صرعات الموضة أدت إلى إقبال شباننا عليها من دون انتقاء الحسن من السيء وصاروا يقبلون على موضات غريبة تدعو تارة إلى الضحك وتارة أخرى إلى الاستغراب والتحديق المطول والدهشة، وتعتبر الحواجب من احد ملامح الوجه الأساسية التي تبرز شكل العينين وكلما كانت مرسومة ومهذبة بشكل صحيح ومتناغم مع باقي ملامح الوجه زادت من الجمال الطبيعي. إلا أن الصرعات الجنونية في تحولات الموضة وتبدل فنونها جعلت من فرضية التغيير في كثير من الأحيان مطلباً يلح على المرء - من الجنسين - إدخال تعديلات وإضافات غريبة في هيئته الخارجية بما يلفت الانتباه إليه ويزيد من استمالة الأنظار الآخرين وحصد المزيد من نظرات الإعجاب. إلى حد تقليد أعمى عرف بتغيير رسمة الحواجب الطبيعية إلى أشكال متعددة يدعو الكثير منها للاستلقاء ضحكاً أو التحديق ريبة ومنها صرعة رفع الحواجب بما تسمى مؤخراً "حواجب الشيطان" أو قطعها والتي أخذت تدب في بعض المجتمعات حتى العربية منها بطريقة عجيبة تدعو للدهشة كونها تقليداً غربياً أضحى يدب في مجتمعنا في الآونة الأخيرة. ولفتت انتباه الجميع تلك الحواجب التي أصبح يهب لها الشبان عن طريق قطع أجزاء منها للظهور بمظهر مغاير وجلب انتباه الآخرين على مستوى الشوارع وبالفعل شدت انتباه الجميع، والأمر الذي أدهش الكل هو إقبال الشبان على النمص بعد أن كان الأمر يتعلق أكثر بالنسوة من باب تحسين المظهر وشكل الوجه، بحيث راح بعض الشبان إلى قطع الحاجب بطريقة تؤدي إلى بشاعة المظهر بدل تحسينه مما يؤكد أن شبابنا أصبح يقبل على الموضة والتقليد الأعمى المصدّر له من الغرب وفاقت الهيأة الخارجية التي بات يظهر عليها البعض أطرها المعقولة إلى حد الظهور بمظاهر بشعة على مستوى الشوارع. في هذا الصدد اقتربنا من بعض المواطنين لرصد بعض الآراء عن هؤلاء الشبان الذين راحوا إلى ابتداع تلك الموضة وتتتبعها بما لا يتوافق مع مجتمعنا المحافظ فكانت آراؤهم متناقضة منهم من شجع التغيير ومنهم من ناهضه وهو على تلك الشاكلة قال زهير، وهو طالب جامعي، أن هناك الكثير من الزملاء حلقوا الحاجب من الحواف للظهور بمظهر مغاير تقليدا لموضة قطع الحاجب وقال أن ذلك السلوك أدى إلى التغيير من شكل الوجه بطريقة أسوء بدل تحسين المظهر الخارجي كون أن الحاجب يلعب دور فعال في إظهار شكل الوجه. أما الطالبة اسمهان فقالت إن ذلك يعود إلى الحرية الشخصية وإنها صادفت العديد من الشبان من قاموا بقطع حواجبهم من حوافها وعادة ما تعرضوا إلى السخرية على مستوى الطريق وأضافت أنها شخصيا على الرغم من غرابة الموقف إلا أنها لا يصدر منها أي سلوك بعد مصادفتهم احتراما للطرف الآخر كون أن ذلك يرجع لحرياتهم الفردية التي تقف عند حدودها حرية الآخرين.