رئيس الجمهورية يستقبل مستشار ترامب    هذه مقترحات الشباب الديمقراطي والمواطنة حزب حول مشروع قانون الأحزاب    انجاز تاريخي يطرق أبواب الجزائر    السيد عرقاب يستقبل بنيامي من طرف رئيس جمهورية النيجر    جمال سجاتي يواصل التألق    لا دراسة في هذه الولايات    المغرب: شلل تام في العديد من القطاعات وإضرابات مرتقبة بداية من اليوم    سوريا : روسيا تسحب قوات ومعدات من مطار القامشلي    اصدار للصكوك السيادية:اكتتاب 296.6 مليار دينار لتمويل مشاريع عمومية كبرى    مواد مدرسية تدخل غزة لأول مرة منذ عامين ..3 شهداء وجرحى في قصف مدفعي وجوي شرقي غزة    قسنطينة.. فتح 6 أسواق جوارية خلال رمضان    معسكر..الشهيد شريط علي شريف رمز التضحية    الجزائر تحدد شروط استفادة موظفي التربية الوطنية من التقاعد المبكر    لتعزيز حضور اللّغة العربيّة في الفضاء الإعلاميّ الوطنيّ والدّوليّ..تنصيب لجنة مشروع المعجم الشّامل لمصطلحات الإعلام والاتّصال ثلاثيّ اللّغات    للروائي رفيق موهوب..رواية "اللوكو" في أمسية أدبية بقصر رياس البحر    الجزائر العاصمة : تسليم جوائز أفضل خمس حاضنات أعمال وطنية وإطلاق شبكة الحاضنات الجامعية    البويرة: شباب الولاية يناقشون مشاركتهم السياسية ودورهم في التنمية المحلية    الدين والحياة الطيبة    صيام الأيام البيض وفضل العمل الصالح فيها    عمرو بن العاص.. داهية العرب وسفير النبي وقائد الفتوحات    الديوان الوطني للحج والعمرة يعلن انطلاق دفع تكلفة موسم الحج 1447-2026    رئيس الجمهورية التونسية يستقبل وزير الدولة أحمد عطاف    حماية كاملة للمرأة والفتاة في الجزائر المنتصرة    الجزائر تدرك أهمية الاستثمار في المورد البشري    التطبيع خطر على الشعب المغربي    هكذا تستعد إيران للحرب مع أمريكا    وكالة كناص ميلة تباشر حملة إعلامية وتحسيسية    وفاة 3 أشخاص وإصابة 125 آخرين    حج2026 : دعوة الحجاج لإنشاء حساباتهم    نشيد عاليا"بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي حظينا بهما في قطر"    يمتن الشراكة القائمة بين المؤسسات الجامعية ومحيطها الاقتصادي    صدور مرسوم رئاسي بإنشاء المركز الوطني للتوحد    غويري بين الكبار    سيفي غريّب يترأس اجتماعاً    الشباب في الصدارة    إشادة واسعة بقرار الرئيس    اجتماع لتقييم تموين السوق بالأدوية    سوق تضامني جديد بعلي منجلي    الخارجية تدعو المعنيين للتقرب من الممثليات الدبلوماسية    نجم الريال السابق فان دير فارت يدافع على حاج موسى    "الخضر" سيقيمون في مدينة كنساس سيتي    صدمة جديدة لبن ناصر ترهن مشاركته المونديالية    الاحتلال المغربي يتراجع تحت الضغط الحقوقي الدولي    فتوح يطالب بالضغط على الكيان الصهيوني للانسحاب من غزّة    آلاف المتظاهرين في شوارع باريس للمطالبة بتطبيق العدالة    تنصيب عبد الغني آيت سعيد رئيسا مديرا عاما جديدا    مشروع جديد لتعديل القانون الأساسي لمستخدمي التربية    1950 مسكن عمومي إيجاري قيد الإنجاز بوهران    مواصلة توزيع المساعدات على المتضررين من الفيضانات    الإشعاع الثقافي يطلق مختبر "الفيلم القصير جدا"    وقفة عرفان لمن ساهم في حماية الذاكرة السينمائية الوطنية    تثمين الإرث الحضاري لمولود قاسم نايت بلقاسم    الرالي السياحي الوطني للموتوكروس والطيران الشراعي يعزز إشعاع المنيعة كوجهة للسياحة الصحراوية    حين تصبح الصورة ذاكرةً لا يطالها النسيان    أهمية المقاربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب و الغلو والتطرف    شهر شعبان.. نفحات إيمانية    تحضيرًا لكأس العالم 2026..وديتان ل"الخضر" أمام الأوروغواي وإيران    الزاوية القاسمية ببلدية الهامل تحيي ليلة الإسراء والمعراج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأستاذ محمد حيدوش : بناء مجتمع متعلم وذكي سبيل حقيقي لتقدم الأمّة
نشر في أخبار اليوم يوم 16 - 11 - 2025


الكاتب والمربي والأستاذ محمد حيدوش ل أخباراليوم :
بناء مجتمع متعلم وذكي سبيل حقيقي لتقدم الأمّة
رفع جودة التعليم يتطلب إصلاحات جذرية ومنهجية تتجاوز الدعم المالي
ضرورة إصلاح فعلي في توزيع الموارد وتحسين إدارة القطاع
دعم الكفاءات البشرية يؤدي إلى جودة التعليم ونجاح التلاميذ
ينبغي التزام وزراء التربية بإصلاح التعليم العربي والإسلامي عبر ترابط مع قيم الدين الحنيف
تعزيز البحث العلمي والتدريب التقني والمهاري لتلبية طلبات سوق العمل وتدعيم التنمية
احترام حقوق التلاميذ وأولياءهم والتعامل معهم بأدب من أساسيات البيئة التربوية الصحية
ينبغي أن يكون للأولياء في المؤسسات التعليمية دور واضح ومشرف في متابعة أبنائهم
ضرورة تعزيز الشراكة بين الأسرة والمدرسة
تدريب وتأهيل الطاقم التربوي والإداري على مهارات التواصل الاجتماعي والعلاقات الإنسانية
الجزء الثاني
ضيفنا قامة فكرية وعلمية وتربوية جزائرية ذو كفاءة عالية جدا في مجال التعليم يجيد تشخيص الأعراض التي تحيط ب المنظومة التربوية ويقترح من حين إلى آخر حلولا بما يناسب القوانين والإمكانات البشرية والمادية المتوفرة.
استضفناه بمناسبة صدور آخر كتاب له مواقف وقناعات.. مقالات في دروب الفكر والحياة عن دار جواهر للنشر والترجمة بوهران... وسألناه في هذا الجزء عن ميزانية التربية والتعليم المناهج الحالية إصلاح المنظومة التربوية والتعليمية ورسالة إلى وزراء التربية والتعليم في العالم العربي والإسلامي اقتراح برنامج استعجالي على وزير التربية الوطنية وعلاقة الطاقم التربوي والإداري بالتلاميذ وأوليائهم.
حوار: جمال بوزيان
التَّعليم مِن ركائز تَقدُّم الدُّول... هلْ تَرَون ميزانيَّة التَّعليم ومناهجها الحالية قادرة على مُواجَهة التَّحدِّيات؟.
ميزانية التعليم في الجزائر لعام 2025 م تُظهر التزام الدولة بتطوير القطاع حيث بلغت ميزانية وزارة التربية الوطنية حوالي 1.64 تريليون دينار جزائري أي ما يعادل حوالي 5.9 من الميزانية العامة للدولة وهو استثمار يعكس رغبة في تحسين نوعية التعليم وتوسيع فرص الوصول إليه في جميع أنحاء البلاد. كما أعلن وزير التربية الوطنية عن زيادة في ميزانية القطاع لعام 2026 م مقارنة بعام 2025 م مع تخصيص اعتمادات مالية أكبر للاستثمار في التعليم. رغم هذه الميزانيات الكبيرة تواجه الجزائر تحديات كبيرة في جودة التعليم حيث تحتل مراكز متأخرة في التصنيفات العالمية لجودة التعليم. يعود ذلك جزئيا إلى نظام التقييم الذي يقيس الأداء بالمقارنة مع الأقران بدلا من كمية المعلومات والمعرفة المكتسبة وكذلك إلى التركيز على المحتوى أكثر من التعلم الفعلي مع ضعف المشاركة من أصحاب المصلحة المهمين في القطاع التربوي. كما أن هناك مشكلة في معدلات التسرب من المدارس وعدم التسجيل خاصة بين الأطفال ذوي الإعاقات وقلة الخدمات التعليمية المتخصصة لهم.
وما اقتراحاتكم لإصلاح القطاع لا سيما أنَّ الجزائر تَحتلُّ مَراتب مُتأخِّرة في جودة التَّعليم حسب التَّصنيفات العالَميَّة؟
إصلاح قطاع التعليم في الجزائر يتطلب مقاربة شاملة تضم:
أ-تطوير المناهج التعليمية وتحويل التركيز من التلقين وحفظ المعلومات إلى التعليم النوعي الذي يشجع على التفكير النقدي والإبداعي.
ب-تحسين نظام التقييم ليعكس مدى فهم الطلاب ومهاراتهم وليس فقط قدرتهم على اجتياز الاختبارات بالمقارنة مع أقرانهم.
ث-تعزيز مشاركة جميع أصحاب المصلحة بما في ذلك المعلمون أولياء الأمور والتلاميذ في عملية تطوير التعليم.
ج-زيادة دعم البنية التحتية التعليمية وتوفير المعدات والتجهيزات الحديثة التي تسهم في بيئة تعليمية محفزة.
ح-توسيع الدعم الخاص للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة لضمان دمجهم الفعّال في المنظومة التعليمية.
خ-تشجيع التكوين المستمر للهيئة التدريسية لتحسين جودة الأداء التربوي.
وفي المجمل نقول: الميزانية الكبيرة المخصصة للتعليم في الجزائر تعكس إرادة سياسية واضحة لدعم القطاع لكن رفع جودة التعليم يتطلب إصلاحات جذرية ومنهجية تتجاوز الدعم المالي لتشمل إعادة هيكلة شاملة للمنظومة التعليمية ومناهجها إلى جانب تحسين المعايير التربوية والتقييمية.
بناءً على هذا التحليل فإن ميزانية التربية في الجزائر قوية من حيث حجمها وإرادة الدولة السياسية ولكن هناك حاجات كبيرة لإصلاح فعلي في توزيع الموارد تحسين إدارة القطاع ودعم الكفاءات البشرية بشكل أفضل لتحويل هذه الميزانية إلى تحسينات ملموسة في جودة التعليم ونجاح التلاميذ.
لطفًا ما رسالتكم إلى وزراء التَّربية والتَّعليم في العالَميْن العربيِّ والإسلاميِّ؟
رسالتي إلى وزراء التربية والتعليم في العالمين العربي والإسلامي:
في ضوء ما نلاحظه ونتابعه عبر الإعلام العربي والإسلامي ومن خلال مطالعاتنا المتواضعة للتقارير التي تظهر في شكل تحليلات تربوية تبرز ضرورة إعادة النظر الجذرية في مناهج التعليم وأساليبه في العالم العربي والإسلامي.
فالأبحاث تتفق على أهمية تنقية مناهج التعليم الديني من التراثيات الجامدة التي كتبت قبل قرون والانتقال بمناهج أكثر عصرية تعكس روح العصر وتواكب التحديات الحديثة وتركز على الفكر النقدي والابتكار والإنسانية بعيدًا عن التعصب وأفكار التطرف التي تعيق التقدم العلمي والاجتماعي.
كما تؤكد الدراسات الأكاديمية ضرورة التركيز على تطوير جودة التأطير والبيداغوجيا مع إعادة تنظيم المنظومة التعليمية بآليات واضحة ومتكاملة من التخطيط والتنفيذ والمراقبة لضمان تحقيق أثر إيجابي ملموس في أداء المعلمين والتلاميذ.
من المهم أن تكون هذه الإصلاحات مدعومة بتكاليف معقولة وبرامج تدريب مستمرة للكفاءات التربوية مع دمج التقنيات الحديثة التي تجعل التعلم أكثر جاذبية وفعالية.
كما يجب أن يلتزم وزراء التربية والتعليم بإصلاح التعليم العربي والإسلامي بحيث يكون مترابطًا وثابتًا مع قيم الدين الحنيف لكنه متطور ومتجدد لاستيعاب متطلبات القرن الحادي والعشرين مع تعزيز البحث العلمي والتدريب التقني والمهاري لتلبية طلبات سوق العمل وتدعيم التنمية الوطنية باختصار:
أ-تحديث وتنوير المناهج الدينية لتواكب العصر وتعزز الفكر الوسطي.
ب-تحسين جودة تدريب المعلمين وتأهيلهم بانتظام.
ت-اعتماد البيداغوجيا التفاعلية والتكنولوجيات الحديثة في التعليم.
ث-ضمان تمويل كاف مستدام لتنفيذ إصلاحات حقيقية وفعالة.
ج-ربط التعليم بالاحتياجات الوطنية وسوق العمل.
هذه الرسالة تأتي من منطلق مسؤولية أمام التحديات التي تواجهها أجيالنا القادمة إذ أن بناء مجتمع متعلم وذكي هو السبيل الحقيقي لتقدم الأمة والارتقاء بها في جميع المجالات.
لو كنتم وزيرًا للتربية والتعليم أو مستشارًا ما البرنامج الاستعجالي في نظركم؟
البرنامج الاستعجالي الذي يمكنني أن أقترحه على السيد وزير التربية من أجل تطوير منظومة التربية والتعليم في الجزائر لا يخرج عن:
أ-إصلاح جذري للمناهج الدراسية وذلك بتحديث المحتوى ليواكب التطورات العلمية والتقنية الحديثة.
ب-إدخال مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات والتعلم الذاتي.
ت-تعزيز تعليم اللغات الأجنبية والتكنولوجيا الرقمية.
ج-تكوين وتأهيل المعلمين بتنظيم دورات مستمرة ومتخصصة في مختلف المواد.
ح-تطوير برامج دعم نفسي وتربوي لتحفيز المدرسين وتنمية مهاراتهم.
خ-تحسين شروط العمل والحوافز لجذب كفاءات جديدة والاحتفاظ بالخبرات.
د-ابتكار آليات تسيير وتدبير فعالة وشفافة وتطبيق نظام رقمي متكامل لإدارة المدارس والموارد البشرية والمالية.
ذ-تعزيز اللامركزية وتمكين المجتمعات المحلية من المشاركة في إدارة المدارس.
ر-وضع مؤشرات دقيقة لقياس الأداء والجودة في التعليم.
ز-تطوير البنية التحتية التعليمية وذلك بترميم وتجهيز المدارس بأحدث الوسائل التقنية الرقمية والتجهيزات العلمية.
س-توفير بيئة آمنة وصحية ملهمة للتعلم.
ش-تعميم الربط ب الإنترنت وتوفير مصادر تعليمية رقمية.
ص-تعزيز الشراكة بين الأسرة المدرسة والمجتمع وذلك بإطلاق حملات توعية للأهل حول دورهم في دعم التحصيل الدراسي.
ض-خلق جسور تواصل فعلية بين المدارس والمؤسسات الثقافية والبحثية.
ط-دعم برامج الأنشطة اللامنهجية لتعزيز القيم والمهارات الاجتماعية.
ظ-تحسين نظام التقييم والامتحانات وذلك بتطوير أساليب التقييم لتكون شاملة تعكس مدى اكتساب المهارات.
ع-الحد من الضغوط النفسية على التلاميذ وتحفيز التميز عبر مسارات متنوعة.
غ-تشجيع البحث والابتكار في المجال التربوي بإقامة مراكز بحث تربوي لتطوير أساليب التعليم والتعلم.
ف-دعم مشاريع طلبة الدراسات العليا والباحثين في مجال العلوم التربوية.
ق-تكريس ثقافة الجودة والمساءلة واعتماد تدقيق داخلي وخارجي دوري لمنظومة التعليم.
ك-مكافحة الفساد والبيروقراطية في قطاع التربية.
يشكو أولياء تلاميذ مِن معاملات مديرين وأساتذة وحتَّى حرَّاس مدارس لهم ولأولادهم في الأقسام وفي الفناء وحال الدُّخول والخروج مِنَ المؤسَّسة... كيْف تَرون ذلك؟.
هذه الظاهرة التي يشكو منها الأولياء من سوء التعامل داخل المؤسسات التربوية تمثل إشكالية حقيقية تؤثر على سمعة المدرسة وعلاقة المجتمع بها كما تخلق جوا من التوتر والاحتقان بين الأطراف المعنية.
من وجهة نظري لتقييم الظاهرة:
أ-لا يمكن بأي حال من الأحوال تبرير سوء المعاملة من قبل أي من الأطراف التربوية تجاه التلاميذ أو أولياء أمورهم سواء كان ذلك من قبل المديرين أو الأساتذة أو الحراس.
ب-احترام حقوق التلاميذ وأولياء أمورهم والتعامل معهم بكرامة وأدب هو من أساسيات البيئة التربوية الصحية.
ت-وجود هذا السلوك يشير غالبا إلى مشكلات تنظيمية أو نقص في التكوين التربوي أو ضغوط نفسية ومهنية على العاملين لكنها لا تبرر إطلاقا التجاوزات.
ث-ينبغي أن يكون للأولياء في المؤسسات التعليمية دور واضح ومشرف في متابعة أبنائهم داخل المؤسسة مما يعزز الشراكة بين الأسرة والمدرسة.
ج-ليس من الضروري منع الأولياء من الدخول للمؤسسات أو استبعادهم من الحوارات داخل الأقسام بل يجب تنظيم الزيارات والاتصال بطريقة محترمة وواضحة تضمن سير العملية التربوية بسلاسة.
ح-كما يجب توفير قنوات للتواصل الفعّال والمفتوح بين الأسرة والمؤسسة لتبادل الملاحظات والمقترحات وحل المشكلات بشكل بناء.
خ-وهنا يمكن أن نترك توصيات تنص على تدريب وتأهيل الطاقم التربوي والإداري على مهارات التواصل الاجتماعي والعلاقات الإنسانية.
د-سن قوانين واضحة تحكم العلاقة بين المدرسة والأولياء تحترم الحقوق وتوضح الواجبات.
ذ-تنفيذ آليات للرقابة والمتابعة وضبط المخالفات بحزم لكن بأسلوب يقوم على الحوار والتوعية.
ر-خلق ثقافة احترام متبادل بين الجميع تضمن بيئة تربوية صحية ومحفزة.
يُتبع
===
ما أهمية حق التعليم وآثاره الإيجابية في المجتمع؟
يعتبر التعليم حقاً أساسياً لكل إنسان وهو حجر الزاوية في بناء المجتمعات وتحقيق التنمية المستدامة. يُسهم التعليم في تمكين الأفراد من تطوير قدراتهم ومهاراتهم ويعزز من فرصهم في الحياة ويُمكنهم من المشاركة الفعّالة في المجتمع. تتعدد الآثار الإيجابية التي يتركها التعليم على الأفراد والمجتمع ككل مما يجعله أحد أهم الاستثمارات التي يمكن لأي دولة أن تقوم بها.
تحسين نوعية الحياة
التعليم هو أداة قوية لتحسين نوعية الحياة على المستويات الشخصية والاجتماعية. يساعد الأفراد على اكتساب المعرفة والمهارات اللازمة للحصول على وظائف جيدة مما يؤدي إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية. كما يساهم التعليم في زيادة الوعي بالصحة والتغذية مما يؤدي إلى حياة صحية وطويلة. كما يعزز التعليم القدرة على التعامل مع التحديات الحياتية ويزيد من فرص الرفاهية والرضا الشخصي.
تعزيز القدرة على اتخاذ قرارات مستنيرة
التعليم يزود الأفراد بالمعرفة والمعلومات اللازمة لاتخاذ قرارات مستنيرة في مختلف جوانب حياتهم. يمكن للتعليم أن يعزز القدرة على التفكير النقدي والتحليل مما يساعد الأفراد على تقييم الخيارات واتخاذ قرارات مدروسة في مجالات مثل الصحة والمال والعلاقات الشخصية والسياسية. كما يمكن للتعليم أن يعزز الوعي بالقضايا الاجتماعية والبيئية مما يمكن الأفراد من المساهمة بفعالية في مجتمعاتهم.
دعم الابتكار والتطور التكنولوجي
يلعب التعليم دورًا حيويًا في دعم الابتكار والتطور التكنولوجي. من خلال توفير بيئات تعليمية محفزة وتشجيع البحث والتطوير يمكن أن يساعد التعليم في تحفيز الإبداع واكتشاف الحلول الجديدة للتحديات المختلفة. كما يمكن أن يساهم التعليم في تعزيز القدرات التكنولوجية للأفراد والشركات مما يؤدي إلى تطوير منتجات وخدمات جديدة تساهم في تحسين الحياة اليومية وتعزيز النمو الاقتصادي.
أهمية التعليم الأساسي:
بناء القاعدة المعرفية للأطفال
التعليم الأساسي يلعب دورًا حيويًا في بناء القاعدة المعرفية للأطفال. في هذه المرحلة يتعلم الأطفال المهارات الأساسية في القراءة والكتابة والحساب والتي تعتبر الأساس لجميع المواد الدراسية المستقبلية. يوفر التعليم الأساسي الأدوات التي يحتاجها الأطفال لفهم العالم من حولهم ويعزز قدرتهم على التفكير النقدي والتحليلي. بالإضافة إلى ذلك يساهم التعليم الأساسي في تطوير المهارات اللغوية والاجتماعية للأطفال مما يمكّنهم من التواصل بفعالية مع الآخرين.
تعزيز قيم التعاون والانضباط
التعليم الأساسي يعزز قيم التعاون والانضباط بين الأطفال. من خلال الأنشطة الجماعية والعمل الجماعي يتعلم الأطفال كيفية التعاون مع زملائهم وتطوير مهارات العمل الجماعي. كما يعزز التعليم الأساسي مفهوم الانضباط من خلال تشجيع الأطفال على الالتزام بالقواعد والأنظمة وتحمل المسؤولية تجاه واجباتهم الدراسية. هذه القيم تساعد في بناء شخصيات قوية ومتزنة وتمهد الطريق للنجاح في المستقبل.
تأثير التعليم الأساسي على تنمية الأطفال
للتعليم الأساسي تأثير كبير على تنمية الأطفال على المستويين الشخصي والاجتماعي. على المستوى الشخصي يساهم التعليم الأساسي في تنمية الثقة بالنفس والقدرة على التفكير المستقل ويعزز الشعور بالإنجاز. على المستوى الاجتماعي يساعد التعليم الأساسي في تعزيز الوعي الاجتماعي والقدرة على التفاعل بشكل إيجابي مع الآخرين ويشجع على احترام التنوع والتعايش السلمي. كما يساهم التعليم الأساسي في تحسين فرص الأطفال المستقبلية من خلال توفير أساس قوي للتعلم المستمر والنمو المهني.
فوائد التعليم المستمر:
التكيف مع التغيرات التكنولوجية والاجتماعية
في عصر تتسارع فيه التغيرات التكنولوجية والاجتماعية يصبح التعليم المستمر أمرًا ضروريًا. يساعد التعليم المستمر الأفراد على مواكبة التطورات التقنية والابتكارات الجديدة مما يمكنهم من استخدام الأدوات والتكنولوجيا الحديثة بكفاءة. بالإضافة إلى ذلك يعزز التعليم المستمر القدرة على التكيف مع التغيرات الاجتماعية والاقتصادية مما يساعد الأفراد على التفاعل بفعالية مع التحديات الجديدة واستغلال الفرص المتاحة.
تعزيز فرص العمل والتطور المهني
التعليم المستمر يلعب دورًا حاسمًا في تعزيز فرص العمل والتطور المهني. من خلال اكتساب مهارات جديدة وتحديث المعرفة يمكن للأفراد تحسين قابليتهم للتوظيف وزيادة فرص الحصول على وظائف أفضل. كما يمكن للتعليم المستمر أن يفتح آفاقًا جديدة للتطور المهني من خلال توفير الفرص للترقية الوظيفية والانتقال إلى مجالات عمل جديدة. يعتبر التعليم المستمر أيضًا وسيلة لتعزيز القدرة التنافسية في سوق العمل الذي يشهد تغيرات مستمرة.
تأثير التعليم المستمر على النمو الشخصي
للتعليم المستمر تأثير كبير على النمو الشخصي. يساعد الأفراد على تطوير مهاراتهم الشخصية والاجتماعية ويعزز الثقة بالنفس والقدرة على التفكير النقدي والتحليلي. كما يمكن للتعليم المستمر أن يساهم في تحسين الصحة النفسية والعقلية من خلال توفير فرص للتعلم والتطوير الذاتي. بالإضافة إلى ذلك يعزز التعليم المستمر الشعور بالإنجاز والرضا الشخصي ويحفز الإبداع والابتكار.
أثر التعليم في بناء شخصية الإنسان:
تعزيز التفكير النقدي والإبداعي
التعليم يلعب دورًا محوريًا في تعزيز التفكير النقدي والإبداعي لدى الأفراد. من خلال مواجهة الطلاب بمختلف الأفكار والمفاهيم يتم تحفيزهم على التحليل والتقييم وتطوير قدرتهم على التفكير بشكل مستقل ونقدي. التعليم يشجع أيضًا على الإبداع من خلال توفير بيئة تشجع على الابتكار والتجريب. عندما يتم تدريب الطلاب على التفكير خارج الصندوق والبحث عن حلول جديدة للمشكلات فإن ذلك يسهم في تنمية شخصياتهم بشكل إيجابي.
تطوير القدرات الشخصية والاجتماعية
التعليم يساهم بشكل كبير في تطوير القدرات الشخصية والاجتماعية للأفراد. في المدارس والجامعات يتعلم الطلاب مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي مثل التعاون والعمل الجماعي والتي تعتبر ضرورية للحياة العملية والاجتماعية. التعليم يعزز أيضًا من مهارات القيادة وحل النزاعات ويساعد الأفراد على بناء علاقات إيجابية مع الآخرين. بالإضافة إلى ذلك يساهم التعليم في تنمية الثقة بالنفس والقدرة على التكيف مع مختلف الظروف مما يساعد الأفراد على مواجهة التحديات بثبات وإيجابية.
تأثير التعليم على السلوك والقيم
التعليم له تأثير كبير على السلوك والقيم الفردية. من خلال المناهج الدراسية والأنشطة التعليمية يتم تعليم القيم الأخلاقية والاجتماعية مثل الاحترام والمسؤولية والنزاهة. التعليم يعزز من الوعي الاجتماعي والبيئي ويشجع على الانخراط في المجتمع والمساهمة في تحسينه. كما يساعد التعليم في بناء قاعدة قوية من المبادئ التي توجه سلوك الأفراد في حياتهم اليومية مما يساهم في خلق مجتمع أكثر انسجامًا وعدالة.
إن حق التعليم ليس مجرد حق فردي بل هو ركن أساسي في بناء مجتمع متقدم ومزدهر. تُظهر الأبحاث والتجارب العالمية أن الاستثمار في التعليم يُسهم بشكل كبير في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. لذا يجب على الدول والمؤسسات العمل على توفير فرص تعليمية عادلة وشاملة للجميع لضمان مستقبل مشرق للأجيال القادمة.
المصدر: موقع الخليج للتدريب والتعليم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.