى آمال عبد الله ومناط غبطته وحبوره
ولنصغ إليه يحدثنا عن نبأ رؤياه: رأيت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن بيدي قطعة استبرق وكأنني لا أريد مكانا في الجنة الا طارت بي اليه
ورأيت كأن اثنين أتياني وأرادا أن يذهبا بي الى النار فتلقاهما ملك فقال: لا ترع فخليّا عني.. فقصت حفصة - أختي- على النبي صلى الله عليه وسلم رؤياي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل فيكثر
ومن ذلك اليوم والى أن لقي ربه لم يدع قيام الليل في حله ولا في ترحاله.. فكان يصلي ويتلو القرآن ويذكر ربه كثيرا.. وكان كأبيه تهطل دموعه حين يسمع آيات النذير في القرآن.
*خشيته وبكاؤه
يقول عبيد بن عمير: قرأت يوما على عبد الله بن عمر هذه الآية:
(فكيف اذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا.يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوّى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا..
فجعل ابن عمر يبكي حتى نديت لحيته من دموعه.
وجلس يوما بين إخوانه فقرأ:
ويل للمطففين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون واذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم ميعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين .
ثم مضى يردد الآية: ..يوم يقوم الناس لرب العالمين ودموعه تسيل كالمطر. حتى وقع من كثرة وجده وبكائه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.